الخرجي: تنفيذ 62% من مشاريع الخطة التنفيذية الخمسية الأولى
تخفيض معدل الوفيات إلى 6.93
الخطة الثانية تعتمد على ربط السلامة المرورية بالنمو الاقتصادي والأمن الوطني
دشن معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ورئيس اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، أمس، الخطة التنفيذية الثانية للاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية 2018 ـ 2022، حضر حفل التدشين عدد من اصحاب السعادة الوزراء وضيوف البلاد وعدد من الخبراء العالميين والمسئولين في القطاعين العام والخاص.
وتنظم اللجنة الوطنية للسلامة المرورية على مدار يومين المنتدى الخامس لمنسقي الجهات المعنية ويناقش المنتدى مجموعة من الموضوعات والمحاور الهامة بمشاركة ممثلى الجهات المعنية بالدولة ومجموعة من الخبراء الدوليين ومن بين هذه المحاور سلامة الطرق واهداف الامم المتحدة للتنمية المستدامة وسلامة الطرق النجاحات والتحديات وادارة الفعاليات الكبرى واهمية خطة قطاع النقل والفعاليات الكبرى وادارة الحركة المرورية وادارة التهديد والمخاطر ونظام النقل الذكي وادارة الحوادث المرورية ومتطلبات ادارة السلامة المرورية.
بدأ المنتدى بكلمة مسجلة لممثل الامين العام للامم المتحدة وسفير السلامة المرورية في العالم جين تود، أشاد فيها بجهود دولة قطر والجهات المعنية بها لتخفيض نسبة الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية والعمل على تحقيق اهداف الامم المتحدة لتحقيق التنمية المستدامة بحلول 2030، موضحا ان كل المؤشرات والاتجاهات تؤكد ان قطر تسير في الاتجاه الصحيح والمؤشرات ايجابية مما جعل قطر في وضع جيد كافضل دولة في الشرق الاوسط في معدل انخفاض حوادث الطرق.
واضاف ان قطر تبذل قصارى جهدها لتخفيض الحوادث المرورية وتوفير الطرق الامنة وتحقيق السلامة لكل من يعيش على ارضها متمنيا النجاح والتوفيق للمنتدى.
وخلال كلمته قال مدير الادارة العامة للمرور النائب الثاني لرئيس اللجنة الوطنية للسلامة المرورية العميد محمد سعد الخرجي إن هنالك ثلاثة تحديات كبيرة حددتها الامم المتحدة تواجه دول العالم، وهي السلامة المرورية (المدن والازدحام)، والاقتصاد، والامن الوطني، وهنالك علاقة وثيقة بين هذه التحديات، وتحتاج جهودا كبيرة، ولغرض تعزيز التنفيذ فقد اصدرت الامم المتحدة قراراتها الشهيرة التي طالبت الدول بتخفيض عدد الوفيات بنسبة 50% عالميا بحلول 2020، وقطر تبني اهداف التنمية المستدامة.
ومنذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية الاولى في يناير 2013 فان دولة قطر استطاعت ان تحتل موقعا مرموقا على المستوى العالمي في هذا المجال. حيث اضافت دولة قطر تجربة عالمية جديدة متميزة بين الدول السريعة النمو ودول العالم الثالث شملت تبني التجارب العالمية الناجحة المتعلقة بإنشاء اللجنة الوطنية للسلامة المرورية كمؤسسة وطنية رائدة في الدولة مما أضاف لقطر ثقلا على المستوى الوطني والعالمي كذلك تعزيز موقع دولة قطر العالمي في مجال السلامة المرورية وتقديم استشارات لمتخذي القرار والجهات المعنية وتطوير نظام التقييم والمتابعة من خلال انشاء المكتب الوطني للسلامة المرورية واشراك كافة الجهات المعنية بالتنفيذ.
واضاف العميد الخرجي: يأتي هذا المنتدى وقد أكملنا المرحلة التنفيذية الأولى 2013-2017 التي نتج عنها تنفيذ 62% من مشاريع الخطة التنفيذية الخمسية الأولى بالرغم من انها التجربة الأولى في الدولة لتنفيذ استراتيجية وطنية بهذا النوع والحجم وتخفيض معدل الوفيات لكل 100 ألف نسمة الى 6.93 مقارنة مع 14 عام 2013 وكذلك المباشرة في بناء البنية التحتية وبناء قوة عمل وطنية والتقييم والمتابعة وتطوير الخطط باستمرار.
