تحلية المياه بالتناضح العكسي خطوة في مسيرة التطوير
أعلنت مجموعة مونسون الرائدة في قطاع الطاقة المتجددة أمس، عن دخولها للسوق القطري من خلال تنفيذها لمحطة جديدة لتحلية المياه بالتناضح العكسي والتي تعمل من خلال الطاقة المتجددة.
وتقع المحطة في مزرعة مملوكة من قبل علي حسين علي السادة، وهي الأولى من نوعها في العالم من حيث إنها مؤتمتة بالكامل وتُدار بالتحكّم عن بُعد مع استهلاكٍ منخفضٍ للطاقة ودون الحاجة لموظفي تشغيل.
وحضر المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس، إيفا بولانو، سفيرة السويد في قطر؛ وعلي حسين السادة وبدر السادة، المستفيدان من المشروع التجريبي؛ والدكتورة داليا علي، رئيسة مونسون ميدل للبحث والتطوير والأستاذة المساعدة في جامعة حمد بن خليفة في قطر؛ وكوستين لوبو، مدير مونسون في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وتناول المؤتمر مشكلة المياه في قطر والحاجة لحلول؛ خبرة مونسون في مواجهة هذه التحديات ومشاريعها الحالية في قطر؛ إضافة إلى تقديم نبذة عن محطات تنقية المياه الصغيرة والكبيرة ومفهوم الدفيئة.
خبرة مونسون في الطاقة المتجددة
وتشتهر مونسون بخبرتها في مجال الطاقة المتجددة منذ عام 2004 وحازت على سمعةٍ حسنة كإحدى الشركات الرائدة عالمياً في مجال تطوير المشاريع الخاصة بالطاقة المتجددة، وتغطي خدماتها جميع الجوانب المرتبطة بمزارع الرياح بدءا من البناء، والتطوير، والتشغيل، والصيانة وصولاً إلى الخدمة وتوفير التوقعات المناخية وتجارة الكهرباء، وتطوير مشاريع توليد أكثر من 2,400 ميجاواط إضافةً إلى 1,000 ميجاواط وتعمل حالياً بدعمٍ من 500 موظف متخصّص.
الاستفادة من قوى الطبيعة
وقال علي حسين علي السادة صاحب مشروع تحلية المياه: تعتبر عملية تحلية المياه بالتناضح العكسي بالطاقة المتجددة خطوة رائدة في مسيرة التطوير الخاصة بقطر وهي تؤمّن المياه العذبة والمحلاة بأقل مستويات لاستهلاك الطاقة .
وأضاف: نؤمن أن هذا هو الحل المثالي لمشكلة الطلب المرتفع من دون المساس باحتياطيات الوقود الطبيعي في قطر، ويكمن هدفنا الرئيسي في الاستفادة من قوى الطبيعة لخلق مصدر توليدٍ مستدامٍ ومستمر من الطاقة الكهربائية .
وتقدم مونسون جروب جميع أنواع الحلول في مجال الطاقة. حيث تعمل بالتعاون مع شركائها العالميين لتوفير سلسلة من الخدمات تشمل: البحث والتطوير، ومشاريع الطاقة المتجددة، ومحطات تحلية المياه بالتناضح العكسي التي تعمل بالطاقة المتجددة، ومشاريع الطاقة الهجينة، والاستشارات والتدريب.
وقال كوستين لوبو، مدير الشركة في الشرق الأوسط وأقريقيا: إنّ خبرتنا الواسعة في مجال إيجاد الحلول التي تساعد على مواجهة التغير المناخي قد أدت بنا إلى اكتشاف هذه التكنولوجيا، ويعتبر هذا أحد الحلول التي نعرضها لمواجهة الهاجس الذي تعاني منه البلدان التي تواجه نفاذ مخزونها الاحتياطي من الوقود الطبيعي.
وأضاف: الهدف الأساسي في قطر هو إيجاد حلول تقنية لإنتاج المياه العذبة الصالحة للشرب بطريقة مستدامة، ومن دون الاعتماد على الوقود الطبيعي. وقد وجدنا الحل بعد أن عملنا جنباً إلى جنب مع الطبيعة، يمثّل إطلاق المشروع هذا في قطر نقطة الانطلاق الأولى للمستقبل ونأمل أن نتمكن من نشر هذه التكنولوجيا في المنطقة.
وقال: التقنية لمحطات تحلية المياه بالتوسع لتتمكن من خدمة مناطق أخرى. من الممكن كذلك أن يتم استخدام الكهرباء المولّدة من الطاقة المتجددة في أغراض أخرى تستلزم الطاقة في المزارع. إضافةً إلى ذلك، يمكن أيضاً بناء المشاتل الدفيئة المناسبة للظروف الجوية الصحراوية باستخدام اللوحات الكهروضوئية المصممة خصيصاً كي تتحمل درجات الحرارة التي قد تصل إلى 125 درجة مئوية؛ مما يسمح بإنتاج الخضراوات والفواكه على مدار العام وبتكلفةٍ أقل بكثير من التكلفة الحالية نتيجةً للاستهلاك المنخفض من الطاقة.
وأضاف: أن نظام توليد الطاقة الهجينة يعمل بشكلٍ أوتوماتيكي بالكامل مع مراقبة دائمة واستكشاف للأخطاء وإصلاحها عن بعد. وإذا لزم الأمر، يمكن تجهيز محطة توليد الطاقة بمولدات الديزل الاحتياطية، وتعتبر المحطة تقدماً ثورياً في مجال تحلية المياه وهي تضمن الكفاءة والوفرة في التكاليف؛ كما تعد بتوفير الحلول التي تساعد على تأمين الطاقة المتجددة المستدامة لدولة قطر في السنوات المقبلة.