إقرار قانون يحمي قادة الجيش المصري من الملاحقة القضائية

لوسيل

وكالات - لوسيل

أقر البرلمان المصري أمس الاثنين قانونا من شأنه تحصين قادة الجيش من الملاحقة القضائية مستقبلا فيما يتصل بالعنف الذي اجتاح البلاد بعد الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في عام 2013.
ويمنح القانون الرئيس عبد الفتاح السيسي سلطة تحديد الضباط المؤهلين للحصول على مزايا منها معاملتهم معاملة الوزير والحصانة من اتخاذ أي إجراء قانوني ضدهم.
وتفيد المادة الخامسة من القانون بأنه لا يجوز مباشرة التحقيق أو اتخاذ أي إجراء قضائي ضد أي من المخاطبين بهذا القانون عن أي فعل ارتكب أثناء تأديتهم لمهامهم أو بسببها وذلك في الفترة من 3 يوليو 2013 حتى 8 يونيو 2014، إلا بإذن من المجلس الأعلى للقوات المسلحة .
وتزامن إقرار البرلمان المصري لمشروع قانون قدمته الحكومة في مادته الأولى، يمنح مزيداً من الامتيازات لبعض قادة الجيش، مع ذكرى الانقلاب الذي قاده عبد الفتاح السياسي ضد الرئيس المعزول محمد مرسي.. وينص القانون على أن الضباط المعنيين هم كبار قادة القوات المسلحة. ويؤكد أن رئيس الجمهورية هو من يملك قرار تمتعهم بهذه الامتيازات فهو من يقرر استدعاءهم لخدمة القوات المسلحة مدى الحياة. من الامتيازات التي حصل عليها الضباط التمتع بجميع المزايا والحقوق المقررة للوزراء، وكذا التمتع بالحصانة الدبلوماسية المقررة لرؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية أثناء سفرهم خارج البلاد لكن المادة (5) من هذا القانون هي أكثر ما شد الانتباه، لأنها تنص بوضوح على أنه لا تجوز مباشرة أي إجراء من إجراءات التحقيق أو اتخاذ أي إجراء قضائي في مواجهة أي من المخاطبين بأحكام هذا القانون عن أي فعل يرتكب أثناء تأديتهم لمهام مناصبهم أو بسببها إلا بإذن من المجلس الأعلى للقوات المسلحة. وتغطي المادة الفترة الممتدة ما بين تعطيل العمل بالدستور يوم 3 يوليو 2013 وهو اليوم الذي انقلب فيه وزير الدفاع حينها عبد الفتاح السيسي على الرئيس المعزول محمد مرسي، وتاريخ بداية ممارسة مجلس النواب الحالي لمهامه. ويرى مراقبون أن هذه المادة مثقلة بالدلالات لأنها تعني في عرف المنظمات الحقوقية تمكين أشخاص يحتمل ارتكابهم لأخطاء أو جرائم من الإفلات من العقاب. فخلال الفترة المحددة ضمن القانون شهدت مصر أحداثا جساما وانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ودفع خلالها المئات من المصريين الرافضين للانقلاب أرواحهم ثمنا لمواقفهم وتجمع المنظمات الحقوقية على أن الجيش يتحمل مسؤولية ما جرى وما ارتكب من مجازر لأنه كان يملك زمام الأمور حينها والأمر لا يختلف كثيرا اليوم.
وقتل مئات عندما فضت قوات الأمن اعتصاما لتأييد مرسي بميدان رابعة العدوية بالقاهرة في أغسطس 2013 في واحد من أعنف الأحداث التي شهدتها مصر في تاريخها الحديث.