يواصل 14 منتخباً عربياً الاستعداد لخوض منافسات التصفيات التأهيلية لبطولة كأس العرب FIFA قطر 2021 بالدوحة في الفترة من 19 إلى 25 يونيو الجاري.
وتشهد التصفيات سبع مواجهات فاصلة تحدد نتائجها ملامح جميع المنتخبات المشاركة في بطولة كأس العرب التي تستضيفها قطر في الفترة من 30 نوفمبر إلى 18 ديسمبر المقبل.
وتأهلت تسعة منتخبات مباشرةً للبطولة بعد أن تصدرت قائمة المنتخبات العربية في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، وتضم قطر، البلد المضيف، وتونس والجزائر والمغرب ومصر والمملكة العربية السعودية والعراق والإمارات العربية المتحدة وسوريا، وتبقى 7 منتخبات تحددها نتائج مباريات التصفيات.
وتقام المواجهات السبع على استادي خليفة الدولي المونديالي ، وجاسم بن حمد بنادي السد في تمام الثامنة مساء بتوقيت الدوحة، وتتوفر تذاكر المباريات حالياً على موقع الاتحاد القطري لكرة القدم: tickets.qfa.qa، ويشترط لحضور المباريات الحصول على جرعتي اللقاح المضاد لفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، أو التعافي من الإصابة بالفيروس خلال الأشهر التسعة الأخيرة.
وسوف يضرب المنتخب الليبي موعداً مع نظيره السوداني في أولى مواجهات التصفيات بعد غد /السبت/، على أرضية استاد خليفة الدولي في مباراة عربية إفريقية مثيرة لحسم بطاقة الصعود للمنافسة ضمن المجموعة الرابعة التي تضم منتخبات مصر والجزائر والفائز من مباراة لبنان وجيبوتي.
ويأمل منتخب فرسان المتوسط ، الذي يخوض المباراة تحت قيادة المدرب الإسباني خافيير كليمنتي، في الصعود لكأس العرب لتعويض جماهيره بعد الإخفاق في التأهل إلى النسخة المقبلة من بطولة كأس أمم إفريقيا في يناير المقبل، وهي البطولة التي حل وصيفاً لها في عام 1982 لتسجل كأفضل إنجاز كروي له حتى الآن، بجانب الحصول على لقب أمم إفريقيا للاعبين المحليين عام 2014.
وفي المقابل، يتطلع منتخب السودان إلى إحياء أمجاد الماضي بالصعود إلى كأس العرب، ويمتلك منتخب صقور الجديان تاريخاً كروياً مميزاً، إذ يعد السودان من المنتخبات المؤسسة لبطولة كأس أمم إفريقيا، وأول بلد يشرُف باستضافتها في عام 1957، قبل أن ينظمها للمرة الثانية في عام 1970ويتوج بلقبها على أرضه ووسط جمهوره.
وفي المباراة الثانية، يتنافس المنتخبان العماني والصومالي /الأحد/ المقبل على استاد جاسم بن حمد على خطف تذكرة الصعود للمجموعة الأولى التي تضم قطر والعراق والفائز من مباراة البحرين والكويت.
ويعود المنتخب العماني للمنافسة في قطر من جديد بعد أيام من ختام مشواره ضمن المجموعة الخامسة في التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال قطر 2022 التي أقيمت مبارياتها المتبقية في الدوحة خلال الشهر الجاري، واحتل فيها المنتخب العماني المركز الثاني بعد منتخب قطر، ليحافظ عمان على آماله في التأهل إلى كأس العالم قطر 2022 بعد نجاحه في بلوغ الدور النهائي من التصفيات.
ويشهد الأحمر العماني انتعاشة كروية في السنوات الأخيرة، حيث نجح في الحصول على لقب كأس الخليج مرتين في عامي 2009 و2017، وتأهل لكأس أمم آسيا 4 مرات في النسخ الخمس الأخيرة، وحقق إنجازاً مميزاً في النسخة السابقة التي أقيمت عام 2019 ببلوغه دور الستة عشر.
فيما يرى المنتخب الصومالي في هذه المواجهة فرصة ثمينة للصعود لكأس العرب وإثبات الذات في محفلٍ كروي كبير بعد أن ضاع حلمه في الصعود لمونديال قطر 2022، عقب هزيمته أمام زيمبابوي في سبتمبر 2019 في التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم، ويمتلك منتخب نجوم المحيط سجلاً من المشاركات في منافسات إقليمية عدة، منها بطولة كرة القدم لدول وسط وشرق إفريقيا المعروفة باسم كأس سيكافا ، ودورة الألعاب العربية في 1985.
وفي المباراة الثالثة من التصفيات المؤهلة إلى بطولة كأس العرب 2021، يلتقي منتخبا الأردن وجنوب السودان /الإثنين/ القادم الموافق 21 يونيو الجاري على استاد خليفة الدولي ، حيث يتأهل الفائز منهما إلى المجموعة الثالثة التي تضم المغرب والسعودية، إلى جانب الفائز من مباراة فلسطين وجزر القمر.
ويواجه منتخب النشامى نظيره الجنوب سوداني بعد سلسلة من المباريات التي خاضها خلال شهر يونيو الجاري ضمن المجموعة الثانية من التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2022 التي استضافت مبارياتها المتبقية دولة الكويت، والتي شهدت توقف مسيرة المنتخب الأردني في المنافسة على التأهل إلى مونديال قطر 2022.
