تباين في وجهات النظر حول دور المجلس

مواطنون: إجماع على أهمية تطوير دور البلدي بمنحه المزيد من الصلاحيات

لوسيل

صلاح بديوي

محمد الأنصاري: مطلوب صلاحيات حقيقية

حسن الأصمخ: ينير الطريق أمام صانع القرار ليصلح مواطن الخلل

الكعبي: البلدي بدأ قويا ثم ضعف دوره

شيخة: ثمة توصيات اقترحتها لم يستجب لها حتى الآن

تباينت وجهات النظر حول أداء المجلس البلدي المركزي لكن أجمع مواطنون تحدثت إليهم لوسيل على ضرورة تطوير بنية المجلس هيكليا وتشريعيا بعد 5 دورات مرت من عمره.قال مواطنون إن البلدي المركزي يلعب دورا شكليا وأوضح آخرون أن الوزارات والجهات الرسمية تستجيب لتوصياته، وذكر البعض أنهم لا يتابعون انتخاباته ولا يهتمون بها.طالب المحامي محمد أحمد الأنصاري بمنح المجلس البلدي المركزي صلاحيات حقيقية حتى يستطيع ممارسة دور فعال في المجتمع، وأن تمتد الصلاحيات لتعطي الحق للمواطنين والمقيمين على حد سواء في اختيار من يمثلهم في المجلس لكون أن الجميع يستفيدون من الخدمات التي يطالب بها الأعضاء المنتخبون في البلدي المركزي .وأوضح لـ لوسيل أن المجلس البلدي لم يعد مهما في نظر بعض المواطنين كونه لا يمتلك صلاحيات حقيقية، وهو عبارة عن كيان يقوم بدور شكلي ودعائي على أساس أنه مؤسسة مجتمع مدني وأن غالبية التوصيات التي تصدر عن المجلس لا يتم النظر إليها من قبل الجهات المسؤولة بجدية.

وأشار الأنصاري إلى أن فكرة المجلس نبعت عندما تم تكليف والده أحمد الأنصاري وكان مسؤولا في وزارة العدل في تسعينيات القرن الماضي أن يسافر ضمن لجنة ضمت ممثلين عن وزارة العدل والداخلية والبلدية إلى ألمانيا للاستعانة بتجربة الإدارة البلدية فيها ومكثت اللجنة 10 أيام في ألمانيا، وأعدت عند عودتها تقريرا بتجربة الإدارة المحلية هناك والتي تعتمد على اللامركزية.
واستطرد الأنصاري: التجربة الألمانية في الإدارة المحلية من خلالها تمنح البلديات مجالسها البلدية سلطات كاملة في مراقبة والمساهمة بشؤونها بكافة القطاعات التي تهم المواطنين وتخدم مصالحهم.
وأوضح: الوالد ورفاقه كتبوا في التقرير أن في ألمانيا نظاما لا مركزيا وعضو المجلس البلدي هناك يملك صلاحيات ببلديته ويمثل المواطنين والمقيمين على حد سواء وينتخبونه معا.
ويخلص المحامي محمد الأنصاري للقول: في ألمانيا فكرة المجلس البلدي عندهم جميلة، لكن عندنا فكرة تأسيس المجلس ولدت ميتة للأسف، لذلك أول انتخابات للمجلس البلدي حرصت على التسجيل في الدائرة الانتخابية وذهبت وسجلت ثم أدليت بصوتي، وعلى مدار أول دورة لم أرَ دورا ملموساً للمجلس فلم أتابعه بعدها، ولهذا السبب مؤخرا طلب صديق نصيحتي لأنه يريد الترشح للدورة المقبلة فنصحته بألا يترشح.
وخلص محمد الأنصاري إلى أنه من أجل إصلاح المجلس البلدي المركزي لابد من العودة إلى فكرته الأساسية التي تضمنها التقرير الذي أعدته اللجنة التي سافرت إلى ألمانيا أواخر التسعينيات وتطبيق ما ورد فيه.

تطوير الأداء

بيد أن حسن بن إبراهيم الأصمخ المسؤول في وزارة البلدية والبيئة يؤكد أن المجلس البلدي المركزي يلعب دورا مهما في إنارة الطريق أمام المسؤولين في البلدية والبيئة لكي يتعرفوا على مواطن الخلل في كافة المجالات ويعملوا على معالجتها وحل مشاكل المواطنين، وحتى نعرف دور المجلس البلدي فلننظر كم التوصيات التي رفعها المجلس البلدي المركزي للبلدية والبيئة وتمت الاستجابة لها من قبل الوزارة أو هيئة أشغال وبقية الوزارات، وهي توصيات تمتد إلى مختلف القطاعات وتمس صلب مشاكل المواطنين. ويري الأصمخ أن فكرة المجلس وإن كانت تحتاج إلى تطوير بعد 5 أعوام فإن ذلك لا يعني أن المجلس في 5 دورات سابقة لم يقم بواجباته تجاه قضايا المجتمع في مختلف البلديات.

طلبات المواطنين

تقول العضو شيخة بنت يوسف الجفيري رئيسة اللجنة القانونية بالمجلس البلدي المركزي ومرشحة الدائرة 8 إنها تمكنت خلال الدورة الراهنة بعد 4 أعوام من تقديم العشرات من الخدمات وحل مئات المشاكل في الدائرة التي تعتبر من أكبر الدوائر بالدولة، وأن الكثير مما قامت به يعتمد على جهودها وخبراتها المتراكمة في المجلس البلدي على مدار دوراته السابقة، وأن جانبا من التوصيات كانت وراء اقتراحها تمت الاستجابة لها وأخرى لم يستجب لها حتى الآن إلا أنها تعمل بكل جهدها على إعادة تدوير تلك التوصيات بمقترحات جديدة وإجراء اتصالات بالمسؤولين لحل مشاكل دائرتها . واستطردت: شهدت الدائرة إنارة ورصف الطرق الداخلية في الشوارع وعمل الأرصفة، وإنشاء شارع تجاري، وإنشاء حدائق عائلية وتوفير أماكن لممارسة المرأة التابعة للدائرة للرياضة، بالإضافة إلى إنشاء رياض أطفال ومدارس، وإيجاد الحلول السريعة لتخفيف الاختناقات المرورية.
وفي ذات السياق أكد رجل الأعمال علي بن أحمد سعد الكعبي: المجلس البلدي بدأ أعماله قوياً وكان الاهتمام به أفضل من الوضع الراهن، ولابد من دعم صلاحياته ومنحه المزيد منها حتى يستطيع أن يكون له دور ملموس في التصدي لقضايا الوطن . مؤكدا أنه لا يتابع الانتخابات أو الاستعدادات لها لهذا السبب .