QNB في تحليله الأسبوعي

انفتاح اقتصاد هونغ كونغ يتطلب الحفاظ على سعر صرف مستقر

لوسيل

الدوحة - لوسيل

قال التحليل الأسبوعي لـ QNB إن هدف السياسة النقدية في هونغ كونغ هو تحقيق الاستقرار لسعر الصرف الاسمي مقابل الدولار، بغرض الحد من توقعات التضخم مع تقليل مخاطر الصرف الأجنبي للمصدرين والمستوردين والمستثمرين الدوليين. وأضاف في إطار بحثه عن القوى الدافعة لتحركات السياسة النقدية الأخيرة لسلطة هونغ كونغ النقدية وسلطة سنغافورة النقدية، أن تميز اقتصاد هونغ كونغ بالانفتاح الشديد للتدفقات التجارية والرأسمالية يتطلب الحفاظ على سعر صرف مستقر، مشيراً إلى أن مهمة سلطة هونغ كونغ النقدية هي تأمين سعر الصرف المرتبط بالدولار الأمريكي من خلال مجلس العملات.
وتوقع QNB أن تكون أسعار الفائدة المحلية متماشية بشكل عام مع أسعار الفائدة السائدة في بلد العملة التي يتم الربط بها. وقال إن دولار هونغ كونغ ظل تحت الضغوط، لارتباطه بدورة السياسة النقدية في الولايات المتحدة وأسعار الفائدة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي التي ارتفعت 3 مرات هذا العام. وأشار إلى أن هذا العامل أدى إلى انخفاض فائض السيولة بدولار هونغ كونغ من 23 مليار دولار أمريكي إلى حوالي 10 مليارات دولار أمريكي في الأسابيع الأخيرة.
وقال البنك إنه من خلال تهدئة أسواق المنازل والأسهم المحلية، فإن تشديد الأوضاع المالية يؤدي إلى توليد تأثير الثروة الذي يؤثر بدوره على الطلب المحلي. لكن، في غياب مزيد من الصدمات الخارجية الكبيرة، من غير المحتمل أن يتسبب ذلك في حدوث اضطرابات حيث لا تزال الأوضاع النقدية داعمة والنمو في وضع قوي. كما أن البطالة عند أقل مستوى لها خلال العشرين سنة الأخيرة بنسبة 2.8% والتضخم معتدل بنسبة 2.7% . وفي سنغافورة، اعتبر البنك أنها مفتوحة بدرجة كبيرة أمام التجارة وتدفقات رؤوس الأموال حيث تبلغ التجارة الخارجية في السلع والخدمات ما يعادل 234% من الناتج المحلي الإجمالي. وبالرغم من أن ذلك يجعل استقرار أسعار الصرف الأجنبي مسألة هامة، إلا أن التضخم يعتبر أيضاً هدفاً أساسياً. ولإدارة سعر الصرف أهمية كبيرة في السياسة النقدية في سنغافورة، إذ تقدر هيئة النقد السنغافورية أن التأثير الناتج عن تغيير أسعار صرف العملات الأجنبية يعادل مرتين التأثير الناتج عن تغيير أسعار الفائدة. ويُسمح لقيمة الدولار السنغافوري بالتقلب داخل نطاق محدد (يقدر حالياً بنسبة +/ - 2%) مقابل سلة غير معلنة من العملات، ويشار إلى ذلك أيضاً بسعر الصرف الاسمي الفعلي.
وقال تحليل QNB إن سلطة النقد السنغافورية قررت في أبريل وأكتوبر 2018، تشديد السياسة النقدية عن طريق زيادة انحراف سعر الصرف الاسمي الفعلي للدولار السنغافوري عن المسار الثابت الذي ظل يسلكه على مدى العامين الماضيين. وأضاف بأنه في الوقت الذي لا تعلن هيئة النقد السنغافورية انحراف سعر الصرف الاسمي الفعلي للدولار السنغافوري عن النطاق المحدد في السياسة، إلا أن إجماع الآراء في السوق يقدر أنه يسمح له بالارتفاع بنسبة 1.0% في السنة. وأوضح أن سلطة النقد السنغافورية وفي بيانها نصف السنوي بشأن السياسة النقدية الذي صدر في 12 أكتوبر، أشارت إلى أن نطاق سعر الصرف ومستوى تمركزه سيظلان دون تغيير.
واعتبر أن تحركات سلطة النقد السنغافورية هذا العام تعبر عن بداية عملية التطبيع التدريجي للسياسة النقدية مع استمرار الاقتصاد في التوسع، وهو ما يؤدي إلى تضييق سوق العمل في حين يتوقع ارتفاع التضخم بشكل طفيف على المدى القريب قبل أن يستقر عند أقل بقليل من 2%. كما أن النشاط الاقتصادي أعلى من الإمكانات حيث بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي المعدل موسميًا 4.7% على أساس سنوي في الربع الثالث من عام 2018.
ورأى البنك في ختام تحليله أنه يجري تشديد السياسة النقدية في كل من هونغ كونغ وسنغافورة. ولكن بينما العوامل المحركة لهذا التشديد في هونغ كونغ هي معدلات أسعار الفائدة الأساسية في الولايات المتحدة ومتطلبات مجلس العملات، فإن التحركات الأخيرة في سنغافورة لتشديد سياستها النقدية تعكس تقييماً متشدداً نسبياً لمعدل التضخم في البلاد.