بحضور سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني

جامعة حمد بن خليفة تحتفل بإنجازات خريجي دفعة 2022

لوسيل

مصطفى شاهين

احتفت جامعة حمد بن خليفة بروح الابتكار والريادة والتأثير المجتمعي خلال حفل تخرج طلاب الجامعة دفعة 2022 الذي عقدته، أمس، في مبنى ملتقى بالمدينة التعليمية، بحضور سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة قطر ورئيس مجلس أمناء جامعة حمد بن خليفة وسعادة السيد حسن بن عبد الله الغانم، رئيس مجلس الشورى. وشهد الاحتفال كذلك حضور لفيف من كبار المسؤولين والوزراء، وقيادات مؤسسة قطر وجامعة حمد بن خليفة، وأعضاء هيئة التدريس، وأسر الخريجين وأصدقائهم.

ومنحت الجامعة درجات علمية لعدد 215 طالبًا متميزًا في كلياتها الست، ليصل مجتمع خريجي جامعة حمد بن خليفة إلى ما يقرب من 1500 شخص. واشتملت قائمة خريجي الجامعة لهذا العام على 52 مواطنًا قطريًا و144 خريجة ضمن دفعة ضمت طلابًا دوليين من 47 جنسيةً مختلفةً. وقال الدكتور أحمد مجاهد عمر حسنه، رئيس الجامعة، في كلمته التي ألقاها لتهنئة الخريجين بهذه المناسبة: منذ نشأتها كانت التحديات التي تواجه دولة قطر بقطاعَيْها الحكومي والخاص في صميم رؤية الجامعة التعليمية والبحثية وهي اليوم تخرج دفعة جديدة من أبنائها ليكونوا فاعلين وداعمين لمسيرة التنمية والتطور. كما تعمل الجامعة بدأب على مد جسور التعاون المشترك مع القطاعات المختلفة في الدولة . وأضاف مخاطبًا خريجي دفعة 2022: أنتم اليوم سفراؤنا ونحن على يقين بأنكم سوف تزيدون هذه الجسور عددًا ومتانةً. أبنائي الطلبة، إن تخرجكم اليوم لا يعني انفصالكم عن أسرتكم الجامعية، فتواصلكم ودعمكم من أجل التطوير المستمر للجامعة وقدرتها على تحقيق أهدافها أمر في غاية الأهمية. فمع ازدياد تواصلنا يصبح تأثيرنا وقدرتنا على العمل أكبر .

وأعرب المتحدث الرئيسي خلال الحفل الدكتور رجب شانتورك، أستاذ علم الاجتماع والدراسات الإسلامية والرئيس المؤسس لجامعة ابن خلدون التركية ورئيس أكاديمية الأصول، عن خالص أمنياته للخريجين بدوام التوفيق والنجاح في خدمة الإنسانية والمساهمة في إحياء الحضارة المنفتحة.

وقال الدكتور شانتورك في كلمته: إن توسيع آفاقنا لتشمل المجتمع الإنساني العالمي والعمل على ترسيخ العدل والازدهار والسلام في العالم هو ما يعطي معنى وهدفًا لحياتنا. وفي عصر العولمة والحضارة المفتوحة، نحتاج إلى بناء الجدران والجسور في الوقت نفسه، حيث نحتاج إلى بناء جدران لحماية ثقافتنا المحلية ولغتنا وديننا وعاداتنا وقيمنا، مع بناء جسور للتفاعل والاندماج مع الأسس الاقتصادية والسياسية والثقافية السائدة في عصر العولمة دون فقدان هويتنا ورؤيتنا للعالم أو الذوبان في ثقافة الاستهلاك العالمي .

وألقى حامد الشيباني، خريج برنامج الدكتوراه في علوم الحاسوب وهندسته بكلية العلوم والهندسة، كلمة خريجي دفعة 2022 وتحدث فيها عن تجربته ورحلته الأكاديمية وشجَّع زملاءه من الخريجين على مواصلة مساعيهم لتحصيل العلم والمعرفة وتحقيق النجاح ورد الجميل إلى بلدانهم.

