قال تقرير الاتحاد العالمي للغاز، إن صادرات قطر من الغاز الطبيعي بلغت 78.96 مليون طن في 2018 مقارنة بنحو 76.71 مليون طن في 2017، و 78.68 مليون طن في 2016. مشيراً إلى أن قطر ما زالت تحافظ على ريادتها في السوق العالمي في ظل ارتفاع الطلب على الغاز مدفوعاً بدول اسيوية.
وحسب التقرير الذي حصلت لوسيل علي نسخة منه والذي جاء بعنوان (تقرير الغاز الطبيعي المسال في 2019) تعد القارة الأوروبية ثاني أكبر الوجهات لصادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر حيث بلغت حوالي 16.94 مليون طن في 2018، وحازت إيطاليا على نصيب الأسد من اجمالي صادرات الغاز القطري بحوالي 4.71 مليون طن في 2018. تليها كل من أسبانيا وتركيا والمملكة المتحدة بصادرات 2.48 مليون طن و2.15 مليون طن و2.11 مليون طن علي التوالي.
وتظل منطقة (اسيا والباسفيك) أكبر المستوردين للغاز القطري بإجمالي 31.91 مليون طن ومنطقة اسيا بحوالي 26.09 مليون طن باجمالي 58 مليون طن في 2018.
قال تقرير صادر عن IHS Markit إن قطر اكتسبت سمعة قوية بإعتبارها المنتج الأقل تكلفة والأكثر مرونة، مشيراً إلى أن حفاظ قطر على هذا الوضع يسمح لها بإزاحة المنافسين المحتملين.
واضاف التقرير إن قطر للبترول تتمتع بوضع جيد يمكنها من إكتساب قدرة تسييل جديدة محتملة في جميع أنحاء العالم حتي في الولايات المتحدة الامريكي وذلك بسبب قوة الاقتصاد القطري المتفوق.
وشدد التقرير إلى أن المنافسين الآخرين الذين يسعون لتنفيذ مشاريع توسعة جديدة يضطرون إلى تأخيرها وذلك بسبب عدم قدرتهم على المنافسة مع سعر صادرات الغاز الطبيعي المسال القطري في ظل سعيهم البحث عن مشترين جدد.
بلغ عدد محطات استقبال الغاز الطبيعي المسال في العالم حوالي 126 محطة تتواجد في 17 سوقاً مختلفة. وتتزايد الأهمية الاستراتيجية لقدرات تخزين الغاز الطبيعي المسال، في ظل ارتفاع امدادات الغاز المسال في جميع أنحاء العالم خاصة في مناطق آسيا وأوروبا.
وارتفعت سعة التخزين العالمية للغاز الطبيعي المسال الى 64 مليون متر مكعب بنهاية 2018، بعد إضافة محطات ومشروعي توسعة على مدار العام، وبلغ متوسط سعة التخزين للمحطات الموجودة في السوق العالمي حوالي 528 ألف متر مكعب في اوائل 2019.
وحسب تقرير الغاز فإن أكثر من 45٪ من إجمالي سعة التخزين الحالية لسوق الغاز الطبيعي المسال في 20 محطة والتي تتراوح مساحتها بين 0.7 و 3.4 مليون متر مكعب، وبين هذه العشرين محطة هناك 15 محطة في مناطق آسيا والمحيط الهادئ. المستوردون مثل الصين واليابان والهند وكوريا الجنوبية غالبًا ما يتوفر لديهم القليل من تخزين الغاز خارج محطات الغاز الطبيعي المسال.
وتمتلك محطة Pyeongtaek في كوريا الجنوبية أكبر سعة تخزين في العالم عند 3.36 مليون متر مكعب، واستمرت السعة في كوريا الجنوبية في النمو مع زيادة سعة التخزين في محطة Samcheok إلى 2.61 مليون متر مكعب منتصف 2017.
