وزيرة الصحة تؤكد حرص قطر على رعاية ذوي التوحد
محليات
17 أبريل 2017 , 06:47م
الدوحة قنا
أكدت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزيرة الصحة العامة أن إطلاق الخطة الوطنية للتوحد يوضح الاهتمام الكبير الذي توليه دولة قطر تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى "حفظه الله ورعاه"، بكافة فئات المجتمع، مع اهتمام خاص بذوي الاحتياجات الخاصة ومنهم ذوو التوحد.
وأضافت سعادتها في كلمة ألقتها في حفل تدشين الخطة الوطنية للتوحد 2017- 2021 اليوم، أن دولة قطر تحرص على أن يحظى ذوو التوحد بالرعاية والاهتمام الكافيين وأن توفر لهم الخدمات اللازمة وتتاح لهم الفرص المناسبة للتعليم والتدريب وممارسة الحياة الطبيعية، كما أن الخطة الوطنية للتوحد تستند إلى رؤية قطر الوطنية 2030 في هدف (تأمين استمرار العيش الكريم لشعب قطر جيلا بعد جيل).
ونوهت إلى إدراك حجم العبء والتحديات التي تواجهها أسر أفراد ذوي التوحد، لذلك فمن أبرز ما يميز هذه الخطة الوطني أن الأسر كانت مشاركة بشكل أساسي في إعدادها، فهم الأقدر على التعبير عن احتياجاتهم والتحديات التي تواجههم والطموحات التي يسعون إلى تحقيقها، منوهة بالجهود التي بذلوها مع فريق العمل من وزارة الصحة العامة وكافة الوزارات والجهات ذات العلاقة في إعداد خطة وطنية شاملة ومتكاملة.
وأشارت إلى أن الرؤية التي تستند عليها الخطة الوطنية للتوحد تعكس جانبا من الالتزام في أن يكون للأفراد ذوي التوحد الحق في تلقي الرعاية والدعم حاليا ومستقبلا، والحصول على نفس الفرص المتاحة لغيرهم، في مجتمع يتقبلهم كما هم.
وأضافت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري "يتوجب علينا نحن الجهات الحكومية وشبه الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص، بذل كافة الجهود اللازمة لتنفيذ الخطة الوطنية ليحظى ذوو التوحد بالرعاية اللازمة بما يضمن تحسين سبل حياتهم، ودمجهم في المجتمع مع تأسيس آلية فعالة لمتابعة التنفيذ الأمثل لهذه الخطة الوطنية وفق الجداول الزمنية المحددة، والاهتمام كذلك بالمشاريع البحثية ذات الصلة باضطراب طيف التوحد".
وتهدف الخطة الوطنية للتوحد إلى تحسين سبل حياة الأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد وأسرهم التي أصبحت منتشرة محليا وعالميا، حيث إن هذه الحالة تستمر مدى الحياة وتؤثر على الطريقة التي يتعامل بها الأفراد ذوو التوحد مع غيرهم ومع المواقف والبيئة المحيطة بهم.
وتحدد الخطة 44 توصية لتنفيذها بحلول عام 2021، منها توصيات ذات علاقة بالأهداف قصيرة المدى والتي يتم تنفيذها في العام الأول من إطلاق الخطة، وتركز توصيات الخطة على برامج عملية لزيادة الوعي العام وتسهيل التشخيص المبكر وتحسين جودة عمليات التدخل والخدمات، بالإضافة إلى استمرارية الرعاية وتطوير هادف في التعليم والمشاركة الاجتماعية.
من جهته قدم الدكتور صالح علي المري من وزارة الصحة العامة عرضا تعريفيا عن الخطة الوطنية، استعرض فيه الجهود التي بذلت لإعدادها، حيث تم تكوين مجموعة عمل وطنية للتوحد في إبريل 2015 تتألف من أفراد أسر ذوي التوحد وممثلين عن الجهات العامة والخاصة الرئيسية للعمل معا من أجل وضع نهج شامل ومتكامل لرعاية الأفراد ذوي التوحد من مختلف الأعمار، كما تم تشكيل فرق عمل خاصة في المجالات الرئيسية ذات الأهمية لضمان أن الخطة التي تم إعدادها وتطويرها شاملة وعملية وقابلة للتطبيق، وتستجيب لاحتياجات وحقوق ذوي التوحد.
وأوضح أنه يجري العمل حاليا على وضع وتنفيذ إجراءات الخطة ومن أبرزها تعزيز الوعي العام لدى أفراد المجتمع ولدى أمهات وآباء ذوي التوحد والمهنيين العاملين في هذا المجال، وتعزيز الكشف المبكر، وتطوير المزيد من خدمات الدعم، وتعزيز الخدمات التعليمية الشاملة وأن تراعى احتياجات الطفل عند انتقاله من مرحلة الطفولة إلى مرحلة المراهقة والبلوغ من خلال تعزيز الصحة العامة والمعافاة، وتشجيع استقلاله في المستقبل حسب ما تتطلبه حالته.
وقال الدكتور المري إن التأثير المادي والعاطفي على أسر الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد كبير جدا، لذلك فقد تم الحرص من خلال العمل مع كافة الشركاء على أن تكون الخطة مناسبة وفعالة وتخدم الأجيال القادمة.
يشار الى أن رابطة قطر لأسر التوحد، والتي تضم أكثر من 200 من أمهات وآباء الأطفال من ذوي التوحد، لعبت دورا رئيسيا في إعداد الخطة الوطنية للتوحد.
وفي كلمة أسر ذوي التوحد أكدت السيدة فاطمة السليطي الضرورة الملحة لتنفيذ هذه الخطة، موضحة أن هناك العديد من الآباء والأمهات الجدد لأطفال من ذوي التوحد يواجهون نفس الصعوبات.
وأضافت بالقول "مع إدراكنا أن التوحد هو حالة تستمر مدى الحياة، فإن تقديم الدعم المناسب في الوقت المناسب يمكن أن يحدث فرقا هائلا لدى الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد، كما أن الدعم الصحيح والخدمات المناسبة ستساعدهم على حياة أفضل وأكثر سعادة."
الجدير بالذكر أن الأعداد المتزايدة من الأطفال ذوي التوحد والطلب المتزايد على الخدمات المتاحة في دولة قطر، يؤكد الحاجة إلى الخطة الوطنية وبما يسهم في تطوير دعم عام ومهني أفضل للأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد.
وعقب حفل تدشين الخطة الوطنية تم عقد حلقة نقاشية حول التوحد بمشاركة ممثلين من الوزارات ذات العلاقة بتنفيذ الخطة وأسر ذوي التوحد، ومنها وزارة التعليم والتعليم العالي ووزارة الثقافة والرياضة ووزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية ووزارة التنمية الادارية والعمل والشؤون الاجتماعية ووزارة المواصلات والاتصالات ووزارة الصحة العامة ووزارة الداخلية، إلى جانب ممثل عن أولياء أمور ذوي التوحد، حيث تم مناقشة أبرز الخدمات المقدمة والمبادرات التي نفذت لخدمة ذوي التوحد إضافة إلى أبرز المشروعات المستقبلية في هذا الصدد.