أشاد جيرمي إلتون لوفروي عضو البرلمان البريطاني السابق بالدور الكبير الذي تقوم به دولة قطر في مجال حقوق الإنسان، مشيراً إلى أن انعقاد المؤتمر الدولي لوسائل التواصل الاجتماعي يعتبر خطوة مهمة لمناقشة التحديات التي تواجه منصات التواصل الاجتماعي وحرية التعبير في المنطقة والعالم.
وقال عضو البرلمان البريطاني جيرمي لوفروي في حوار لـ لوسيل على هامش المؤتمر أمس إن قطر تعمل على تعزيز حقوق الإنسان وحرية الصحافة، مشيراً لوجود قناة الجزيرة التي تبث من قطر كدليل على ذلك، وأضاف: من المهم لجميع الدول السماح بحرية التعبير الكاملة من خلال القوانين غير المقيدة للحريات.
وأضاف: قطر باعتبارها البلد المضيف لبطولة كأس العالم لكرة القدم المقبلة تلعب دوراً كبيراً، ويمكنها الاستفادة من البطولة الكروية لعرض التطورات في مجال حرية التعبير وحقوق العمال والإنسان، وحرية الأديان، وأعتقد أن قطر تأخذ الأمر بجدية في معالجة هذه القضايا.
وقال البرلماني البريطاني إن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت متاحة من قبل مليارات الناس حول العالم، ونحن نعلم أن هناك حوالي 2 مليار شخص يستخدمون الفيسبوك فقط وهو أكبر عدد تصله وسيلة إعلام.
ونوه لوفروي إلى خطوة ما يسمى بالأخبار الكاذبة، قائلاً: الأخبار الكاذبة صعبة جداً، وشهدنا الأخبار الكاذبة منذ وقت الشيوعية وفي أوقات الديمقراطية في السابق بالتالي هي ليست جديدة ولكن في ظل عصر وسائل التواصل الاجتماعي انتشرت بشكل سريع.. وعلى الحكومات أن تتحرك بشكل سريع في مواجهة الأخبار الكاذبة بجانب جهات أخرى لأنه أيضاً في بعض الأحيان تكون الحكومات هي مصدر الأخبار الكاذبة ، وأضاف: لا يمكننا أن نوقف الأخبار الكاذبة بالقانون فقط، ويبقى السؤال من الذي يحدد إن كانت هذه الأخبار كاذبة أم لا؟ لأن ما يراه بعض الرؤساء (وهنا أعني الرئيس ترامب) على أنه أخبار كاذبة قد لا يكون كذلك من وجهة نظر آخرين، بالتالي يجب أن تكون هناك معايير وحقائق معينة يستند عليها الجميع.
وحول أهمية المؤتمر الدولي حول وسائل التواصل الاجتماعي أوضح لوفروي أن المؤتمر يأتي في الوقت الذي يستخدم فيه البعض وسائل التواصل الاجتماعي لمهاجمة الآخرين ومحاولة استغلاله من بعض الحكومات للحد من حرية التعبير، لأنه لا يمكن لشركات التواصل الاجتماعي وحدها السيطرة على الحد من خطاب الكراهية ودعم حرية التعبير ويجب أن يتم ذلك بالتعاون والشراكة مع الحكومات، ونشكر الحكومة القطرية على دعم هذا النوع من المؤتمرات.
وشدد على أن شركات التواصل الاجتماعي عليها اتخاذ المزيد من الإجراءات لمواجهة الأخبار الكاذبة ودعم حقوق الإنسان وكل ما يؤثر سلباً على هذه الحقوق، وأضاف أن مؤسس الفيسبوك قال في مؤتمر ميونخ للأمن أمس إن لديهم حوالي 35 ألف شخص يراقبون ما ينشر لحماية حقوق الإنسان وإيقاف خطاب الكراهية.
ودعا البرلماني البريطاني السابق حكومات الدول لدعم حرية التعبير في كل المجالات، وأيضاً معالجة سوء الاستخدام لوسائل التواصل الاجتماعي من قبل بعض الناس، كما أن استخدام الانتهاكات في هذه الوسائل أمر ليس مقبولاً موضحاً أن هناك خيطاً رفيعاً بين بين الانتهاكات وحرية التعبير.
وأضاف أن بعض الحكومات تقوم بإغلاق عدد من الحسابات على وسائل التواصل عندما يتم انتقادها في وسائل التواصل الاجتماعي، واعتبر لوفروي أن حرية التعبير تعتبر أساس الديمقراطية وأساسا لتفاعل الإنسان.
ونوه لخطورة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي من قبل المجموعات المتطرفة التي تستخدم هذه المنصات لنشر أنشطتها وأيدلوجياتها بين الشباب، وأضاف: على شركات التواصل الاجتماعي التعامل مع هذه القضية بشكل أكبر.