أكدت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزيرة الصحة العامة على أن النظام الصحي في دولة قطر يشهد تطورات مستمرة ويعمل دائما على تقديم خدمات تتميز بالجودة والنوعية وفق معايير عالمية بما يلبي طموحات سكان الدولة ويستجيب للنهضة الشاملة في قطر والزيادة السكانية الناتجة عنها.
وأعلنت سعادتها، خلال حديث لها أمام مجلس الشورى اليوم حول القطاع الصحي، عن عدد من المشاريع والخطط الصحية الجديدة التي ستساهم بشكل أكبر في مسيرة تطوير النظام الصحي وتشمل بناء عدد من المستشفيات المتخصصة الجديدة سواء في القطاع الصحي العام أو الخاص إلى جانب إحداث خدمات جديدة ونوعية ستعمل على تحقيق قفزة جديدة في النظام الصحي الذي احتل المرتبة الخامسة عالميا وفق التقارير الدولية.
وشددت سعادة وزيرة الصحة العامة على أن القطاع الصحي في الدولة يحظى بالدعم الكبير من القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لتطوير نظام صحي شامل ومتكامل ويقدم خدمات عالية الجودة لتحسين صحة المجتمع القطري .
وخلال جلسة الاستماع تحدثت سعادة الدكتورة حنان الكواري عن واقع القطاع الصحي في قطر وخطط التطوير المستقبلية ونوع الخدمات الجديدة التي سيتم تقديمها للجماهير والمراجعين إلى جانب الجهود لزيادة الطاقة الاستيعابية للمستشفيات بهدف زيادة عدد الأسرة مع زيادة الطاقة الاستيعابية للخدمات الصحية التخصصية التي تشهد طلبا كبيرا.
وكشفت في معرض ردها على استفسارات وملاحظات السادة أعضاء مجلس الشورى، فيما يخص تأخّر المواعيد الطبية، أن عدد المراجعين لمؤسسة حمد الطبية بلغ العام الماضي مليونا و700 ألف مراجع وهو عدد كبير صاحبه إحداث خدمات تخصصية في مراكز الصحة الأولية حيث سيساهم ذلك في تخفيف العبء عن مستشفيات مؤسسة حمد الطبية وبالتالي يتم تلبية حاجة المرضى لمواعيد أقرب بحيث تقل فترة الانتظار.
وأكدت في هذا الإطار أن العديد من الخدمات التابعة لمؤسسة حمد الطبية أصبحت المواعيد فيها أسرع من ذي قبل مثل خدمات العيادات الجلدية التي لا تتجاوز فترة انتظار مواعيدها الأسبوع الواحد بعد أن كانت تتجاوز عدة أشهر، بينما يتم العمل حاليا على تقليل الفترة الزمنية للمواعيد الطبية في العديد من الخدمات التخصصية الأخرى.
كما أعلنت سعادة وزيرة الصحة العامة أن مشروع قانون نظام التأمين الصحي الجديد سيتم عرضه قريبا أمام مجلس الشورى حيث هناك لجنة مكونة من وزارة الصحة العامة ووزارة المالية ووزارة التجارة والصناعة وديوان المحاسبة يقومون بدراسة مناقصة التأمين الصحي الذي سيصدر القانون بشأنه قريبا وذلك بعد الوقوف على الأمور السلبية التي شابت نظام التأمين الصحي القديم (صحة).
وكشفت أيضا عن مشروع لإلزام الزوار لدولة قطر بأن يكون لديهم تأمين صحي حيث يتم العمل حاليا على هذا المشروع بالتعاون بين وزارة الصحة العامة ووزارة الداخلية ووزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية حيث سيساهم حمل الزائر تأمينا صحيا في تخفيف الضغط على الخدمات الصحية التي يقدمها القطاع العام وخاصة الطوارئ.
وفي معرض حديثها عن مشاريع المستشفيات الجديدة أوضحت أنه في غضون الثلاثة أشهر الأخيرة زاد عدد الأسرة في دولة قطر بواقع 200 سرير تضاف إلى زيادة أخرى كانت بإجمالي 1200 سرير جديد خلال الفترة من 2016 إلى 2018 بعد افتتاح 8 مستشفيات عامة وتخصصية جديدة.