وقال الدكتور مايكل بينيديك، وكيل الجامعة، في كلمته: أنا فخور بمشاهدة هذا الإنجاز الكبير لدفعة 2022. فقد كانوا استثنائيين في التزامهم وإبداعهم واستعدادهم لتطوير مهارات التفكير النقدي والبحوث رغم التحديات التي فرضتها جائحة كوفيد- 19 على مدار العامين الماضيين. وأنا على ثقة من أنهم سيحققون التميز في مساعيهم المهنية أو الأكاديمية الأخرى لأنهم يتخرجون في جامعة حمد بن خليفة بعد وصولهم لمستوى عالٍ من الاستعداد لأن يكونوا من الرواد العالميين والمبتكرين الذين يعملون من أجل النهوض بمجتمعاتهم .

من جانبه، قال الدكتور ريتشارد أوكينيدي، نائب رئيس الجامعة للبحوث، في كلمته التحفيزية: لقد تفوق خريجونا الجدد أكاديميًا، وآمل أن يواصلوا التزامهم بتحقيق التميز وتقديم مساهمات مؤثرة طوال فترات حياتهم. وسوف تضعهم دراساتهم متعددة التخصصات على الطريق لبلوغ مستقبل استثنائي. وأنا أشجعهم على الاستفادة من مهاراتهم الريادية وتوظيفها لدعم رسالة الجامعة الرامية إلى تعزيز التنمية العلمية والاقتصادية والاجتماعية داخل دولة قطر وخارجها .

وقالت الدكتورة مريم المناعي، نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب: مع انتقال أفراد دفعة 2022 من صفوف الطلاب إلى الخريجين، فإننا على ثقة من استعدادهم وأهليتهم لتقديم مساهمات كبيرة للقدرات الفكرية وإحداث تأثير دائم في دولة قطر. وتُشكل لحظة تتويج عملهم الشاق مصدر فخر وإلهام لنا ولجميع الأفراد الذين شاركوا في دعمهم خلال مسيرتهم الأكاديمية .

ويمثل أحدث خريجي جامعة حمد بن خليفة مجموعة واسعة من التخصصات، بما في ذلك القانون الاقتصادي والتجاري الدولي، والقانون الدولي والشؤون الخارجية، والأخلاق التطبيقية الإسلامية، والترجمة السمعية البصرية، وبرنامج ماجستير الآداب في دراسات الترجمة، وبرنامج ماجستير الآداب في العلوم الإنسانية والمجتمعات الرقمية، والسياسات العامة، وتحليل البيانات في الإدارة الصحية، والأمن السيبراني، وإدارة اللوجستيات والتوريد، وإدارة الأنشطة الرياضية والفعاليات، والطاقة المستدامة، والبيئة المستدامة. وتضم قائمة التخصصات الأخرى علم الجينوم والطب الدقيق، والعلوم البيولوجية والعلوم الطبية، وعلوم اللياقة البدنية والصحة.

استدامة الطاقة والبيئة وتأمين إمدادات الغاز أبرز رسائل الدكتوراه والماجستير..
خريجون: برامج الجامعة صممت لمواجهة التحديات

أكد خريجون من جامعة حمد بن خليفة أن برامج الجامعة صُممت لمواجهة التحديات على أرض الواقع.

أكد عبد الله محسن الواحدي الحاصل على الدكتوراه كلية العلوم والهندسة تخصص الطاقة المستدامة أن تجربته الدراسة بجامعة حمد بن خليفة كانت غنية ومفيدة وأسهمت فى صقل مهاراته العلمية والحياتية على السواء، موضحا أن الجامعة وفرت المناخ الداعم للطلاب من خلال أساتذة على أعلى مستوى وإمكانيات متطورة في مجال التخصص الذي كان يدرسه بما لا يقل عن المستويات العالمية فى أعرق الجامعات.

ولفت إلى أن تنوع المجتمع الطلابي وأعضاء هيئة التدريس في جامعة حمد بن خليفة يحفز على التعلم بطرق مختلفة من خلال هذا الثراء الثقافي المتنوع في القاعات الدراسية عبر طرح وجهات النظر المختلفة والتعرف على مختلف الآراء، موضحا أن تجربته الدراسية كانت نوعية ليس فقط من الجانب الأكاديمي بل والشخصي.

وأوضح أن الدراسة ساهمت في تطوير مستواه المهني بما انعكس على أدائه خلال عمله الحالي، متوقعا أن يستمر على هذا التطور خاصة وأن الدراسة في هذا المجال تعتبر هامة للغاية، حيث تعتبر الطاقة المستدامة هي مستقبل الشعوب في الفترة المقبلة وتحظى باهتمام وتركيز كبيرين.

