أكد راشد بن علي المنصوري، الرئيس التنفيذي لبورصة قطر، أهمية الإفصاح والشفافية للسوق المالي وللمستثمرين، باعتبارهما ضرورة حيوية يبني عليها المستثمرون قراراتهم الاستثمارية، وعنصرا أساسيا في نجاح أي سوق مالي بكسب ثقة المستثمرين أفرادا ومؤسسات.
وقال المنصوري في افتتاح اللقاء التشاوري الثالث مع ممثلي الشركات المدرجة الذي دعت إليه البورصة بمشاركة ممثلين عن هيئة قطر للأسواق المالية وشركة قطر للإيداع المركزي للأوراق المالية وحضور ممثلين عن الشركات المدرجة: إن الشركات المدرجة في بورصة قطر قطعت شوطا كبيرا في تطبيق معايير عالمية في الإفصاح والشفافية وفي تطوير إدارات علاقات المستثمرين فيها باعتبار ذلك من أهم عوامل نجاح تلك الشركات في كسب ثقة المستثمرين وتوفير أفضل الشروط لهم للاستثمار فيها.
ووجه المنصوري الشكر لهيئة قطر للأسواق المالية، وشركة قطر للإيداع المركزي للأوراق المالية لمشاركتهما في الاجتماع، مؤكدا دعم بورصة قطر للشركات في جهودها الرامية إلى تطوير خدماتها المقدمة للمستثمرين، مشيرا إلى أن البورصة تنوي إدخال أدوات جديدة لمساعدة الشركات على توحيد شكل وإجراءات الإفصاحات وأنها وضعت بعض المعايير لتساعد الشركات على الإفصاح وأنها أطلقت برنامج التميز في علاقات المستثمرين لتحفيز الشركات القطرية على التواصل مع مجتمع المستثمرين وتبني أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.
وقال المنصوري: الإفصاح والشفافية من أهم المزايا التي يهتم بها المستثمر عند المساهمة في أي شركة أو تحديد اختياراته الاستثمارية، ومن خلال زياراتنا لعدة وسطاء ودول وصناديق استثمارية سواء في قطر أو في الخارج، فإن المستثمرون يؤكدون أن عدم تمكنهم من الوصول إلى الإدارة التنفيذية لأي من الشركات المدرجة يحول دون استثمارهم فيها، إذ إن اختيار الشركات للإدراج في سوق الأسهم يتم بهدف جلب رؤوس الأموال والمستثمرين، ومن المهم أن يكون المستثمر على دراية تامة بالشركة التي سيستثمر فيها، وما هي خططها المستقبلية وكيف توزع أرباحها وكيف تتعامل مع السيولة التي تمتلكها في البنوك وغيرها من الجوانب المالية، وهم يجدون بعض الصعوبة للوصول إلى مثل هذه المعلومات حول بعض الشركات، وفي هذا السياق، طرحنا معايير وقوانين على هيئة قطر لتنظيم الأسواق المالية لتساعد الشركات على الإفصاح ومنها سيكون هناك لقاء سنوي مع المهتمين بالسوق من الوسطاء والصناديق الاستثمارية.
وأشار المنصوري إلى أن البورصة تسعى لإدخال أدوات أخرى للسوق القطري تساعد الشركات والمستثمرين للتواصل بصورة أفضل، كما رصدت بورصة قطر جائزة سنوية لأفضل علاقات مع المستثمرين وذلك لتحفيز الشركات على التواصل والاهتمام بعلاقات المستثمرين.، مضيفا أن البورصة تنوي إدخال أدوات حديثة تساعد الشركات على توحيد طريقة الإفصاح، وهذا المشروع في طور التنفيذ وهو مهم بالنسبة لتطوير السوق القطري.
