جدد طيران تابع للكيان الإسرائيلي، أمس، اختراقاته للأجواء اللبنانية في انتهاك آخر لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701. ورفض وزير الدفاع الإسرائيلي افيغدور ليبرمان أي قيود تفرضها روسيا على أنشطة إسرائيل في سوريا أو المنطقة.
وأفادت قيادة الجيش اللبناني، في بيان، بأن طائرتين حربيتين تابعتين لسلاح الجو الإسرائيلي أقدمتا على اختراق الأجواء اللبنانية من فوق بلدة رميش التابعة لقضاء بنت جبيل جنوب البلاد، لافتة إلى أن الطائرتين المعاديتين نفذتا طيرانا دائريا فوق المناطق اللبنانية كافة، ثم غادرتا الأجواء من فوق بلدة علما الشعب التابعة لقضاء صور . وكان الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، قد أعلن قبل أيام أن بيروت سترفع شكوى إلى مجلس الأمن الدولي ضد الاعتداءات المتكررة للكيان الإسرائيلي على سيادة البلاد.
من جهة أخرى قال ليبرمان في مقابلة عبر الفيديو مع موقع واللا الإخباري ردا على سؤال حول انتقادات روسيا للضربة الأخيرة: سنحافظ على حرية العمل كاملة. لن نقبل أي قيود فيما يتعلق بمصالحنا الأمنية .
لكنه استدرك قائلاً لكننا لا نريد استفزاز الروس. لدينا خط اتصال مفتوح على مستوى كبار الضباط. الروس يفهموننا والحقيقة هي أننا نجحنا لسنوات في تجنب الاحتكاك معهم في سوريا.
في 9 أبريل، اتهمت دمشق وموسكو وإيران إسرائيل باستهداف قاعدة التيفور الجوية العسكرية السورية في وسط البلاد موقعة 14 قتيلاً من قوات النظام ومقاتلين موالين لها، بينهم ثلاثة ضباط سوريين ومقاتلون إيرانيون ، على ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق على الضربة. ورفض المسؤولون الإسرائيليون تأكيد مسؤوليتهم عن الهجوم.
ودعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء الماضي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الإحجام عن أي عمل يؤدي إلى مزيد من زعزعة الاستقرار بعد الغارة على قاعدة التفور العسكرية.
وشنت الدولة العبرية غارات عدة على أهداف في سوريا في السنوات الأخيرة.
وسَعت إسرائيل إلى تجنب التدخل المباشر في الحرب الأهلية السورية، لكنها اعترفت بشن عشرات الضربات الجوية هناك لتوقف ما تقول إنه شحنات أسلحة متطورة مرسلة إلى عدوها حزب الله.
وكرر ليبرمان الإثنين اتهام إيران بالسعي إلى ترسيخ أقدامها عسكريا في سوريا وتهديد إسرائيل.
وقال ليبرمان كل الاحتمالات واردة ولن تسمح إسرائيل بأن ترسخ إيران قوة عسكرية في سوريا سواء في الموانئ أو في المطارات أو بنشر أسلحة متطورة. كذلك لن نسمح بأن تتحول سوريا إلى قاعدة إيرانية لمواجهة إسرائيل، ولن نسمح بأن تتحول غزة إلى قاعدة إيرانية لمواجهة إسرائيل .