ثمن دعم قطر المتواصل لفلسطين اقتصاديا وإنسانيا وفي مجال الإعمار وفرص التمكين

عريقات: الرئيس الفلسطيني يبحث في الدوحة فرص السلام قبيل انعقاد القمة العربية

لوسيل

الدوحة – قنا

تستند العلاقات القطرية الفلسطينية إلى تاريخ مشرف عماده الثقة المتبادلة والاحترام والتعاضد والتنسيق والتشاور حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي طالما تصدرت جداول أعمال اللقاءات الثنائية المستمرة بين القيادتين القطرية والفلسطينية كقضية مركزية إضافة إلى جملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك تدعيما لقيم الخير والحق والعدالة والأمن والاستقرار.
وفي سياق بحث فرص السلام والاستقرار تأتي الزيارة الرسمية المرتقبة لفخامة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين الى الدوحة ولقائه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حيث أكد سياسيون ودبلوماسيون في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية قنا على أهمية الزيارة وتوقيتها قبيل انعقاد القمة العربية في العاصمة الأردنية عمان في الفترة ما بين 23 29 من الشهر الجاري، مشددين على أهمية استثمار المرحلة في ظل الإدارة الأمريكية الجديدة لتفعيل مبادرات السلام الفلسطينية الإسرائيلية، ودعم قضايا الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي تصريح خاص لـ قنا قال السيد صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إن زيارة الرئيس الفلسطيني إلى الدوحة تأتي في وقت بالغ الأهمية قبيل انعقاد القمة العربية، وذلك في إطار حتمية التنسيق والتشاور بين القيادتين القطرية والفلسطينية في القضايا ذات الاهتمام المشترك لاسيما، القضية الفلسطينية، في ظل استمرار الممارسات الإسرائيلية التعسفية وفرض سياسة الأمر الواقع .
وأضاف أن الزيارة تتناول إلى جانب العلاقات الثنائية، مناقشة جملة من القضايا كتعزيز فرص السلام والاستقرار والأمن، ودعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال وبحث القضايا الإقليمية في ظل التطورات المتلاحقة في المنطقة والإدارة الأمريكية الجديدة.
ونوه في هذا السياق بأهمية إيفاد الولايات المتحدة لـ جيسون غرينبلات إلى فلسطين، وهو الممثل الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعملية السلام في الشرق الأوسط، حيث أجرى محادثات حول النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، إذ التقى الرئيس الفلسطيني من اجل بناء الثقة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني استهلالا لأي حلول مستقبلية، في ظل أجواء وصفت بالمشجعة .
ولفت عريقات إلى ان الزيارة لا تنفصل عن تأكيد القيادة الفلسطينية الدائم عرفانها لدولة قطر على دعمها المتواصل لفلسطين اقتصاديا وإنسانيا وفي مجال الإعمار وفرص التمكين والتنمية والتعليم والمواقف السياسية الداعمة والمؤيدة لحقوق الشعب الفلسطيني في كل المحافل العربية والإقليمية والدولية .
وشدد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير على أن اللقاء بين القيادتين القطرية والفلسطينية ينسجم والتمسك بالثوابت الفلسطينية ومنها مبادرة السلام العربية، والحفاظ على خيار الدولتين إلى حدود 1967 والحاجة إلى تدخل دولي من اجل تحقيق ذلك، وأهمية الحل العادل لقضايا اللاجئين، والإفراج عن الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية، وتنفيذ القوانين الدولية المتعلقة بوجوب وقف الاستيطان، وحق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، ووقف الممارسات الإسرائيلية التعسفية في القتل والتطهير العرقي والتهجير والاستيطان والتهويد ومصادرة الحقوق والعقوبات الجماعية من اغتيال واعتقال وحصار وغيرها.

ولفت السيد صائب عريقات إلى ضرورة استثمار المرحلة خاصة في ظل الإدارة الأمريكية الجديدة وتفويت الفرصة على إسرائيل التي تسعى إلى تدمير خيار الدولتين عبر استمرارها بممارسات تعسفية، مؤكدا ان السلام لن يتأتى طالما ظل الاحتلال ولا يتحقق إلا بزواله واستقلال فلسطين وتمتعها بسيادة كاملة على حدود 67 بدولة عاصمتها القدس الشرقية وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي ترامب أبدى مرونة وانفتاحا حيال إيجاد حلول تؤدي الى السلام .
من جهته قال سعادة السيد منير غنام سفير دولة فلسطين لدى الدولة لـ قنا ان الزيارة الرسمية للرئيس الفلسطيني للدوحة تأتي في إطار التشاور والتنسيق المستمرين في المواقف بين القيادتين القطرية والفلسطينية في المجالات كافة انطلاقا من العلاقات الثنائية الراسخة والمتميزة، لافتا إلى أن لقاءات التشاور والتنسيق بين القيادتين هي سنة حميدة مستمرة تعكس انسجاما وتوافقا حيال القضايا العربية والإقليمية والدولية.
وأشار إلى أهمية توقيت الزيارة التي تأتي في ظل التطورات والمستجدات في المنطقة، وتصاعد الهجمة الاستعمارية في الأراضي المحتلة، لافتا إلى أهميتها قبيل انعقاد مؤتمر القمة العربية في عمان.
وأضاف أن القضية الفلسطينية تتصدر سلم اهتمامات القيادة القطرية التي لم تألُ جهدا في نصرتها ودعم صمود الشعب الفلسطيني، رافعة لواء الدفاع عن صوت الحق الفلسطيني في كافة المحافل الدولية و بشتى الوسائل الدبلوماسية، كما وتحرص دولة قطر على المساعدة في توحيد الصف الفلسطيني في وجه كل المخططات التي تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومواصلتها الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وانتهاكها لحقوق الشعب الفلسطيني وقيامها بممارسات تهويد القدس الشريف والاعتداء على الأماكن المقدسة بما ينافي كل المواثيق الدولية.
ولفت إلى أهمية دور قطر في تعزيز قدرة الشعب الفلسطيني على الصمود في وجه المخططات الإسرائيلية في المجالات كافة ولاسيما في إطار مشاريع الإعمار والدعم الإنساني في كافة المناطق الفلسطينية .