228 مليون ريال الواردات في 9 شهور بزيادة 8 %

خبراء لـ لوسيل : الضريبة الانتقائية على التبغ تقلص فاتورة الإنفاق على الصحة

لوسيل

وسام السعايدة


قالت الدكتورة رنا صبح رئيس قسم الإدارة والتسويق في جامعة قطر إن فرض ضريبة انتقائية على السلع التي تلحق الضرر بصحة الإنسان في دول مجلس التعاون الخليجي خطوة في الاتجاه الصحيح، مشيرة إلى أن ذلك من شأنه أن يخفف من استهلاك تلك السلع ولا سيما آفة التبغ.
وأضافت أن فرض المزيد من الضرائب على التبغ ومشتقاته جاء متأخرا، مشيرة إلى أنه لا بد من زيادة الضريبة على هذه الآفة بشكل كبير حتى نساهم في الحد من تناولها، وبالتالي التخفيف من كلف فاتورة العلاج التي يتسبب بها التبغ نتيجة الأمراض الخطيرة كالسرطان وأمراض القلب والشرايين وغيرها.
ووافق مجلس الوزراء، الأربعاء الماضي، على مشروع قانون بشأن الضريبة الانتقائية، حيث أعدت وزارة المالية مشروع القانون وفقا للاتفاقية الموحدة للضريبة الانتقائية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وقرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون الصادر في دورته (37) التي عقدت مؤخرا في مملكة البحرين المتضمن فرض ضريبة انتقائية بشكل موحد بين دول مجلس التعاون وفقا لجدول السلع والنسب المئوية المنصوص عليه في ذلك القرار.
إلى ذلك، قال الخبير الاقتصادي حسام عايش إن توجه دول مجلس التعاون الخليجي إلى فرض ضريبة انتقائية إضافية على التبغ ومشتقاته ضمن قائمة السلع التي تضر بصحة الإنسان يسهم في الحد من الآثار الاقتصادية السلبية للتدخين، مشيرا إلى أن ذلك يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني من خلال التخفيف من فاتورة العلاج للأمراض التي يسببها التدخين بكافة أشكاله. وأضاف أن التدخين هو آفة من آفات العصر، نتيجة تسببه في العديد من الأمراض التي تؤدي إلى الوفاة، حيث إن الدول التي تسمح بالتدخين ولا تقوم بمكافحته تدفع فاتورة صحية مكلفة تفوق الأثر المباشر للتبغ بكافة أنواعه المتمثل في جني الضرائب المفروضة.
وقال إن الأمراض التي يسببها التدخين تؤثر على الدورة الاقتصادية والعملية الإنتاجية في أي دولة وذلك يؤدي إلى تعطل المريض وضياع الأوقات وتراجع القدرات الذهنية وغيرها من الآثار السلبية.
وبموجب أحكام المشروع تفرض الضريبة الانتقائية على السلع الضارة بصحة الإنسان والبيئة والسلع الكمالية المنتجة محليا أو المستوردة والمنصوص عليها بالجدول المرفق بهذا القانون، ووفقا للنسب الضريبية المحددة به.
ويجوز بقرار من مجلس الوزراء تعديل قائمة السلع والنسب الضريبية المشار إليهما.
ومن المنتظر أن تشرع دول مجلس التعاون في اعتماد ضريبة انتقائية إضافية على التبغ ومشتقاته والمشروبات الغازية، وذلك تنفيذا لقراري المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون الخليجي.
وستشمل الرسوم منتجات التبغ بنسبة 100%، إلى جانب فرض نسبة 50% على المشروبات الغازية.
ويستند إقرار الضريبة الانتقائية إلى سببين رئيسيين، السبب الأول هو العمل على تقليل استهلاك المنتجات المضرة بالصحة خاصة أنها ستشمل المواد التي تؤثر سلبا على صحة الإنسان، أما السبب الثاني هو خلق موارد ذات عوائد قوية تعزز الإيرادات العامة للدولة.
وبلغت قيمة الواردات في الربع الأول 85 مليون ريال، فيما بلغت قيمة واردات الربع الثاني 70 مليون ريال، وسجلت 73 مليون ريال في الربع الثالث.
وسجلت واردات الربع الأول من العام 2015 نحو 76 مليون ريال، مقابل 65 مليون ريال في الربع الثاني و70 مليون ريال في الربع الثالث من ذات العام.
وتبذل دولة قطر جهودا كبيرة لمكافحة التدخين والحد من آثاره السلبية على الصحة العامة للمواطنين والمقيمين على حد سواء، حيث أفردت الإستراتيجية الوطنية للصحة 2011 - 2016 بابا لمكافحة التبغ تضمنت إعداد خطة للحد من تعاطيه بكافة أشكاله.
ويحظر قانون الرقابة على التبغ ومشتقاته رقم 10 لسنة 2016 الذي صدر مؤخرا زراعة وتصنيع التبغ أو مشتقاته في الدولة، سواء عن طريق تحضيره أو خلطه بمواد أخرى أو تعبئته بأي صورة من الصور لأي غرض من الأغراض كالتداول أو البيع، يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني من خلال التخفيف من فاتورة العلاج للأمراض التي يسببها التدخين بكافة أشكاله، في خطوة هامة وعملية للحد من الآثار السلبية التي تلحق بالمجتمعات نتيجة آفة التدخين.
كما يُحظر استيراد أو تداول أو عرض أو بيع أو توزيع أو تعاطي أو تصنيع السويكة، بأي شكل وتحت أي مسمى. ويحظر القانون بيع التبغ أو مشتقاته، أو السجائر، أو تقديمها دون مقابل، لمن لم يتم الثامنة عشرة من عمره.
كما يُحظر، بأي شكل، الدعاية أو الترويج أو الرعاية أو الإعلان عن التبغ أو مشتقاته أو السجائر، بقصد التشجيع على التدخين.
وخصص القانون نسبة مقدارها 5% من حصيلة الرسوم الجمركية على التبغ ومشتقاته، وتدرج في موازنة الوزارة للإنفاق على التوعية الصحية، ومكافحة التدخين.