وقال العميد الخرجي عند اعداد الخطة التنفيذية الثانية التي نحتفل اليوم بإطلاقها فقد حرصنا على: ان تكون شاملة تساهم بها كافة الجهات المعنية واطياف المجتمع. وان تكون علمية من خلال تطوير نظام الامن العالمي الذي تبنته الأمم المتحدة لكي يتلاءم مع متطلبات الدول السريعة النمو مثل دولة قطر. وان تكون فعالة من خلال ربط السلامة المرورية بأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة وبالنمو الاقتصادي والامن الوطني للدولة.
وأضاف العميد الخرجي: وسوف تتميز المرحلة الثانية بتطوير الية المتابعة والتقييم التي يقوم بها المكتب الوطني للسلامة المرورية حاليا من خلال بناء نظام الكتروني وتطبيقات الهاتف المحمول لتسهيل متابعة مسؤولي المؤسسات لسير الإنجاز بطريقة فاعلة وبالاستفادة من نظام المعلومات الجغرافية في الدولة لتوفير متطلبات قطاع النقل والطرق والحركة المرورية.
وفي الختام فان المرور والنقل يمثلان قطاعا معقدا متشعب المكونات ويقع تحت مسؤولية جهات مختلفة وهذا يتطلب العمل المشترك من اجل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية وتطويرها باستمرار لبناء دولتنا الحديثة.
المالكي: تقدم الدول يقاس بكفاءة النقل وتلبيتها لمتطلبات النمو الاقتصادي
أوضح العميد محمد عبدالله المالكي، أمين سر اللجنة الوطنية للسلامة المرورية أن عملية أمن وسلامة نقل الأفراد والبضائع تشكل العمود الفقري لتطور المجتمع لارتباطهما بواقع ومتطلبات المواطن ومرافق حياته اليومية وقد أصبح تقدم الدول يقاس بمستوى كفاءة منظومة نقلها ومدى تلبيتها لمتطلبات النمو الاقتصادي والاجتماعي، وقد اضحى التخطيط الاستراتيجي الاساس لتطور الدول عبر رؤية بعيدة الافق تأخذ بالاعتبار كل متطلبات وعوامل التطور والتقدم، وقد اخذت اللجنة الوطنية للسلامة المرورية على عاتقها مسئولية تحويل رؤية القيادة الرشيدة العليا لدولة قطر الى واقع يلبي طموحات مواطنيها ويستجيب لمرحلة النهضة الشاملة التي تشهدها الدولة في شتى القطاعات الحيوية ولا سيما قطاع النقل والسلامة المرورية الذي يحظى باهتمام وحرص كبير من معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية.
وأضاف أن تدشين المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية يأتي استكمالا للمرحلة الاولى التي انطلقت في مطلع عام 2013م والتي حققت فيها دولة قطر تقدما كبيرا في مجال السلامة المرورية فاق التوقعات حيث انخفضت نسبة الوفيات من 9.3 لكل مائة الف عام 2013 الى 6.93 في عام 2016 وهي نسبة اقتربت من النسبة المستهدفة (6 لكل مائة الف) وهذا الانجاز الذي تحقق يرجع الفضل فيه الى الله ومن ثم الى تعاون وتجاوب كافة الجهات المعنية واضطلاعها بمهامها في الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية.
ولفت إلى أن دولة قطر أولت اهتماما كبيرا بموضوع السلامة المرورية حيث انشأت لجنة وطنية للسلامة المرورية في وزارة الداخلية برئاسة معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسعادة وزير المواصلات والاتصالات نائبا اول ومدير عام المرور نائبا ثانيا وذلك ايمانا منها بأهمية الحفاظ على امن وسلامة المواطنين والمقيمين في الدولة، وقد قامت اللجنة بإعداد اول استراتيجية وطنية للسلامة المرورية ودشنتها في عام 2013م واسست مكتبا فنيا عهدت اليه بمهمة متابعة تنفيذ الاستراتيجية مع الجهات المعنية والقيام بعملية تقييم وتقويم عملها وتقديم الدعم الفني الذي يمكنها من اداء مهامها والقيام بمهمة المراجعة والتنقيح المستمر للخطط التنفيذية للاستراتيجية بهدف تلبية متطلبات كل مرحلة من مراحل التطبيق.
