قطر وإسبانيا.. شراكة تاريخية متنامية وآفاق اقتصادية واعدة

alarab
محليات 17 مايو 2022 , 01:08ص
الدوحة - قنا

بدأ حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى زيارة دولة لمملكة إسبانيا الصديقة، يلتقي خلالها جلالة الملك فيليبي السادس ملك إسبانيا، ودولة الدكتور بيدرو سانشيز رئيس الوزراء، لبحث مجمل العلاقات الوطيدة بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات.
وتشكل زيارة سمو الأمير لمدريد والمباحثات التي ستجرى خلالها والاتفاقيات التي ستوقع أثناءها، مناسبة مهمة لتطوير وتعزيز علاقات الشراكة بين الطرفين وفتح المزيد من الآفاق الرحبة أمامها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما الصديقين.
وترتبط دولة قطر ومملكة إسبانيا بعلاقات تاريخية تستمد عمقها وقوتها من العلاقات القائمة بين حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وجلالة ملك إسبانيا، وقد شهدت العلاقات الثنائية خلال السنوات الأخيرة تطوراً كبيراً شمل مختلف الأصعدة السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والثقافية.
بدأت مسيرة علاقات الشراكة المتنامية والقوية بين دولة قطر ومملكة إسبانيا منذ سبعينيات القرن الماضي، حيث أقيمت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1972، ثم جاء افتتاح السفارة القطرية بمدريد عام 1981، وتمثلت أهدافها منذ البداية بدفع عجلة العلاقات الثنائية وتعريف الساسة ورجال الأعمال الإسبان بدولة قطر وسياساتها وإمكاناتها ومواقفها.
كما تحرص السفارة على تقوية العلاقات الاقتصادية بين الطرفين من أجل تحقيق التنوع بمصادر الدخل بما يتوافق مع رؤية دولة قطر 2030 ويحقق في نفس الوقت لمملكة إسبانيا المنفعة عبر المزيد من التعاون والتبادل التجاري والاقتصادي وزيادة الاستثمارات الأجنبية. وقد نظمت السفارة العديد من النشاطات الرامية لتوطيد العلاقات بين الدولتين، حيث نظمت عدة رحلات لرجال الأعمال وأعضاء الأحزاب السياسية الإسبانية إلى دولة قطر، كذلك تم تنظيم رحلات للوفود القطرية إلى إسبانيا، وازدادت أهمية هذه النشاطات والفعاليات خلال السنوات الأخيرة في ظل المتغيرات الدولية علاوة على الدور السياسي والاقتصادي البارز الذي أصبحت تلعبه قطر على الصعيدين العربي والدولي.
وتحرص دولة قطر ومملكة إسبانيا على التواصل المستمر، والزيارات المتبادلة وعلى أعلى المستويات من جانب الوفود والمسؤولين القطريين ونظرائهم الإسبان، وقد استقبل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، جلالة الملك فيليبي السادس ملك إسبانيا بمقر الوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة في نيويورك، وذلك على هامش الدورة الحادية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة. وجرى خلال المقابلة بحث العلاقات الثنائية والسبل الكفيلة بتطويرها في شتى المجالات لتعزيز التعاون القائم بين البلدين.
وفي سبتمبر الماضي استقبل حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، بمكتب سموه بالديوان الأميري، سعادة السيد خوسي مانويل الباريس بوينو وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون بمملكة إسبانيا الصديقة، والوفد المرافق له بمناسبة زيارته للبلاد، وتم خلال المقابلة استعراض علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين وآفاق تعزيزها، بالإضافة إلى مناقشة المستجدات الإقليمية والدولية، خاصة الأوضاع في أفغانستان، وفي هذا الشأن نقل سعادة الوزير شكر وتقدير جلالة ملك إسبانيا ودولة الدكتور بيدرو سانشيز رئيس الوزراء، لسمو الأمير المفدى على دور دولة قطر ومساهمتها الفعالة بعمليات إجلاء المواطنين الإسبان، وجهودها في دعم عملية السلام بأفغانستان.
كما اجتمع سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، مع الوزير الإسباني، واستعرض معه علاقات التعاون بين البلدين، والأوضاع الإنسانية في أفغانستان وآخر التطورات الميدانية هناك بشقيها الأمني والسياسي.
وفي أكتوبر من عام 2020، وبهدف زيادة التنسيق بين البلدين الصديقين، عقدت جولة مشاورات سياسية بين وزارتي الخارجية بدولة قطر ومملكة إسبانيا، عبر تقنية الاتصال المرئي، تم خلالها استعراض العلاقات الثنائية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وهناك مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تنظم العلاقات بين الدوحة ومدريد تشمل الثقافة والشباب والرياضة والسياحة والنقل الجوي وأمن الطاقة.