رسمت حكومة قطر خططها المستقبلية نحو التحول الرقمي من خلال تبني أفضل وأحدث التقنيات الرقمية وتعزيز دورها في الارتقاء بمختلف قطاعات الدولة، من أجل تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية في تنويع والنهوض بالاقتصاد الوطني وتنمية اقتصاد رقمي قائم على المعرفة يتسم بالتنوع والتنافسية، ويُشجع دور القطاع الخاص، ويعتمد على الابتكار وريادة الأعمال.

وبدورها تعمل وزارة المواصلات والاتصالات على تنفيذ العديد من البرامج والخطط والمبادرات في قطاع الاتصالات وفق إستراتيجيات واضحة، وجداول زمنية محددة لتحقيق هذه الأهداف، يأتي على رأسها برنامج قطر الذكية تسمو ، وواحة قطر الرقمية، ومختبر الابتكار، برنامج التحول الرقمي للشركات الصغيرة والمتوسطة وحاضنة الأعمال الرقمية بالإضافة إلى الاستثمار في نطاق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل زيادة حصة مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد والتي تقدر حاليا بنحو 2.7%، وتحقيق الاستفادة القصوى من الإمكانيات الهائلة للتكنولوجيا وتطبيقاتها ومنصاتها لتطوير وتوفير البنية التحتية الذكية لكل من يعمل ويعيش في دولة قطر، وتمكين التنمية طويلة المدى للصناعة الرقمية الوطنية، ومساعدة الأجهزة الحكومية، وقطاع الصناعة، والمجتمع ككل لتبني التكنولوجيات الجديدة، وصولاً إلى بناء الاقتصاد الرقمي القائم على المعرفة.
مبادرات لدعم التحول الرقمي في القطاع الحكومي
تسعى وزارة المواصلات والاتصالات عبر قطاع شؤون تكنولوجيا المعلومات إلى بناء قطاع نشط وحيوي وآمن يسهم في تعزيز اقتصاد وطني متنوع يعود بالنفع على جميع شرائح المجتمع القطري، وذلك عبر تعزيز مبادرات الحكومة الرقمية والأمن السيبراني.
وتهدف مبادرات حكومة قطر الرقمية إلى دعم التحول الرقمي في القطاع الحكومي تماشيًا مع استراتيجية حكومة قطر الرقمية 2020 سعيًا لزيادة كفاءة وفاعلية الحكومة وجعلها أكثر قربًا من الجمهور أفرادًا ومؤسسات وأكثر تركيزًا على راحته وخدمته، مما يعزز من تفاعل القطاع الحكومي مع المواطنين والمقيمين ومؤسسات الأعمال من خلال الخدمات الرقمية عالية الجودة، ويتيح للمواطنين التفاعل بشكل أفضل مع الجهات الحكومية ولمسؤولي الحكومة التنفيذيين للحصول على المعلومات والأدوات التي تعزز من عملية اتخاذ القرارات المدروسة.
وقد شهدت البوابة القطرية الرسمية للمعلومات والخدمات الإلكترونية الحكومية عبر شبكة الإنترنت حكومي نموًا هائلًا في السنوات الأخيرة من حيث حجم الاستخدام والخدمات التي تقدمها لمستخدميها. والتي تمكن الشركات والمواطنين والمقيمين والزوار من إنجازها بشكل كامل على شبكة الإنترنت.