وأضاف أن برامج جامعة حمد بن خليفة تم تصميمها لتكون برامج عملية تعالج التحديات الوطنية والعالمية بما يتيح للدارسين فرصة الانخراط في الاكتشافات المعرفية والعلمية بطرق مبتكرة.

قالت إيناس فارس الحاصلة على الدكتوراه في البيئة المستدامة، إن الاستدامة واحدة من المجالات الحديثة والمطلوبة في العالم كله، مع التغيير المناخي الناتج عن أنشطة الإنسان، وهي من بين أهم تخصصات المستقبل، وتجمع أكثر من تخصص متنوع لمعالجة المشكلة الأساسية كالتغير المناخي للوصول إلى الاستدامة.

وأضافت فارس أن فترة الدراسة كاملة منذ 2017 علمتها الكثير، فعلى الصعيد الشخصي تعلمنا التحمل والصبر، ومحاولة إيجاد حلول لمشاكل، كما فتحت الدراسة المجال لأفكار لديَّ لها علاقة بالاستدامة والهندسة. وعلى صعيد المشاريع الخاصة أصبح لديَّ أفكار لمشاريع لها علاقة بالاستدامة.

وأكدت أن أكبر داعم لها في دراستها هي والدتها ليلى فارس، مضيفةً أن مهما عبرت عن كلمات فلن أوفيها شكرها أو حقها، وعائلتي وإخوتي وكل فرد فيها من إخوتي ووالدي.

ووجهت الشكر لهيئة التدريس في جامعة حمد بن خليفة، مؤكدة أن لولاهم، ولولا متابعتهم لم تكن لتصل لهذه المرحلة.

أما سارة الهيدوس - الحاصلة على الدكتوراه في الطاقة المستدامة من جامعة حمد بن خليفة، فأكدت أن اختيارها لهذا التخصص جاء لأنه يتوافق مع مجال عملها في قطاع النفط والغاز، فمن ناحية مكنها ذلك من تطوير نفسها من الناحية الأكاديمية، بالإضافة إلى نقل ذلك لبيئة العمل، من ناحية أخرى.

وبينت أن تخصص دراستها كان حول استدامة نقل سلاسل الغاز للخارج، وكيف يكون ذلك مستدامًا، مشيرةً إلى أن ذلك يضمن استدامة تصدير الغاز مع الأخذ في الاعتبار استدامة البيئة أيضًا.

وأضافت أنه وبناء على البحث العلمي الذي قدمته لدراسة الدكتوراه، فإن ذلك تضمن وجود العديد من الخطط البديلة جراء الأزمات التي يمكن أن تعيق استدامة نقل الغاز، وسبل تعزيز استدامتها.

وأضافت أن فترة الحصول على الدكتوراه كانت مرحلة صعبة، خاصة مع مواصلة العمل مع الدراسة، وعلى الرغم من طول فترة الدراسة، لكني سعيدة جدًا، وأشعر بالإنجاز، واستثمار وقتي في السعي لتطوير نفسي، والتعلم المستمر.

ووجهت الهيدوس الشكر لوالدها على دعمه لها ليصبح حلمها حقيقيا، كما وجهت الشكر للجامعة والدكتور المشرف على رسالتها.

من جانبها قالت المهندسة سارة شريف الحاصلة على ماجستير العلوم في الطاقة المستدامة من جامعة حمد بن خليفة، إن رسالة الماجستير ساعدتها في تكوين معلومات حول كيفية المحافظة على البيئة، باستخدام المصادر المتوفرة لإنتاج الطاقة، مشيرةً إلى أن رسالة الماجستير كانت حول بناء آبار البترول والغاز.

وأضافت أن إصرارها على مواصلة التعليم رغم كل التحديات والصعوبات التي واجهتها، وعدم الاستسلام أمام تلك العقبات، هو العامل الأبرز الذي ساعدها على استكمال دراستها وحصولها على الماجستير، مؤكدةً أن التعليم لا يقف عند مرحلة، ولا بد من أن يستكشف الإنسان طرقا جديدة لتطوير وتنمية نفسه.

وأكدت الشريف أنه لولا دعم أهلها وأساتذتها في الجامعة ما كانت ستصل إلى هذه المرحلة، موجهة الشكر لكل من ساهم في تقدمها وتعلمها.