أكد السيد مرشد شاهين الكواري، مدير إدارة الجمارك البرية، أن العمل بمنفذ أبو سمرة الجمركي شهد طفرة كبرى خلال العام الجاري، وذلك عبر تطبيق العديد من الإجراءات الجديدة من خلال نظام النافذة الجمركية الواحدة النديب .
وفي مقابلة صحفية وزعتها الهيئة العامة للجمارك اليوم، وصف مدير إدارة الجمارك البرية النديب بأنه نظام متطور يساعد على توظيف التكنولوجيا الرقمية في تحقيق أهداف العمل الجمركي المتمثلة في دقة الأداء وسرعة تنفيذ المعاملات والربط والتنسيق مع الوزارات والمؤسسات ذات الصلة بالعمل الجمركي، وجميعها مهام أساسية تدعم فعالية الأداء وتسهم في تطوير العمل الجمركي ومواكبة المعايير العالمية التي أقرتها منظمة الجمارك العالمية ومنظمة التجارة العالمية.
وقال الكواري إن المرحلة المقبلة ستشهد نقلة جديدة بفضل هذه الخطط التطويرية تتمثل في تقليص الإجراءات على المسافرين عبر منفذ أبو سمرة من مرحلتين إلى مرحلة واحدة، وذلك بالتعاون مع وزارة الداخلية.. مشيرا إلى أن هذا الإجراء سيتم تطبيقه قريبا وسيكون له دور فعال في سرعة إنهاء معاملات المسافرين بمنفذ أبو سمرة.
وأضاف أن الهيئة العامة للجمارك تنفذ العديد من الخطط التطويرية المتعلقة برؤية قطر الوطنية 2030، إضافة إلى الإجراءات الخاصة بالاستعداد لاستضافة مونديال قطر لكأس العالم لكرة القدم 2022 فضلا عن المساعي المبذولة لتنفيذ توجيهات القيادة الحكيمة بدعم القطاع الخاص وإشراكه في عملية التنمية.
وأشار إلى أن النظام الجديد يحقق العديد من الفوائد للقطاع الخاص يمكن تلخيص أبرزها في سرعة الأداء، وتنفيذ التعاملات من أي مكان وفي أي وقت، إضافة إلى الربط بين المؤسسات ذات الصلة وكلها مزايا يجني ثمارها القطاع الخاص مما يمكنه من تنفيذ الكثير من عمليات الاستيراد مقارنة بالمرحلة التي سبقت تطبيق النظام.
وردا على النتائج التي تحققت حتى الآن بعد أن قامت اللجنة الدائمة لمنفذ أبوسمرة بإدخال العديد من الإجراءات التطويرية لعمل المنفذ، لفت مدير إدارة الجمارك البرية إلى أن منفذ أبو سمره الجمركي من المنافذ الرئيسية لدولة قطر وتنقسم طبيعة العمل فيه إلى قسمين رئيسيين هما قسم المسافرين وقسم البضائع وهما ينقسمان إيضا إلى وحدتين وحدة الصادر ووحدة الوارد ولكل من هذه الأقسام والوحدات آليات عمل وإجراءات تختلف عن الأخرى، حيث يهتم قسم المسافرين بإجراءات سفر الركاب الخارجين من الدوحة والقادمين إليها من خلال تفعيل إجراءات بسيطة وهذه الإجراءات رغم بساطتها ودقتها فهي حاليا في طور التطوير لتخفيف العناء والتعب على المسافرين من خلال تقليص الإجراءات بالتعاون والتنسيق المتكامل مع وزارة الداخلية.
وفي إطار المبادرة لتقليص الوقت وتخفيف الإجراءات على المسافرين، نوه الكواري بأنه يتم العمل والتنسيق مع وزارة الداخلية لتقليص الإجراءات إلى إجراء واحد بدلا عن اثنين للمسافر، على أن تتولى مهمته إحدى الجهتين إما وزارة الداخلية أو الجمارك عبر تبادل المعلومات وسيرى هذا الإجراء النور خلال الفترة المقبلة.
وقال إنه يتم التنسيق أيضا مع المنفذ الجمركي السعودي الذي يقوم بجهود متميزة سواء فيما يخص حركة المسافرين أو البضائع .. موضحا أنه هذا التنسيق مع المنفذ السعودي يتم عبر الربط الإلكتروني فكل البضائع تنتقل عن طريق الحاسب الآلي .. لافتا في هذا الإطار إلى أنه يتم مواجهة بعض المشكلات الفنية البسيطة وهي ليست إجرائية بسبب اختلاف الأنظمة ولكن يجري ترتيبها وحلها وفق أعلى التقنيات الإلكترونية خاصة وأن إدارة العمليات انتدبت 4 موظفين لمتابعة هذه الأمور لتعزيز وترسيخ التنسيق على أساس أن يتم بأسرع ما يمكن.
