أوباما: تحقير المسلمين يتعارض مع قيمنا

لوسيل

وكالات

وجه الرئيس الأمريكي باراك أوباما الأحد انتقادا شديد اللهجة إلى المرشح الجمهوري الطامح لخلافته دونالد ترامب، ولكن دون أن يسميه، مؤكدا أن الجهل ليس فضيلة وأن بناء جدران لا يجدي نفعا .

وخلال حفل تسليم شهادات لخريجي جامعة روتغيرز قرب نيويورك، دعا أوباما الخريجين إلى عدم الأسف على الماضي الذهبي للولايات المتحدة لأن الماضي الجميل لم يكن جميلا كثيرا ، مذكرا بأن البلاد كانت تعاني من آفات عدة مثل التمييز العنصري والفقر وعدم المساواة بين النساء والرجال.

وذكر الرئيس الأمريكي بأن العالم اليوم متصل ببعضه البعض أكثر من أي وقت مضى ، معتبراً أن بناء جدران لا يجدي نفعا ، في انتقاد واضح لترامب الذي وعد إذا ما وصل إلى البيت الأبيض ببناء جدار على طول الحدود مع المكسيك، لوقف الهجرة غير الشرعية إلى الولايات المتحدة.

وبدون أن يذكر ولو لمرة واحدة اسم ترامب في خطابه، أكد أوباما أن ما من جدار يمكنه أن يوقف انتشار وباء زيكا أو إيبولا أو أن يحل مشاكل التنافسية الناجمة عن العولمة.

وأضاف: هذا لن يحفز اقتصادنا أو يعزز أمننا. إن عزل المسلمين أو تحقيرهم أو اقتراح معاملتهم بشكل مختلف، كل هذا يتعارض ليس فقط مع قيمنا فحسب، وإنما مع من نحن عليه.

إنه يتعارض مع واقع أن تنميتنا واختراعاتنا وديناميتنا كانت على الدوام مدفوعة بقدرتنا على جذب الأفضل من أربع جهات الأرض . وأكد الرئيس الأمريكي أنه في السياسة كما في الحياة، الجهل ليس فضيلة. ليس أمرا ممتعا ألا يدري المرء عن ماذا يتحدث.

هذا الأمر لا يتعلق البتة بأن يكون المرء صريحا أو صادقا أو أنه يدافع عن النزاهة السياسية.

ببساطة هو مجرد أن المرء لا يدري عن ماذا يتحدث ، في تلميح واضح إلى الملياردير المثير للجدل.

وفي وقت يتجاهل فيه ترامب أن دخل 20% من أفقر مواطني الولايات المتحدة 3.1% فقط من إجمالي الدخل القومي، فيما شكل دخل 20% من أغنى المواطنين نسبة 51.4% من الإجمالي، حسب موقع يو إس آي.

ووفقا للإحصاءات الرسمية فقد بلغ عدد الفقراء 46.7 مليون شخص في عام 2014.

فيما بلغت نسبة الفقر بين الأطفال نحو 20%. وتشاءم الشعب الأمريكي تجاه آفاق التقلبات الاجتماعية والاقتصادية، إذ يعتقد 79% من الأمريكيين أن المزيد من الناس سيخرجون من صف الطبقة الوسطى بدلا من الانضمام إليها.