التعاون والتنسيق
إلى ذلك، قال ناصر العبد الغني، مدير إدارة العمليات إن هدف الاجتماع هو تعزيز علاقات التعاون والتنسيق بين مسؤولي الاتصال في الشركات وممثلي كل من هيئة قطر للأسواق المالية وشركة قطر للإيداع المركزي وبورصة قطر لما فيه مصلحة المستثمرين بوجه عام، علاوة على تبادل وجهات النظر والاستماع إلى مقترحات ممثلي الشركات لتذليل الصعوبات التي تعترض التطبيق الأمثل لمبادئ الإفصاح والشفافية في السوق وبهدف المحافظة على حقوق المستثمرين.
وأضاف العبد الغني أن اللقاء يأتي وقد أصبحت مسألة الإفصاح والشفافية من المعايير الهامة لقياس مدى نجاح استقامة الأداء لأسواق رأس المال، وقد رأينا هذا العام بالإضافة الى مناقشة التحديات والصعوبات التي تواجه عملية الإفصاح في بورصة قطر أن نقدم حول دور أسواق رأس المال في الاقتصاد الوطني وأهمية الإفصاح وذلك بهدف مزيد من إلقاء الضوء على أسواق رأس المال بجانب الحديث عن أهمية الحصول على أعلى معايير الإفصاح والشفافية.
وأشار إلى أن بورصة قطر تعول كثيرا على الشركات المدرجة في نجاح وتطوير عملية الإفصاح بكل سهولة ويسر، وتقدم كل العون والمساعدة للشركات المدرجة في تشجيع عملية الإفصاح وتطويرها.
أهمية الإفصاحات
شارك في اللقاء الدكتور خالد شمس العبدالقادر عميد كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة قطر الذي ألقى محاضرة تعريفية عن أهمية الإفصاحات وأهمية دقة المعلومات المفصح عنها، مؤكداً أن بورصة قطر نالت الثقة نظراً لاستقرار سوقها ولنشاطها في دعم عملية الإفصاح وتعزيز كفاءة السوق القطري وثقة المستثمرين وأضاف أن ما يميز بورصة قطر هي الثقة لدى المستثمرين في أن آلية التداول تحقق السعر العادل للسهم وأن ما يدعم الثقة في السوق هو كفاءة الإفصاحات.
وقد تم خلال اللقاء التشاوري طرح بعض المشاكل والصعوبات التي تواجه الشركات المدرجة في الإفصاحات اليومية والإدارية من جهة وتواجه البورصة والهيئة وشركة قطر للإيداع المركزي مع الشركات المدرجة من جهة أخرى، ثم قام مسؤولو الهيئة بالرد على استفسارات عدد من مسؤولي الاتصال في الشركات المدرجة وتم الاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم لتعزيز مبادئ الإفصاح وتعزيز التعاون فيما بينهم وبين كل من الهيئة وشركة قطر للإيداع المركزي والسوق لما فيه خدمة المستثمرين، ليختتم الاجتماع بعد ذلك بالخروج بعدد من التوصيات التي تصب في مصلحة المستثمرين والسوق المالي والاقتصاد الوطني.
المنصوري: صناديق المؤشرات جاهزة.. والكرة بملعب المؤسسين
قال راشد المنصوري الرئيس التنفيذي للبورصة القطرية إنه مع مرور الوقت يظهر التطور الكبير على صعيد تجاوب الشركات المدرجة في بورصة قطر خلال المؤتمر التشاوري حول قواعد الإفصاح، مشيرا إلى أن المشاركة في اللقاء خلال السنوات المقبلة قد تصبح إلزامية على جميع الشركات المدرجة في البورصة، بهدف التوعية بأهمية الإفصاح للمستثمرين وتحقيق الاستفادة لجميع الشركات وإطلاعها على أحدث المستجدات فيما يتعلق بقواعد الإفصاح.