وبشأن الآثار الإيجابية لنظام /النديب/ على منفذ أبو سمرة الذي يعتبر من أكثر الجهات المستفيدة من الربط الجمركي واستخدام هذا النظام للتخليص الجمركي على المواقع الإلكترونية، أوضح السيد مرشد شاهين الكواري مدير إدارة الجمارك البرية، أن نظام /النديب/ هو من الأنظمة الإلكترونية الحديثة والمتطورة التي تهدف لزيادة التدقيق على البيانات وسرعة وسهولة إنجاز المعاملات ورفع كفاءة الأداء وتوافر الخدمة على مدار اليوم ومن أي مكان وتسريع المعاملات الجمركية وضمان إنجازها بشكل دقيق وموثوق، إضافة إلى دوره في إنهاء المعاملات الورقية وتوفير سبل الراحة للتاجر والمستورد الذي يتابع معاملاته مع عدد من الجهات المعنية للإفراج عن بضاعته والإفساح عنها.
وحول آلية الإجراءات المتبعة في الإفراج الجمركي، واختلافها من منتج إلى آخر، لفت مدير إدارة الجمارك البرية إلى أن إجراءات وآليات الإفراج الجمركي للبضائع والمنتج المستورد تختلف بشكل عام باختلاف نوعيتها.. فالمواد الاستهلاكية والغذائية لها آلياتها الجمركية التي تتسم بالسرعة باعتبارها منتج لا يحتمل التأخير تفاديا وتحاشيا لإتلافها.. أما البضائع الأخرى مثل الحديد والبلاستيك التي تشكل أكثر من 70 بالمائة من المواد المستوردة فلها أيضا إجراءات جمركية خاصة بها، أما المنتج الحيواني فله إجراءاته التي تتصف بالسرعة والتدقيق، مما يعني أن لكل منتج إجراءاته التي تتناسب مع طبيعته.
وتحدث الكواري عن الخدمات التي يقدمها المنفذ لزوار دولة قطر من دول مجلس التعاون الخليجي القادمين لزيارة الدوحة، مبينا أن إجراءات المسافرين الخليجيين عبر منفذ أبو سمرة من أسهل الإجراءات وأكثرها دقة، حيث يتم اتباع آليات ميسرة وسلسة بهدف تقليص الوقت.. فالمسافر يأتي أولا إلى بوابة الجوازات لتسجيل دخوله وينتقل بعد ذلك للجمارك لإجراء عمليات التفتيش وبعدها مباشرة إلى بوابة الخروج فهي في مجملها إجراءات سهلة وبسيطة ولا توجد أية صعوبات تواجه المسافر، وهناك فكرة وخطة لتقليص المزيد من الوقت هذه الخطة حيث ستشكل نقلة نوعية في إجراءات المسافر.
وأكد الكواري أن إجراءات العمل في منذ أبو سمرة الجمركي تطورت بشكل غير مسبوق، حيث تم تسهيل إجراءات تسجيل السيارات بشكل كبير، ورغم أنه يتم مواجهة بعض المشكلات الفنية في أوقات الذروة ولكن مجمل الوقت الذي تستغرقه إجراءات الركاب بسيطة جدا وخلال الأيام القادمة ستكون أفضل وأسرع من الآن.
وتطرق السيد الكواري إلى طبيعة التنسيق بين الجمارك البرية والجهات الأخرى المعنية بالإفراج عن البضائع المستوردة، والدور الذي يلعبه نظام /النديب/ في تعزيز التعاون والتنسيق المشترك.. موضحا في هذا الصدد أنه يوجد في منفذ أبو سمرة البري مكاتب لجميع الجهات المعنية بالإفراج والإفساح عن جميع البضائع المستوردة مثل الصحة والبيئة والمقاييس والثروة الحيوانية والزراعة ويتم التنسيق بين هذه المكاتب من خلال اجتماعات دورية ومتواصلة كما يلعب نظام /النديب/ الإلكتروني الذي يجمعنا كلنا في إجراءات معينة دورا فاعلا في تسهيل وسرعة وتوثيق هذه الإجراءات.
وحول طبيعة الدور الذي تلعبه جمارك المنفذ البري في حماية المستهلك المحلي، قال السيد مرشد شاهين الكواري مدير إدارة الجمارك البرية، إن الجمارك في منفذ أبو سمره البري يقع على عاتقها التزامات متعددة أهمها حماية الدولة من ناحية الأمن والغذاء والصحة، من خلال تطبيق إجراءات دقيقة وكفيلة تحمي من اي أضرار او اساليب اجرامية.