قطر الأولى إقليميا في إجراء المناورات السيبرانية : 3 عناصر أساسية للإستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني
ترتكز الإستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني على ثلاثة عناصر مهمة وهي العنصر البشري والعنصر الإجرائي والعنصر الفني، وتعد دولة قطر من الدول الرائدة والأولى إقليمياً في إجراء المناورات السيبرانية ، وذلك بالاعتماد على طاقات وطنية متمكنة، ما أهلها إلى تصدير تلك المعرفة والخبرة في إجراء هذه المناورات، إلى الدول الصديقة، وذلك بعد أن نظمت قطر النسخة الأولى من المناورات السيبرانية بدءاً من عام 2013 بمشاركة 120 مشاركاً و20 جهة، عبر الفريق الوطني للاستجابة لطوارئ المعلومات كيوسرت
وتهدف المناورات السيبرانية التي تنظمها وزارة المواصلات والاتصالات سنويا إلى رفع كفاءة وجاهزية مختلف المؤسسات والشركات في قطر للتصدي للهجمات السيبرانية، تحقيقاً لأهداف الإستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني في تطوير وصقل الإمكانيات الوطنية للأمن السيبراني عبر تطوير قوى عاملة مهنية في هذا المجال والحفاظ عليها، وتعزيز الجاهزية والاستجابة للحوادث والهجمات الإلكترونية، وحلها، والتعافي منها، من خلال التعاون وتداول المعلومات في الوقت المناسب واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وبمرور السنوات تزايدت مشاركة الجهات والأفراد بالمناورات السيبرانية، حيث انطلقت النسخة السادسة من المناورة السيبرانية الوطنية نجم 6 منذ أيام قليلة بمشاركة أكثر من 800 مشارك يمثلون 95 مؤسسة وجهة حكومية وخاصة، تشمل 11 قطاعاً في مختلف المجالات الاقتصادية والمالية والمؤسسية بالدولة. وتتميز المناورات السيبرانية في قطر، بأنها تصمم وتنفذ بخبرة كوادر قطرية، ومن دون الاستعانة بأي شركات استشارية، حيث يقوم فريق الأمن السيبراني بالوزارة بتصميم نماذج التمارين بما يتناسب ومتطلبات كل قطاع من القطاعات المشاركة في المناورة، ولا تهدف هذه المناورات إلى المنافسة بين المؤسسات المشاركة، وإنما تهدف إلى التقييم والاختبار الذاتي للإجراءات والعمليات التي تعتمدها المؤسسات لتحديد المسار الصحيح لتطويرها وتحسينها.
لتعزيز الثقافة والمهارات الرقمية بين شرائح المجتمع القطري : 4 برامج لضمان فرص متساوية للنفاذ إلى التكنولوجيا
يسعى قطاع شؤون المجتمع الرقمي إلى تعزيز الثقافة والمهارات الرقمية بين جميع شرائح المجتمع القطري بهدف تمكينهم من الإسهام في الحياة الاقتصادية والثقافية لدولة قطر من خلال الاستخدام الفعال والآمن لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وبما يدعم توفير قوى عاملة مؤهلة في سوق العمل القطري. وانطلاقًا من هذا الهدف، تلتزم الوزارة بخلق مجتمعٍ رقميٍ متكاملٍ يتمتع جميع أفراده بفرصٍ متساويةٍ للنفاذ إلى التكنولوجيا من خلال خلق أكبر عددٍ ممكنٍ من الفرص لتعزيز جاهزية أفراد المجتمع الرقمية للمشاركة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة. وفي هذا الإطار، يعمل قسم المجتمع الرقمي على تزويد جميع سكان دولة قطر بالمهارات والإمكانات التي تساعدهم على استخدام أدوات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على نحو آمن وفعال. وتركز برامج المجتمع الرقمي المختلفة على سد الفجوة الرقمية بين أفراد المجتمع من خلال التركيز على خلق الفرص الملائمة للشرائح المجتمعية الأكثر عرضة لخطر الإقصاء الرقمي كي يتمكنوا من الوصول الآمن إلى أدوات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات واستخدامها بفعالية، ومن ثَمَّ تحقيق أقصى استفادة منها.
برامج المجتمع الرقمي:
الثقافة الرقمية: تعزيز مستوى الوعي لدى أفراد المجتمع القطري وخلق ثقافة سيبرانية صحية.
الشمولية الرقمية: تعزيز المهارات الرقمية لدى الشرائح المجتمعية الأكثر عرضة لخطر الإقصاء الرقمي.
المهارات الرقمية: رفع مستوى الوعي وتطوير قوى عاملة ماهرة تعزز جهود خلق اقتصاد قطري قائم على المعرفة.
التأثير الرقمي والتكنولوجيا الناشئة: يشتهر باسم برنامج راصد البحثي، ويركز على دراسة آثار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والإنترنت على المجتمع.