فرضت الولايات المتحدة الأربعاء عقوبات على الرئيس السوري بشار الأسد وزوجته أسماء من ضمن عشرات الأشخاص والكيانات المرتبطة بالنظام السوري، متعهّدة بمواصلة حملتها الواسعة للضغط على دمشق مع دخول قانون قيصر الذي هزّ اقتصاد سوريا حتى قبل بدء تطبيقه، حيّز التنفيذ.
ويفرض قانون قيصر، الذي نددت به الحكومة السورية واعتبرته شكل جديد من أشكال الإرهاب ، عقوبات على أي شركة تتعامل مع نظام الأسد.
وأكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيان نتوقع العديد من العقوبات الإضافية ولن نتوقف إلى حين توقف الأسد ونظامه عن حربهما الوحشية غير المبررة على الشعب السوري . ووصف العقوبات بأنها بداية ما ستكون حملة متواصلة من الضغوط الاقتصادية والسياسية لحرمان نظام الأسد من العائدات والدعم الذي يستخدمه لشن الحرب وارتكاب فظائع واسعة النطاق بحق الشعب السوري .
وجاءت تصريحات بومبيو في إطار إعلانه دخول قانون قيصر حيّز التنفيذ. ويذكر أن القانون تسبب بتهاوي قيمة الليرة السورية حتى قبل بدء تطبيقه. وحذّرت دمشق في وقت سابق هذا الشهر من أنه سيتسبب بمزيد من المعاناة في البلد الغارق أصلا في أزمة اقتصادية عميقة.
واعتبر مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين السورية أن تطبيق الحزمة الأولى من العقوبات بموجب القانون يكشف تجاوز الإدارة الأميركية لكل القوانين والأعراف الدولية والمستوى الذي انحدر إليه مسؤولو هذه الإدارة ليلامس سلوكيات العصابات وقطاع الطرق .
وأضاف وفق البيان الذي نقلته وكالة سانا الرسمية إن حديث الإدارة الأميركية عن حقوق الإنسان في سوريا يتجاوز أبشع أشكال الكذب والنفاق وتكذبه سياساتها في دعم الإرهاب ، في إشارة إلى معارضي نظام الأسد. وقال يأتي تصعيد العقوبات ضد الشعب السوري ليضيف بعداً وشكلا جديداً لهذا الإرهاب .
وتستهدف المجموعة الأولى من العقوبات 39 شخصا أو كيانا، بمن فيهم الرئيس السوري نفسه وزوجته أسماء.
وفي حين تعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها استهداف أسماء الأسد بعقوبات أميركية، فرضت واشنطن عقوبات على بشار الأسد منذ بدأ قمع الحركة الاحتجاجية التي انطلقت ضد نظامه عام 2011. وينص القانون على تجميد أي أصول للشخصيات المستهدفة في الولايات المتحدة.
لكن بومبيو أشار في بيانه إلى أن أسماء الأسد، وبدعم من زوجها وعائة الأخرس، أصبحت بين أشهر المتربحين من الحرب في سوريا .