وتعد ناقلات الغاز من طراز Q-Max أكبر سفن حاملة للغاز الطبيعي المسال في السوق وتبلغ سعتها حوالي 266 مترا مكعبا.
ويشير التقرير الي أنه اعتباراً من بداية العام الجاري ستتمكن حوالي 43 محطة استقبال حول العالم من أصل 126 محطة متواجدة في 17 سوقًا مختلفًا من القدرة على استقبال سفينة Q-Max.
وتحتضن مناطق اسيا والمحيط الهادئ حوالي 25 محطة قادرة على استقبال ناقلات الغاز الطبيعي المسال العملاقة من طراس (كيو-ماكس) في حين أن منطقة الشرق الأوسط لديها محطة واحدة فقط، ولا تملك كل من أمريكا اللاتينية وأفريقيا أي محطة.
أما المحطات التي تستقبل السفن من طراز كيو- فيلكس والتي تبلغ سعتها حوالي 217 ألف متر مكعب نجدها حوالي 31 محطة أخرى حول العالم، وكذلك سفن LNG التقليدية.
من بين إجمالي أسواق الاستيراد البالغ عددها 36 نجد أن هناك حوالي 24 محطة على الأقل لديها قدرة على استقبال ناقلات الغاز من طراز كيو-كلاس. ومن بين 52 محطة التي تصنف بأنها محدودة لاستقبال السفن التقليدية هناك 16 محطة استقبال من طراز FSRUs.
وتمتلك اليابان أكثر محطات لتخزين الغاز الطبيعي المسال بإجمالي سعة تخزينية تقدر بحوالي 18.7 مليون متر مكعب، تشكل حوالي 29% من السوق العالمي، تليها كوريا الجنوبية بسعة 12.6% مليون متر مكعب بنسبة 20%، ومن ثم الصين 9.2 مليون متر مكعب بنسبة 14% تليها اسبانيا 3.3 مليون متر مكعب بنسبة 5% وامريكا 3 ملايين متر مكعب بنسبة 5% والهند 2.1 مليون متر مكعب بنسبة 3% والمملكة المتحدة 2.1 مليون متر مكعب بنسبة 3%.
وذكر التقرير أن 2018 شهد السوق دخول دول مثل بنغلاديش وبنما في استقبال امدادات الغاز الطبيعي المسال، فيما دخلت الكاميرون سوق تصدير الغاز الطبيعي المسال من خلال ثاني أكبر مشروع تسييل غاز عائم في العالم.
ما زالت قطر تتربع علي عرش سوق صادرات الغاز الطبيعي المسال حيث بلغت صادراتها في 2018 حوالي 78.7 مليون طن بنسبة 24.9% واستمرت في هذه المرتبة لعقد من الزمان، وبالرغم من انخفاض حصة قطر من السوق العالمي بسبب نمو الطلب الا أن انتاجها مستقر خلال السنوات الماضية.
وتأتي استراليا في المرتبة الثانية من حصة سوق الصادرات باجمالي 68.6 مليون طن بنسبة 21% ومن ثم ماليزيا باجمالي 24.5 مليون طن بنسبة 7.7%.
اعتبر خبراء أن العام الماضي كان (عاماً ذهبياً آخر لصناعة الغاز الطبيعي المسال) بارتفاع بلغ حوالي 4.6% وهو أسرع معدل منذ 2010، وشكل الغاز 45 في المئة من الزيادة في إجمالي الطلب على الطاقة الأولية العام الماضي.
وقالت ماجي كوانج، رئيسة قسم ابحاث الغاز الطبيعي المسال لدي شبكة بلومبيرغ الأمريكية إن الطلب علي الغاز الطبيعي المسال يشهد نمواً متزايداً مدفوعاً بالنمو الاقتصادي وتعزيز الجهود المبذولة للحد من تلوث الهواء.