واضاف العميد المالكي لقد تم تطوير المرحلة الثانية بزيادة خططها من 198 خطة في المرحلة الاولى الى 350 خطة وزيادة عدد الجهات المنفذة للاستراتيجية من 13 جهة الى 35 جهة حكومية واهلية وذلك بهدف اشراك اكبر عدد من القطاعات ذات الصلة بالموضوع باعتبار السلامة المرورية مسئولية تضامنية تتطلب من كل الجهات المعنية الاضطلاع بدور فاعل في تحقيقها.
ومن اجل تحسين الاداء وضمان الجودة في تنفيذ المرحلة الثانية للاستراتيجية فقد وجه معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، رئيس اللجنة الوطنية للسلامة المرورية امانة السر بالتعاون مع كافة الجهات المعنية بتنظيم المنتدى الخامس للمنسقين بهدف التعرف على ايجابيات المرحلة الاولى من الاستراتيجية وتعزيزها والسلبيات وتقويمها وتفاديها في المرحلة الثانية، وقد قامت اللجنة بدعوة خبراء عالميين للمشاركة في اعماله بهدف الاطلاع على التجارب والخبرات العالمية في مجال اعداد وتطبيق الاستراتيجيات والتعرف على تجارب وخبرات الدول الاخرى في هذا المجال وسيشارك الخبراء في محاور المنتدى.
وقال إن مشاركة خبراء دوليين في المنتدى حتما سوف تثري مناقشاته بما يجعله يخرج بنتائج تسهم في تطوير اداء الجهات المعنية بعملية التنفيذ في المرحلة الثانية وتحقيق النتائج المرجوة منها وبلوغ الهدف الاسمى الذي نطمح الى تحقيقه.
جريو: تميز عالمي لقطر في إدارة السلامة المرورية
استعرض البروفيسور كيم جريو، مدير المكتب الوطني للسلامة المرورية، أسس إعداد الخطة التنفيذية للمرحلة الثانية، مشيرا إلى أنها تستند إلى مجموعة من الركائز منها: توجيهات معالي رئيس اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، توصيات اللجنة الوطنية، قرارات مجلس الوزراء، قرارات الأمم المتحدة التي صادقت عليها دولة قطر، الدروس المستفادة من المرحلة الأولى، تطوير نظام المتابعة والتقييم.
وأشار إلى تطوير دور المكتب الوطني للسلامة المرورية، الذي يعمل على تقديم تقارير شهرية لمكتب معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية عن سير انجاز الجهات المعنية، تعزيز موقع قطر الدولي كرائد في مجال السلامة المرورية، ربط قطاع النقل والسلامة المرورية بمتطلبات قطر 2022 ورؤية قطر الوطنية 2030، ودعم الاقتصاد والأمن الوطني، تحسين السلامة المرورية وتنفيذ أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة وتعزيز التنمية الاجتماعية، تقديم استشارات رصينة لمتخذي القرار وأكثر من 30 جهة معنية، تنفيذ الاستراتيجية الوطنية والخطة التنفيذية للسنوات الخمس القادمة، تطوير نظام التقييم والمتابعة.
وقال إنه تنفيذا لقرار مجلس الوزراء فقد تم إنشاء عشر مجاميع عمل اختصاصية.. مجموعة التوعية والإعلام، مجموعة الازدحام، مجموعة التحقيق بالحوادث، مجموعة إدارة السرعة، مجموعة المشاة، مجموعة المنسقين، مجموعة البحوث، مجموعة القطاع الخاص، مجموعة التأمين، مجموعة المرور الجغرافية.
وقد لفت إلى التميز العالمي لدولة قطر في مجال إدارة السلامة المرورية، والتي تمثلت في عدد من الأنشطة الوطنية.. مثل إنشاء اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، إنشاء أمانة سر متفرغة، إعداد استراتيجية وطنية وشاملة وخطة تنفيذية، إنشاء المكتب الوطني للسللامة المرورية، انضمام قطر كعضو تعاون الأمم المتحدة.