تلحق أضرارا بقطاعات التصدير والتصنيع والتجزئة

ديلي تشاينا: الحروب التجارية تعصف باقتصادي واشنطن وبكين

لوسيل

ترجمة – محمد أحمد

العجز في ميدان التجارة الثنائية بين الولايات المتحدة والصين يمكن حله من خلال المزيد من التجارة والاستثمار، وليس شن حرب تجارية، هذا ما يؤكده مضمون تقرير صادر عن معهد التمويل الدولي مؤخرا، ذكر أنه رغم كون العجز التجاري في أمريكا قضية أكثر سياسية، فإنه العجز لم يشهد تدهورا خلال العقد الماضي، حسبما ذكر موقع صحيفة ديلي تشاينا الصينية.
ومن الفترة عام 2006 إلى عام 2016، انخفض عجز تجارة السلع بالولايات المتحدة من 837 مليار دولار إلى 753 مليار دولار سنويا، أو من 6% إلى 4% من الناتج المحلي الإجمالي.
وبالنظر إلى فائضها في تجارة الخدمات، فلم يبلغ العجز التجاري الإجمالي في أمريكا سوى 2.7% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2016، وفقا لما ذكره تقرير المعهد، وهو مركز تفكير يتخذ واشنطن مقرا له.
وقال جيني ما ، كبير الاقتصاديين الصينيين في المعهد، إن العجز التجاري الذي يمكن التحكم فيه وانخفاض معدل البطالة (4.3%) لا يدعمان الميل إلى الحمائية التجارية التي تروجها واشنطن.
ورغم أن الصين مثلت نحو نصف عجز التجارة الأمريكي خلال عام 2016، فإن الصورة التجارية تبدو مختلفة تماما عن وجهة نظر بكين، وفي الفترة بين عام 2007 إلى عام 2016، انخفض فائض حسابها الجاري من 10% إلى 1.9%من ناتجها المحلي الإجمالي، وهبط فائضها التجاري من 8.7% إلى 2.2%.
وأوضح التقرير أن فائضا في تجارة السلع الصينية مع الولايات المتحدة، رغم نموه، أصبح أقل نسبة إلى فائضها الإجمالي وناتجها المحلي الإجمالي.
وقد استفادت الولايات المتحدة كثيرا من علاقاتها الاقتصادية مع الصين، فمنذ عام 2001 إلى عام 2016، ارتفعت واردات الولايات المتحدة من الصين 3.5 أضعاف في حين زادت الصادرات الأمريكية إلى الصين بنحو 6 أضعاف.
وفي قطاع الخدمات، شهد فائض أمريكا مع الصين زيادة كبيرة، وخلال العقد الماضي، زادت صادرات الخدمات التجارية الأمريكية إلى الصين 5 أضعاف وارتفع فائض قطاع الخدمات إلى 57 مليار دولار في عام 2016، أي 40 مرة مقارنة بعام 2006.
وحذر التقرير من أن حربا تجارية بين الولايات المتحدة والصين يمكن أن تلحق ضررا ليس فقط بالمصنعين الصينيين، ولكن أيضا بالموردين والموزعين خاصة في قطاع تجار التجزئة بالولايات المتحدة.
وأوصى المعهد البلدين بمواصلة استكشاف مزاياهما النسبية وفرصهما الجديدة للتجارة والاستثمار من أجل حل عجزهما التجاري.