قدمت إيران شكوى إلى محكمة العدل الدولية للمطالبة بالإفراج عن أموالها المجمدة في الولايات المتحدة، بعد قرار الأخيرة اقتطاع ملياري دولار لتعويض عائلات ضحايا اعتداءات منسوبة لطهران، بحسب ما أفادت المحكمة الأربعاء الماضي.
وفي نص الدعوى المقدمة أمس أمام أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة، قالت طهران إن إيران والشركات العامة الإيرانية تتمتع بحصانة قضائية في محاكم الولايات المتحدة . وفي 20 أبريل قضت المحكمة الأمريكية العليا بأن على إيران تسليم نحو ملياري دولار من أموالها المجمدة للناجين من هجمات تلقى مسؤوليتها على الجمهورية الإسلامية ولعائلات ضحايا تلك الهجمات.
وبين الضحايا أقارب 241 جنديا أمريكيا قتلوا في 23 أكتوبر 1983 في هجومين انتحاريين استهدفا الكتيبتين الأمريكية والفرنسية في القوة المتعددة الجنسية في بيروت.
وجاء هذا القرار الأمريكي، الذي وصفه الرئيس الإيراني حسن روحاني بـ السرقة العلنية ، في وقت حساس من التقارب بين الدبلوماسيين الإيرانيين والأمريكيين، بعد أشهر عدة من توقيع الاتفاق النووي العام الماضي بين إيران والقوى الكبرى.
إيران، التي تتهم الولايات المتحدة بـ انتهاكات لمعاهدة الصداقة 1955 ، قدمت أمس شكوى رسمية أمام محكمة العدل الدولية، وسنتابع هذه الدعوى حتى نصل إلى نتيجة ، بحسب ما نقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن روحاني مساء الأربعاء.
وأضاف الرئيس الإيراني: لقد قررت المحاكم الأمريكية بطريقة غير شرعية أنه يجب تسليم تلك الأموال إلى أمريكيين وعائلات ضحايا قتلوا في لبنان.
ما فعله الأمريكيون في لبنان غير واضح، وأيضا ما علاقة ذلك بإيران .
وتطالب طهران أيضا بأن تقوم الولايات المتحدة بعدما خرقت التزاماتها القانونية الدولية، بدفع تعويض كامل عن الأضرار التي لحقت بإيران، والمبلغ تحدده المحكمة في مرحلة لاحقة .
وتضاربت التصريحات الإيرانية حول الرقم الحقيقي لأرصدة إيران المجمدة بسبب العقوبات الدولية والتي كان من المفترض أن يفرج عنها بموجب اتفاق فيينا بين إيران ومجموعة دول 5+1، حيث تقول مصادر إيرانية إنها تتراوح بين 100 و120 مليار دولار، بينما ينفي البنك المركزي الإيراني صحة هذه الأرقام.
وقال وزير الاقتصاد الإيراني إن الأموال الإيرانية المجمدة من عائدات النفط هي بحدود 35 مليار دولار من شركة نيكو النفطية التي تم استثمارها في تنمية المشاريع النفطية، إضافة إلى 22 مليار دولار محجوزة في الصين كوثائق مالية.