دشن سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات اليوم نظامين رئيسيين تم تنفيذهما بمبادرة من هيئة تنظيم الاتصالات لضمان إدارة ومراقبة استخدام الطيف الترددي بصورة فعالة وقانونية في دولة قطر.
وقام سعادته في هذا الإطار بتدشين النظام الآلي لمراقبة الطيف الترددي والنظام الآلي لإدارة الطيف الترددي وافتتاح مركز المراقبة الوطني المجهز تكنولوجيا للقيادة والتحكم بمحطات مراقبة استخدام الطيف الترددي عن بعد.
وقال سعادة وزير المواصلات والاتصالات، في كلمة ألقاها خلال حفل التدشين، إنه بفضل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى (حفظه الله) ومتابعة وإشراف معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، نالت مشاريع الاتصالات اهتماما كبيرا حيث أثمر ذلك عن رؤية واضحة نستنير بها في تنفيذ أفضل البرامج والخطط والمشاريع التي تخدم دولة قطر.
وأوضح أن النظام الآلي لمراقبة الطيف الترددي والنظام الآلي لإدارة الطيف الترددي يعتبران من المقومات الأساسية التي تستثمر فيها دولة قطر لتحسين الأداء العام للمؤسسات والجهات الحكومية بما يخدم مصلحتها ويعزز الفوائد الاقتصادية والمجتمعية من خلال إدخال التكنولوجيات المتقدمة والمبتكرة للعمل الحكومي., مؤكدا أن إدخال التقنيات المتطورة والتكنولوجيات المتقدمة على نطاق واسع في مجال العمل الحكومي أصبح جزءا لا يتجزأ من الإدارة الفاعلة لهذا العمل كما أصبح ضرورة ملحة لجميع متطلبات العصر مع التزايد المتسارع في استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والأكاديمية.
وقال نرى اليوم نموذجا رائعا لهيئة تنظيم الاتصالات من خلال تدشين أنظمة متطورة ومتقدمة تصنف على أنها الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، ولاشك أن هذه الأنظمة ستكون ضمن إنجازات الدولة العالمية وجزءا من تحضيراتها المستقبلية لاستضافة الفعاليات والأحداث الدولية الهامة .
وفي تصريح للصحفيين، أكد سعادة وزير المواصلات والاتصالات أن هذين المشروعين مهمان جدا لدولة قطر ولتنظيم الوزارة لهذا القطاع، وهي خطوة مهمة لاستيقاء المعلومات من مصدر محلي، وهو مركز المراقبة الوطني.
وقال إن مركز المراقبة الوطني يعد إضافة حقيقية لنظام الاتصالات في الدولة ويحقق رؤية قطر الوطنية 2030 حيث يسمح بالحصول على معلومات تحليلية.. مشيرا إلى أن النظامين الذين تم تدشينهما اليوم والمركز الوطني تم إنجازهم في الوقت المحدد وحسب الخطة الموضوعة.
من جهته، قال السيد محمد علي المناعي رئيس هيئة تنظيم الاتصالات إن مراقبة وإدارة الطيف الترددي بفاعلية هي من النقاط الرئيسية والهامة في سياسة الطيف الترددي والإطار التنظيمي للهيئة حيث إن تدشين هذين النظامين هو أمر هام يمكن الهيئة من تحقيق ذلك وتطبيق صلاحيتها بإدارة ومراقبة استخدام الطيف الترددي في دولة قطر بشكل قانوني خاصة في القطاعات الهامة والرئيسية مثل قطاع البترول والغاز والطيران والملاحة البحرية وتطوير البنية التحتية.
وأشار في كلمته خلال حفل الدشين إلى أنه يتم التنسيق بفاعلية بين دور النظامين من خلال مركز المراقبة الوطني عبر الدمج بين متابعة طلبات التداخلات الراديوية وعملية المراقبة المعتادة وبين قاعدة بيانات نظام إدارة الطيف الترددي.
وتتضمن البنية التحتية للنظام الآلي لمراقبة الطيف الترددي مجموعة من محطات المراقبة المتطورة، غير أن مركز المراقبة الوطني هو الواجهة الرئيسية التي يمكن من خلالها المراقبة والتحكم بخوادم أربع محطات مراقبة ثابتة في (الريان، والشمال، والخرارة، وزكريت)، بالإضافة إلى محطتي مراقبة متنقلتين.
ويجري الخبراء بهيئة تنظيم الاتصالات عملية المراقبة لرصد مصادر التداخلات التي تؤثر سلبا على مختلف شبكات الاتصالات العامة والخاصة ومعالجتها للحصول على خدمات راديوية ذات جودة عالية.
