شيّع مئات الفلسطينيين، في قطاع غزة، أمس الثلاثاء، جثمان صياد الأسماك، محمد ماجد بكر، الذي قُتل برصاص قوات البحرية الإسرائيلية أثناء عمله في بحر غزة أمس. وجابت جنازة بكر، بعض شوارع مدينة غزة، قبل أن يوارى الثرى في مقبرة عائلته. وتوفي الصيّاد بكر متأثرا بجروح، مساء الإثنين، بعد أن أطلقت قوات البحرية الإسرائيلية النار عليه، أثناء اصطياده الأسماك، قبالة شاطئ مدينة غزة. وقال نقيب الصيّادين الفلسطينيين، نزار عيّاش، في تصريح لوكالة الأناضول يوم أمس، إن البحرية الإسرائيلية قتلت الصياد بكر، بعد أن أطلقت النار باتجاه مركبه، وأصابته إصابة بالغة مما أدى إلى وفاته في وقت لاحق متأثرا بجراحه . ويقول مسؤولون فلسطينيون في غزة، إن قوات الجيش تطلق، بشكل شبه يومي، نيران أسلحتها تجاه مراكب الصيادين، وتصيب وتعتقل عددًا منهم. وسمحت إسرائيل، قبل أيام، بزيادة مسافة الصيد قبالة شواطئ قطاع غزة، من 6 إلى 9 أميال بحرية.
وعلى صعيد إضراب المعتقلين الفلسطينيين شارك العشرات من الصحفيين في قطاع غزة، أمس بوقفة، دعمًا للمعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية، لليوم الـ 29 على التوالي. ورفع المشاركون في الوقفة التي دعا إليها التجمع الإعلامي الفلسطيني، لافتات كُتب على بعضها: بصمودكم نصنع النصر ، و أسرانا من جوعكم نصنع النصر . وقال الصحفي أكرم دلول، مراسل قناة فلسطين اليوم، في كلمة له نيابة عن التجمع: نقف اليوم والأسرى يواصلون معركة الحرية والكرامة دفاعًا عنا جميعًا . وأضاف: نؤكد على وقوفنا الدائم بجانب الأسرى المضربين عن الطعام، وعلى مشروعية إضرابهم حتى نيل حقوقهم . وحمّل دلول السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياة المعتقلين. ودعا السلطة الفلسطينية إلى التحرك الجاد وعلى كل الصعد من أجل إنهاء معاناة المعتقلين الفلسطينيين، وفي مقدمتهم المضربون عن الطعام.
من جهته هدّد مروان البرغوثي، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ، المضرب عن الطعام في السجون الإسرائيلية، بالتوقف عن شرب المياه، في حال لم تقم إدارة السجون الإسرائيلية بمناقشة مطالب المعتقلين. وقالت اللجنة الإعلامية لإضراب المعتقلين الفلسطينيين ، في بيان تلقت وكالة الأناضول نسخة منه أمس الثلاثاء، إن البرغوثي نقل رسالة عبر محاميه قبل يومين في معتقل الجلمة الواقع قرب مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، مفادها بأنه سيتوقف عن شرب المياه في اليوم الثلاثين على بدء الإضراب، في حال لم تقم إدارة السجون بمناقشة مطالب المعتقلين. وأشارت اللجنة إلى أن هذا الإعلان يعني أن الإضراب قد دخل مرحلة خطيرة وحساسة. وحمّلت إدارة السجون المسؤولية الكاملة عن حياة المضربين عن الطعام، مع استمرارها بتنفيذ إجراءات قمعية وانتقامية بحقهم، وتعنتها الواضح في عدم الاستجابة لمطالبهم.
وعلى صعيد متصل أُصيب 4 فلسطينيين برضوض، والعشرات بحالات اختناق أمس، خلال صدامات وقعت مع الجيش الإسرائيلي بالقرب من مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية. وقال مراسل وكالة الأناضول في شمالي الضفة الغربية، إن عشرات الفلسطينيين أغلقوا طريقا حيويا غربي مدينة نابلس يسلكه مستوطنون، تضامنا مع المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية. وأوضح أن قوة عسكرية إسرائيلية اعتدت على المشاركين بالضرب بالهراوات وقنابل الغاز المسيل للدموع، مما أدى إلى إصابة أربعة مشاركين برضوض، والعشرات بحالات اختناق تم معالجتهم ميدانيا. وأضاف المراسل أن القوة العسكرية اعتقلت أحد المتظاهرين. ودعت فصائل فلسطينية في مؤتمر صحفي عقد في رام الله، لتصعيد التضامن مع المضربين، بالوصول لنقاط الاحتكام مع الجيش الإسرائيلي وإغلاق طرق يسلكها المستوطنون.