أزمة دبي الاقتصادية تتجاوز العقارات إلى السياحة والتعليم

تراجع النمو يدفع الإمارات لتخفيض حيازتها من السندات الأمريكية

لوسيل

مواقع - لوسيل

واصلت دولة الإمارات تخفيض حيازتها من سندات الخزانة الأمريكية بنحو 2.67% (بما يعادل 1.5 مليار دولار) خلال شهر فبراير الماضي على أساس شهري.
ووفقاً لبيانات وزارة الخزانة الأمريكية الصادرة مؤخراً، تراجعت حيازة الإمارات من السندات الأمريكية إلى 54.5 مليار دولار خلال فبراير الماضي، مقابل 56 مليار دولار بشهر يناير من العام الماضي.
وعلى أساس سنوي، سجلت الإمارات تراجعاً في حيازتها لأدوات الدين الأمريكية بنحو 5.12% بما يعادل 3 مليارات دولار، مقارنة بشهر فبراير 2018 والبالغة خلاله 57.5 مليار دولار.
وكان تقرير لوكالة بلومبيرغ قال إن اقتصاد دبي البالغ 108 مليارات دولار ما زال يكافح من أجل النمو، لكن حالة الضيق والإحباط بدأت تتجاوز قطاع العقارات إلى مجالات أخرى رغم تحسن أسعار النفط.


ويضيف التقرير أنه على الرغم من مكانة دبي كمركز تجاري بالمنطقة فإن الشركات بدأت ترفع التحذيرات في ظل إلغاء مزيد من تراخيص العمل، كما أن المدارس الخاصة تعاني من نمو فاتر في أعداد الطلاب، في وقت شهد الناتج المحلي الإجمالي للإمارة أدنى مستوى نمو منذ العام 2010.


وأشارت الوكالة -استنادا إلى بيانات مركز دبي للإحصاء- إلى أن حجم إلغاء تراخيص الشركات في العام 2018 كان الأعلى خلال عشر سنوات.
وحسب هذه البيانات، فقد ألغت أكثر من 7 آلاف شركة تراخيصها العام الماضي مقابل 6 آلاف في العام 2017، في حين لم يكن هذا الرقم يتجاوز 3.5 الف ترخيص في العام 2015.
وفي مؤشر على تشاؤم أصحاب الأعمال، فقد تراجع حجم إمدادات خطوط الإنترنت للشركات بنحو 27% في العام 2018.

وفي تعثر آخر، تحدث تقرير بلومبيرغ عن أن صناعة التعليم بدبي توجد تحت الضغط، حيث تعوقها زيادة المعروض، في مقابل تباطؤ أعداد الطلاب المسجلين.
وتفيد البيانات بأن معدل نمو الطلاب بلغ في العام الدراسي 2018/2017 نحو 2.9%، وهو أبطأ معدل منذ سبع سنوات.
وتقول وكالة بلومبيرغ إن القطاع العقاري في دبي هو أكثر القطاعات معاناة، بسبب وفرة المعروض التي لا تظهر أي علامة على التعافي.
وأضافت أن مبيعات العقارات في الإمارة تراجعت بشكل مذهل، حيث بلغت نسبة الهبوط 42% منذ العام 2014.


وتؤكد بلومبيرغ أن السياحة -التي تعد جزءا رئيسيا من اقتصاد دبي- لم تعد هي الأخرى بمنأى عن المعاناة، حيث أصبح عدد الزوار راكدا تقريبا منذ العام 2017.
فقد بلغ عدد السياح العام الماضي 15.9 مليون سائح مقابل 15.8 مليون عام 2017، أي دون تغيير يذكر.
وقال زياد داود كبير الاقتصاديين في منطقة الشرق الأوسط بوكالة بلومبيرغ لا يزال اقتصاد دبي ينمو، لكن الوتيرة تتباطأ .
وأضاف التباطؤ الذي بدأ مع انخفاض أسعار النفط في 2014 استمر بلا هوادة حتى عام 2018 .