وأشار المنصوري في تصريحات صحفية على هامش اللقاء التشاوري للبورصة مع ممثلي الشركات المدرجة إلى أن البورصة اقترحت قواعد وقوانين جديدة على هيئة قطر للأسواق المالية حول تطوير علاقات المستثمرين بالشركات المدرجة، خاصة أن هناك العديد من المستثمرين مهتمون بالوصول إلى المعلومات من مصدرها عبر الإدارات الخاصة بالشركات، وسهولة وصول المستثمرين وخاصة الصناديق الاستثمارية الكبرى التي لا تستثمر في أي شركة لا تعلن بشكل واضح عن بياناتها، وأن تتضمن تلك التعديلات المقترحة معايير واضحة حول الوصول للمعلومات المتعلقة بالشركات، وتوفير مسؤولين عن الإفصاح عبر علاقات المستثمرين، وعبر عدة وسائل سواء الاتصال المباشر أو وسائل التواصل التكنولوجية الحديثة.
وقال المنصوري إن هناك شركة بالفعل تستعد للإدراج ضمن بورصة قطر، والأمر يعود لها لاستكمال الإجراءات من ناحيتها وبدء الاكتتاب على أسهمها، موضحاً أن الشركة يتوقع إدراجها ضمن قطاع الصناعة في البورصة.
وحول صندوقي المؤشرات المنتظر إدراجهما، أكد المنصوري أن تلك الصناديق حصلت على جميع الموافقات المتعلقة بإدراجها والآن الكرة في ملعب مؤسسي تلك الصناديق التي تقوم حاليا بجمع رؤوس الأموال والتمويل، والتهيئة للإدراج.
وتقدم المنصوري بالشكر لهيئة قطر للأسواق المالية على الجهد الذي بذل على صعيد تفعيل مبادرة صانع السوق التي ينتظر أن يتم تفعيلها خلال النصف الثاني من العام الجاري.
وأضاف أن البورصة تنظم سنويا جولة للشركات المدرجة للأسواق العالمية الكبرى التي تتواجد بها رؤوس أموال مهتمة بالسوق القطري، وهو ما جرى خلال جولة نيويورك مؤخراً، والتي أظهرت اهتماما كبيرا من قبل الصناديق العالمية للاستثمار في السوق القطري الذي يعد الثاني على مستوى المنطقة من ناحية الحجم، مشيراً إلى أن الجولة شهدت إقبال عدد من الصناديق الجديدة التي لم يسبق لها الاستثمار في السوق القطري نحو الدخول في السوق، وضخ السيولة ضمن العديد من شركات المؤشر.
وأكد أن البورصة ما زالت مستمرة في تدريب موظفيها على أعلى المستويات في أهم المعاهد العالمية، مؤكداً أن بند التطوير هو البند الوحيد الذي لا يتأثر ضمن موازنة البورصة.
العبد القادر:البورصة القطرية الأفضل على صعيد العوائد بالمنطقة
قال الدكتور خالد شمس العبد القادر عميد كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة قطر إن الجامعة تلعب دورين أساسيين أولهما متعلق بالجانب التعليمي من ناحية معرفتهم بالبورصة وبعمليات التداول وجميع الأنشطة الاقتصادية التي تحدث في قطر متضمنة في المواد التعليمية التي يدرسونها في الاقتصاد والإدارة وعلم المالية، ومن الجانب التطبيقي فإن الطلاب الذين لديهم مشاريع أكاديمية يزورون موقع بورصة قطر الإلكتروني ويشاركون في زيارات ميدانية لمقر السوق لاستكشاف أنشطة البورصة، بحيث يتم الربط بين الجانب النظري والعملي.
وفي المجال البحثي، هناك أبحاث كثيرة في كلية الإدارة متعلقة بالمؤشرات والممارسات في سوق الأسهم بما في ذلك عمليات الإفصاح والبيانات المالية والأنشطة الاقتصادية للشركات المدرجة.
وفي مجال التعاون بين الجامعة وبورصة قطر وهيئة قطر لأسواق المال لدينا اتفاقيات مشتركة تدعم الجانب التعليمي والبحثي، فضلا عن الزيارات المتبادلة بين الجانبين.
الشركات المدرجة ببورصة قطر تعتبر قوية وتحقق أرباحا متميزة ولديها عوائد جيدة على السهم، وهي من بين الأفضل.
ومن ناحية البنية المعلوماتية للسوق تعتبر جيدة، كما أن البورصة تعطي أهمية عالية لعمليات الإفصاح.