وأضافت إن التغييرات الهيكلية في أسواق الطاقة تتطلب إمدادات أكثر مرونة للغاز المسال من حيث الحجم والوجهة والأسعار، ولابد لهذه الصناعة ان تتغير للتكيف مع ديناميكات السوق المتغيرة.
وسيؤدي استخدام الغاز الطبيعي المسال في قطاعي الطاقة والنقل لزيادة الطلب على الغاز لا سيما في مناطق آسيا حيث تتزايد المخاوف البيئية، وستكون الفرصة للغاز الطبيعي المسال في توفير الطاقة الأساسية في الأسواق الناشئة القائمة على التخزين وإعادة التخزين والتي تعاني من نقص في الطاقة.
وقال سيمون فلورز رئيس المحللين في شركة وود ماكينزي، إن قطر أشارت للبقاء في صدارة صناعة الغاز الطبيعي المسال بلا منازع باعتبار انها تملك التكلفة المنخفضة لاستخراج الغاز الطبيعي المسال عالمياً، وأعلنت بالفعل عن خطط توسعية لزيادة انتاجها مما يمكنها من زيادة حصتها في السوق العالمي.
وأضاف فلورز أن هذه الخطط التوسعية في الانتاج تحول دون تطوير منافسة عالية التكلفة في الوقت الذي يزيد فيه الطلب الجديد علي الغاز العالمي.
وتوقع رئيس المحللين في وود ماكينز ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال في السنوات المقبلة، وبالمقابل سترتفع امدادات الغاز الطبيعي المسال بأكثر من 30% بحلول 2020 مع زيادة في المشروعات في كل من أمريكا واستراليا وروسيا، وسيتم استيعاب حوالي نصف الزيادة في مبيعات الغاز البالغة 160 مليار متر مكعب من خلال الطلب خارج أوروبا.
تعتبر ناقلات الغاز الطبيعي المسال الحصان الأسود في هذه الصناعة نظراً لأن أكبر دولة مصدرة للغاز في العالم (قطر) تقوم بتوصيل صادراتها لعملائها حول العالم عبر ناقلات الغاز العملاقة.
وتعد شركة قطر لنقل الغاز (ناقلات) رائدة عالمياً في مجال نقل الطاقة، وتقوم بتشغيل أكبر أسطول لنقل الغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم. ويضم اسطولها حوالي 74 سفينة قامت بتسليم حوالي 685 شحنة في 2018 فقط، بما يعادل 12% من القدرة الاستيعابية العالمية لنقل الغاز الطبيعي المسال وصلت هذه الشحنات لحوالي 128 وجهة عالمية.
وأشار تقرير الاتحاد العالمي للغاز الي وصول شاحنات الغاز الطبيعي المسال لحوالي 525 سفينة بنهاية 2018، قامت بتسيير حوالي 5.2 ألف رحلة في 2018 وشهد نفس العام اضافة حوالي 53 ناقلاً أو أكثر.
وهناك ايضاً حوالي 31 وحدة تخزين عائمة FSRUs، وشكل اسطول الغاز الطبيعي المسال عالمياً نمواً بنسبة 11.5% في 2018 ويقابل هذا النمو زيادة جديدة في تسييل الغاز الطبيعي المسال بحوالي 26.2 مليون طن سنوياً في 2018.
وتخطط قطر لشراء 60 ناقلة جديدة للغاز، وفي ابريل الماضي أعلنت قطر للبترول عن عطاءات لشراء ناقلات غاز لمشروع توسعة حقل الشمال الذي سيرفع طاقة انتاج قطر من 77 مليون الي 110 ملايين سنوياً بحلول 2024.
وتسعي قطر لزيادة طلباتها من الناقلات الجديدة ليتجاوز 100 ناقلة جديدة خلال العقد المقبل. ومن شأن هذه المبادرة أيضا أن تعزز التزام قطر للبترول بسمعتها الدولية كمورد طاقة آمن وموثوق يمكن الاعتماد عليه في جميع الأوقات وفي جميع الظروف.