25 مليون دولار خسائر مزارعي الهضبة

مجلس الوزراء الإسرائيلي يجتمع بالجولان

لوسيل

وكالات

للمرة الأولى في تاريخ حكومة الاحتلال الصهيوني، يعقد مجلس الوزراء الإسرائيلي جلسته الأسبوعية في الجولان السوري المحتل.

ونقل موقع سكاي نيوز عربية عن الإذاعة العامة الإسرائيلية ، قولها إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قرر القيام بهذه المبادرة لإيصال رسالة إلى المجتمع الدولي، مفادها أن انسحاب إسرائيل من الجولان ليس مطروحًا على الإطلاق، لا في الحاضر ولا المستقبل .
يقول مراقبون إن الجولان موقع إستراتيجي مهم للغاية للقوات الإسرائيلية، إضافة لاستثمار الهضبة اقتصاديا، ويتكبد المزارعون في الجولان المحتل خسائر مالية فادحة تصل إلى 25 مليون دولار سنويا جراء قيام سلطات الاحتلال الصهيوني بسلب مياه بركة رام المحاذية لقرية مجدل شمس وضخها للمستوطنات وحرمان المزارعين من ري بساتينهم.
وتقوم شركة مكوروت الصهيونية بضخ كميات كبيرة من مياه البركة، التي تتسع لنحو 8 ملايين متر مكعب، وتحول المياه إلى بحيرة طبرية وخزانات المياه بالمستوطنات الإسرائيلية.
وكما فعلت من قبل بالضفة الغربية والقدس الشرقية، شجعت تل أبيب اليهود على الاستقرار في الجولان حتى بلغ عددهم الآن - وفقا للمصادر الرسمية الإسرائيلية - حوالي 18 ألف مستوطن يقيمون في 33 مستوطنة.
ولم يتوقف يوما منذ 4 عقود النهب الإسرائيلي لموارد الجولان الطبيعية وخيراتها الزراعية، فالمستوطنون يزرعون حوالي 80 كلم، ويستفيدون من معظم المراعي البالغة مساحتها 500 كلم.
كما نشطت شركات السياحة الإسرائيلية في استغلال ذلك لدرجة وصلت نسبة إشغال الغرف السياحية المستثمرة لحسابها إلى حوالي 100 ألف غرفة، وبلغت أعداد السائحين للجولان سنة 2006 قرابة مليوني سائح.
بنيامين نتنياهو توجه مؤخراً إلى الجولان المحتل، ورفع النبرة التهديدية وإقراره بأنّه نفذ عشرات الهجمات ضد سلاح حزب الله، بل أيضاً تأكيده أمام الجنود أن احتمال المعركة قائم بالفعل تجاه الساحة السورية، لم يكن تهديداً من فراغ، وقد يعود إلى ما يتكشف تدريجاً في إسرائيل.
القناة الثانية الإسرائيلية أكدت أمس الأول، أنه تقرّر أن تعقد جلسة الحكومة الإسرائيلية، بكامل أعضائها، في الجولان المحتل، وعلى طاولة البحث بند أساسي، سيحمل رسالة واضحة إلى كل من يعنيهم الأمر بأنّ الجولان جزء لا يتجزأ من إسرائيل وأنّ الحكومة الإسرائيلية غير معنية، وهي لن تقبل، بشكل أو بآخر، التنازل عن هذه المساحة الجغرافية من إسرائيل وإعادتها إلى سوريا، مهما كانت التسوية التي يجري الإعداد لها.
مراسل القناة للشؤون السياسية، أودي سيغل، أشار إلى أنّ نتنياهو سيحمل إلى موسكو الخميس المقبل، رسالة تتضمن المضمون نفسه، وذلك خلال زيارته المقررة لروسيا، ولقائه الرئيس فلاديمير بوتين، كما هو مقرر مسبقاً.
الجدير بالذكر أن الجولان تمثل لـ إسرائيل عمقا دفاعيا، وتم تهجير ما يقارب 100 ألف نسمة من أهالي الجولان لا يزالون يعانون من المشكلات الناجمة عن النزوح عن ديارهم، وقد بلغ عددهم الآن حوالي 170 ألفا يسكن معظمهم العاصمة دمشق.
أما من بقي منهم في الجولان فيتراوح عددهم بين 17 و20 ألف نسمة يعيشون في 4 قرى رئيسية ويعمل أغلبهم بالرعي والزراعة، فيخضعون للقانون الإسرائيلي الذي صدر من الكنيست عام 1981 تحت عنوان قانون مرتفعات الجولان.
وتستغل إسرائيل الجولان صناعيا، حيث أقامت هناك منطقة صناعية يعمل فيها أكثر من ألف عامل إسرائيلي. أما عن الثروات المائية فهي من أهم ما تستغله إسرائيل من موارد الجولان الطبيعية، حيث تستولي على مياه نهري اليرموك وبانياس وتستفيد منهما في الشرب والزراعة.