وقالت إن الخطط المستقبلية في هذا الصدد تشمل إحداث مستشفيين عامين ومستشفى للأمراض النفسية ومستشفى لكبار السن ومستشفى للأطفال والنساء ومستشفى آخر للعمال وذلك بالشراكة مع القطاع الخاص الذي يتولى إحداث هذه المستشفيات وإدارتها.
كما أشارت إلى أن مستشفى حزم مبيرك الجديد سيساهم بدوره مع التشغيل الكامل له في توسيع الخدمات الصحية وتخفيف الضغط على باقي المستشفيات وخاصة مستشفى حمد العام، حيث أشارت إلى أن الطاقة التشغيلية للمستشفى تبلغ نسبتها 30 بالمائة حاليا.
ولفتت أيضا إلى أن القطاع الخاص له دور كبير في تعزيز النظام الصحي في دولة قطر ويلعب دورا بارزا في هذا الإطار حيث هناك خطط أيضا لزيادة عدد الأسرة في القطاع الخاصة بنسبة 25 بالمائة بينما هناك تفكير أيضا لتحويل خدمات الأسنان بالنسبة للمقيمين الذين يحملون حاليا تأمينا صحيا إلى القطاع الخاص وذلك بهدف تخفيف الضغط على عيادات الأسنان العامة والتي شهدت بدورها تطورا كبيرا تمثل في توسيع خدمات الأسنان التخصصية في المراكز الصحية بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية.
وأوضحت أيضا أن القطاع الخاص سيلعب كذلك دورا في مجال الخدمات للأطفال المصابين بالتوحد وذلك إلى جانب خدمات الأسنان لتضاف إلى خدمات التمريض المنزلي التي يقدمها القطاع الخاص حاليا بالتعاون والشراكة مع القطاع العام.
وفي معرض إجابتها حول نسب انتشار مرض السرطان في دولة قطر، أكدت سعادة وزيرة الصحة العامة أن نسب انتشار المرض في الدولة هي في المعدل الطبيعي وهي نفس النسب العالمية، مشيرة إلى أن الخدمات الطبية المقدمة لمرضى السرطان متطورة جدا وخاصة في مجال التشخيص والعلاج حيث لا تتجاوز مدة تحويل المشتبه في إصابته بمرض السرطان الـ48 ساعة لتتفوق على الكثير من الدول المتقدمة التي تبلغ فترة تحويل المريض فيها إلى أسبوع، كما أن فترة بداية العلاج بعد تأكيد المرض لا تتجاوز الأسبوع وهو من الإنجازات التي يفخر بها القطاع الصحي العام الذي حقق أرقاما قياسية أيضا في الفترة الزمنية لتقديم التدخل الطبي المناسب للمصابين بسكتات دماغية وكذلك في الفترة الزمنية لاستجابة طواقم الإسعاف الطبي للنداءات وهي أرقام تفوق نظيراتها العالمية.
وشددت وزيرة الصحة العامة على أن المراتب المتقدمة عالميا التي حققها النظام الصحي في دولة قطر تعكس حجم التطور الكبير الذي يشهده النظام الصحي والذي حقق أيضا الاعتماد الدولي لحوالي 13 مرفقا صحيا مؤخرا تابعا لمؤسسة حمد الطبية من اللجنة الدولية المشتركة منها من تم اعتماده من جديد ومنها تم تجديد اعتماده إلى جانب حصول مؤسسة الرعاية الصحية الأولية والمراكز التابعة لها على الاعتماد الكندي الماسي وهو أرقى اعتماد دولي لخدمات الرعاية الأولية فضلا عن حصول مختبرات الأغذية المركزية بوزارة الصحة العامة على تجديد الاعتراف الدولي باستحقاقها شهادة كفاءة المختبرات من ديوان الاعتماد الأمريكي مؤخرا.
وأكدت أن هذه الإنجازات والتطورات تشكل دافعا لمزيد تطوير الخدمات الصحية في دولة قطر وتفتح المجال لتوسعة المشاريع العملاقة في القطاع الصحي بما يواكب التطورات الكبيرة والنهضة الشاملة التي تشهدها دولة قطر في كافة المجالات.