تظاهرات في أفغانستان للمطالبة بكهرباء شبكة توتاب

لوسيل

وكالات

أغلقت العاصمة الأفغانية كابول أمس، مع بدء آلاف من أبناء أقلية الهزارة تظاهرة احتجاجا على استثناء منطقتهم من مشروع لمد خط كهرباء يربط افغانستان وباكستان بدول آسيا الوسطى، في تحرك ، وصفته فرانس برس بأنه قد يتحول إلى أزمة سياسية للحكومة الهشة اصلا . وأوضحت أن قوات الامن الأفغانية سدت تقاطعات الطرق الرئيسية بحاويات كبيرة في كابول، وهي التقاطعات التي سار المتظاهرون عبرها حتى القصر الرئاسي، مطالبين بربط ولايتهم بهذه الشبكة التي كان يفترض ان تمر بها قبل ان تقرر الحكومة تحويل مسارها .

وحسب الوكالة تشكل الحركة الاحتجاجية دليلا جديدا على الاضطراب السياسي الذي تشهده البلاد، وتأتي بعد تظاهرة كبيرة جرت في نوفمبر الماضي للاحتجاج على قتل مجموعة من الهزارة بقطع رؤوسهم، في تعبير عن الاستياء المتصاعد من حكومة الرئيس اشرف غني .

وتشير بيانات الحكومة الافغانية إلى أن مشروع توتاب يربط بين 5 دول هي تركمانستان واوزبكستان وطاجيكستان وافغانستان وباكستان، وهو يعتبر اساسيا للمنطقة التي تعاني من نقص في الكهرباء. وتبلغ قوة هذه الشبكة 500 كيلوفولت .

وتقول وكالات الأنباء بأنه كان مقرراً في الاصل ان يمر الخط الكهربائي في هذه الولاية، ولكن الحكومة الافغانية قررت تحويل مساره ليمر في وادي سالانغ الواقع شمال كابول. وبررت هذا التعديل بأن الخط الاقصر يسرع انجاز المشروع ويوفر ملايين الدولارات على الخزينة. ولكن قادة الهزارة يرفضون المبررات الحكومية . وحملوا بشدة على الرئيس الذي ينتمي الى الباشتون، معتبرين ان قراره يدل على سياسة تمييزية للحكومة.

وحسب الفرنسية فإن الخلاف الذي يكشف التحديات التي يواجهها تحديث هذا البلد الذي دمرته الحروب، يهدد بعرقلة مشروع يمكن ان يخفف من انقطاع التيار الكهربائي . وكان الهزارة نظموا تظاهرات احتجاجية عدة ضد غني خلال قمة مكافحة الفساد في لندن الاسبوع الماضي. ويواجه الرئيس تراجعا في شعبيته مع تزايد البطالة وتفاقم غياب الأمن في افغانستان. ويبلغ تعداد الهزارة حوالى 3 ملايين نسمة - نحو 10 % من سكان أفغانستان.