ويعد النظام الآلي لمراقبة الطيف الترددي متقدما للغاية بما يتوافق مع المعايير التي وضعها الاتحاد الدولي للاتصالات، فتصميم الخادم يسهل عملية إضافة محطات مماثلة مستقبلا ودمجها في النظام الآلي.
ومن أهم مميزات هذا النظام هو قياس الترددات وشدة المجال والإشغال وعرض النطاق وتشكيل التردد وتحديد الاتجاه وفقا لتوصيات الاتحاد الدولي للاتصالات.
أما النظام الآلي لإدارة الطيف الترددي فيوفر أتمتة العمليات الرئيسية بإدارة الطيف مثل توزيع الترددات وتخصيصها وترخيصها وما يتضمن ذلك من معالجة فعالة للمهام المختلفة مثل تحديث وتطوير الخطة الوطنية لتوزيع الترددات، بالإضافة إلى خطط توزيع القنوات الترددية والتحليلات الفنية اللازمة لتخصيص الترددات وتنسيق الترددات وإشعار تخصيصات الترددات حسب الاتحاد الدولي للاتصالات والاتفاقيات الثنائية أو متعددة الأطراف مع الدول المجاورة، إلى جانب تحديد دقيق لتخصيصات الترددات بالخدمات والتطبيقات الراديوية المختلفة فضلا عن إصدار وتجديد وتعديل وإلغاء رخص/ تصاريح الترددات المختلفة (وحسب الإطار التنظيمي المعمول به) لمختلف الخدمات والتطبيقات الراديوية المختلفة وحساب آلي لرسوم استخدام الترددات وإصدار الفواتير المترتبة على ذلك، بالإضافة إلى إمكانية تتبع عمليات الدفع وتسديد الرسوم.
ويقلل النظام الآلي لإدارة الطيف الترددي من الوقت المستغرق لمعالجة طلبات تخصيص وترخيص الترددات وبالتالي معالجة وإنجاز طلبات بحجم أكبر بكثير من النظام التقليدي اليدوي المستخدم سابقا وهذا بدوره سيؤدي إلى زيادة العوائد والإيرادات بالإضافة إلى إدارة الطيف الترددي بفعالية وكفاءة أكبر.
وتسعى هيئة تنظيم الاتصالات من خلال النظام الآلي لإدارة الطيف الترددي إلى تعزيز عملية تقديم الطلبات بما يتوافق مع مبادرة حكومة قطر الرقمية من خلال توفير خدمة تقديم الطلبات إلكترونيا عبر البوابة الإلكترونية للنظام.
من جهة أخرى، يعتبر مركز المراقبة الوطني هو مركز القيادة والتحكم المركزي بجميع محطات رصد ومراقبة الطيف الترددي الثابتة والمتنقلة في دولة قطر.
وتم تجهيز المركز بالبرمجيات والأدوات المتخصصة والمتصلة بخوادم محطات المراقبة حيث يتم من خلالها التحكم بالعملية التشغيلية من ناحية إمكانية الاتصال البيني بكافة محطات المراقبة التي تعمل بفرق الوقت لوصول الإشارة والمحطات الثابتة والمتنقلة، وإمكانية مراقبة وتسجيل الطيف الترددي بشكل آني وفوري، وتحديد الموقع الجغرافي للمصادر التي تبث الترددات الراديوية، واسترجاع البيانات وتحليلها، وإصدار التقارير وطباعتها وأخذ نسخ احتياطية من البيانات.
ويعد مركز المراقبة الوطني الواجهة الرئيسية لنظام رصد ومراقبة الطيف الترددي والذي يمكن من خلاله مراقبة الطيف الترددي وإجراء التحقيقات اللازمة بشأن التداخلات وقياس المعايير التقنية وتحديد الاتجاه وتحديد مواقع الانبعاثات اللاسلكية ضمن نطاقات طيف الترددات الراديوية المتوسطة والعالية و العالية جدا وفوق العالية وفائقة العلو.
ومن خلال المركز يتم التحكم عن بعد بالمحطات الثابتة التي تعمل بشكل آلي والتي تم توزيعها على نحو استراتيجي في شمال دولة قطر وجنوبها وغربها ووسطها للحصول على أفضل نتائج المراقبة وتحديد المواقع الجغرافية.
كما يتم الإشراف على المحطات عبر كاميرات المراقبة الموزعة على جميع المواقع، بالإضافة إلى ذلك يشمل مركز المراقبة مركز تحليل جودة الخدمة.