ورغم خسارته فرصة التأهل إلى النسخة المقبلة من كأس العالم في قطر، حقق المنتخب الأردني بصمات مميزة على المستوى القاري، لاسيما في العقدين الأخيرين، حيث صعد مرتين للدور ثمن النهائي في كأس أمم آسيا عامي 2004 و2011. كما حل وصيفاً ثلاث مرات في بطولة اتحاد غرب آسيا لكرة القدم أعوام 2002 و2008 و2014، وتوج بلقب دورة الألعاب العربية عامي 1997 و1999.
أما منتخب جنوب السودان، فسجل أول ظهور دولي في المحافل الكروية الدولية في عام 2012 بعد عام واحد فقط من إعلان انفصاله عن السودان، وكان أفضل إنجاز حققه منتخب النجوم الساطعة الوصول إلى ثمن نهائي كأس سيكافا عام 2015، وقد سبق له المشاركة في نسختين من التصفيات المؤهلة لكأس العالم.
وفي المباراة الرابعة، يلعب موريتانيا واليمن /الثلاثاء/ 22 يونيو على استاد جاسم بن حمد حيث يكمل الفائز في هذه المواجهة عقد منتخبات المجموعة الثانية، التي تضم تونس والإمارات العربية المتحدة وسوريا.
وصعد نجم المنتخب الموريتاني خلال السنوات الأخيرة بعد أن استطاع تحقيق عدد من الإنجازات المتتالية قفزت به أكثر من 100 مركز في تصنيف الفيفا بين العامين 2012 و2017.
ولا يتوقف طموح منتخب المرابطين على حسم بطاقة التأهل لكأس العرب فحسب، بل يضع عينيه على الجائزة الكبرى المتمثلة في المشاركة في مونديال قطر 2022 بعد أن جمعته قرعة التصفيات مع غينيا الاستوائية وتونس وزامبيا، كما استطاع المنتخب الموريتاني أن يكرر إنجازه للمرة الثانية بالصعود للنسخة المقبلة من كأس أمم أفريقيا بعد أن سجل مشاركته الأولى في النسخة السابقة عام 2019، وقد شارك المنتخب الموريتاني أيضاً في دورة الألعاب العربية أعوام 1976 و1985 و1997.
على الجهة الأخرى، تبخرت آمال منتخب اليمن في الصعود إلى مونديال قطر 2022 بعد أن أنهى مشواره ضمن المجموعة الرابعة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم التي أقيمت مبارياتها المتبقية في السعودية.
ويأمل اليمن أن يبتسم له الحظ ويعوض خسارته في تصفيات المونديال بالتأهل إلى كأس العرب على حساب نظيره الموريتاني، وسجل المنتخب اليمني ظهوره الأول في كأس أمم آسيا خلال النسخة الأخيرة التي أقيمت في عام 2019، كما سبق له المشاركة تسع مرات في بطولة كأس الخليج، ومرة واحدة في دورة الألعاب الأولمبية عام 1985، وثلاث مرات في بطولة اتحاد غرب آسيا لكرة القدم ووصل إلى نصف النهائي في نسختها التي أقيمت في عام 2010.
وفي المباراة الخامسة ، يلتقي منتخبا لبنان وجيبوتي /الأربعاء/ 23 يونيو على استاد خليفة الدولي، حيث يتأهل الفائز من هذه المواجهة المصيرية إلى المجموعة الرابعة التي تضم الجزائر ومصر إلى جانب الفائز من مباراة ليبيا والسودان.
ويختتم المنتخب اللبناني بهذه المواجهة سلسلة مبارياته التي خاضها في شهر يونيو ضمن المجموعة الثامنة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم، والتي استضافت مبارياتها المتبقية كوريا الجنوبية، وقد نجح لبنان خلالها في الوصول إلى الدور النهائي من المنافسات المؤهلة لمونديال قطر 2022.
ويخوض منتخب الأرز المواجهة مع جيبوتي بهمة عالية تعيد إلى الأذهان نجاحه التاريخي في التأهل عام 2019 للمرة الثانية لبطولة كأس أمم آسيا التي لم يشارك فيها من قبل سوى مرة واحدة عندما استضافها في عام 2000، ومن أبرز إنجازات المنتخب اللبناني حصوله على المركز الثالث في دورتي الألعاب العربية أعوام 1957 و1997 في بيروت..كما شارك في سبع نسخ من بطولة اتحاد غرب آسيا لكرة القدم بين عامي 2000 و2019.
أما منتخب جيبوتي فيأمل أن يكون التأهل لكأس العرب خطوة تزيد حماسه لتحقيق حلم الصعود لمونديال قطر 2022 بعد أن نجح في التأهل لدور المجموعات في التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم على حساب منتخب سوازيلاند لينضم إلى مجموعة الجزائر وبوركينا فاسو والنيجر.
وتمثل عودة المنتخب الجيبوتي إلى قطر في ديسمبر للمشاركة في كأس العرب تعويضاً عن خروجه المبكر في أكتوبر 2019 من التصفيات المؤهلة للنسخة المقبلة من كأس أمم أفريقيا، وقد شارك المنتخب الجيبوتي 12 مرة في منافسات كأس سيكافا بين عامي 1994 و2019.