وذكر أن جميع المكاتب العاملة في منفذ أبو سمرة لديها خبراء ومختصون وفنيون يعملون مع وجود آليات واجهزة ذات تقنية عالية تستطيع فحص الشاحنات والبضائع في مدة اقصاها خمس دقائق، حيث اختصرت هذه الاجهزة الدقيقة والفاعلة وقتا كبيرا من المهام التي تقوم بها الجمارك.
وبين أن الجمارك توفر في منفذ أبو سمرة لاستقبال الوارد من البضائع عددا من المنصات مثل المنصة المعنية بالمواد الغذائية والاستهلاكية ذات الاجراءات الخاصة، اضافة الى منصة الثروة الحيوانية وأخرى للبضائع العادية والتي تعتبر المنصة الرئيسية.. موضحا أن لكل منصة من هذه المنصات آلياتها وطريقة العمل الخاصة بها من سرعة في الاجراءات والتدقيق والمعاملات الجمركية المتطورة.
وحول طبيعة التنسيق بين الجمارك والمنفذ السعودي والاليات المتبعة للحد من تهريب الممنوعات، أكد أن التعاون والتنسيق مع المنفذ السعودي يشمل مستويات عديدة مبنية على مقررات اجتماعات دول مجلس التعاون الخليجي التي تلعب دورا كبيرا في التنسيق والتعاون بين الدول، مبينا أن ما يزيد من سهولة العمل على اكتشاف الضبطيات هي الوسائل والأجهزة الفنية الحديثة والمتطورة التي توفرها الدولة.
وفيما يتعلق بخطط العمل بمنفذ أبو سمرة خلال موسم الحج المقبل والتسهيلات الجديدة المقدمة للحجيج، ذكر أن الجمارك أكملت استعداداتها لاستقبال العدد الكبير من الحجاج، وهيأت لذلك صالة خاصة بهدف التعامل بسلاسة مع هذه الافواج، وفي نفس الوقت التدقيق والتفتيش المتكامل، خاصة أن من المعروف أنه كلما كثر عدد المسافرين كلما حاول المهربون إيجاد ثغرة وفرصة ليقوموا بتهريب الممنوعات ، لكن الجمارك تمتلك اجهزة تفتيش دقيقة ومتطورة وتتعامل مع حجاج بيت الله الحرام من خلال ممر معين وإجراءات تفتيشية سلسة وسهلة.
وبخصوص وجود آفاق خطط لتطوير آليات عمل المنفذ البري استعدادا لاستقبال ضيوف مونديال كأس العالم 2022، شدد مدير إدارة الجمارك البرية على أن اللجنة الدائمة لمنفذ أبو سمرة البري وضعت جملة من الخطط والاستراتيجيات هدفها تطوير المنفذ وتهيئته لاستقبال مونديال كأس العالم 2022 ومن ضمن هذه الخطط التطويرية استقطاب اجهزة جديدة وكبيرة للفحص.. وحاليا يتم تهيئة المبنى بشكل كامل لهذه المناسبة الرياضية الكبيرة، حيث تقوم لجنة المنفذ بدور كبير في هذا الصدد، اضافة الى دورها في تطوير قدرة المنفذ الاستيعابية لاستقبال اكبر عدد من المسافرين، فجميع جهود اللجنة الدائمة للمنفذ تصب في الخطة الموضوعة للمونديال .
وأشار إلى أن موظفي الجمارك في المنفذ يخضعون بين كل فترة وأخرى لدورات تدريبية خاصة تشمل التعريف بنوعية البضائع سواء من ناحية قيمتها او التعرفة الجمركية حتى يتسنى للموظف الالمام بالإجراءات المطلوبة حسب قانون الجمارك، وحتى يكون الافصاح صحيحا، ولكي يتمكن من فصل البضاعة المعروضة عليه حسب منشأها وقيمتها وماهيتها.
ولفت إلى أن موظف الجمارك يتحمل اعباء كبيرة سواء ما تعلق منها بالحماية او الأعباء الجمركية، حيث يعاين الموظف البضاعة وعلى ضوء ذلك يتم الإفراج عنها حسب ماهو مصرح به في البيان الجمركي.
وأكد أن نظام /النديب/ الالكتروني ساهم في اختصار الكثير من الوقت للإفراج عن البضائع، فالبضائع التي يتم معاينتها والتي ليس عليها ملاحظات او مخالفات فإن إجراءاتها تتم بسلاسة ولا تستغرق سوى نصف ساعة منذ بداية التسجيل الى الخروج من المنفذ، ونحن حاليا في طور تطبيق آلية جديدة تخص التجار والمستوردين والشركات الملتزمة التي لا توجد لديها مخالفات، واكتملت أوراقها لتقديم تصريح يساعد مثل هذه الشركات على تسهيل إجراءاتها وتقليل التدقيق عليها.