آفاق جديدة للعلاقات القطرية التونسية

لوسيل

الدوحة - لوسيل

تشكل قمة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وضيف قطر الكبير الرئيس التونسى قيس سعيد، فرصة تاريخية لتنمية العلاقات القوية بين البلدين الشقيقين وتأكيد عمق الروابط الأخوية بين الشعبين، وحرص القيادتين على مواصلة التشاور والتنسيق مع الأشقاء العرب حول مختلف القضايا لزيادة آفاق التعاون المشترك فى كافة المجالات واستعراض القضايا الهامة على الساحتين العربية والإقليمية والدولية والأوضاع فى ليبيا، حيث هنأ سمو الأمير الرئيس التونسي على نجاح ملتقى الحوار الليبى المنعقد فى تونس برعاية الأمم المتحدة.

إن انعقاد هذا اللقاء الأخوى يؤكد الإرادة القوية المشتركة بين قطر وتونس على بناء شراكات سياسية واقتصادية وصحية وتعليمية راسخة، حيث أكد صاحب السمو هذه المضامين خلال جلسة المباحثات المشتركة أمس معربا عن ثقته بأن الزيارة ستسهم فى تعزيز العلاقات الثنائية وتدفعها لآفاق أرحب لمصلحة الشعبين الشقيقين.

كما يحمل اللقاء الكثير من الدلالات على عمق السياسة القطرية وثوابتها فى خدمة القضايا العربية والإسلامية والإقليمية والدولية لمواجهة كافة التحديات والمخاطر، ويعكس أهمية الدور الذي تلعبه دولة قطر وقيادتها الرشيدة بمحيطها العربي والدولي على كافة الأصعدة.

إن زيارة الرئيس التونسى للدوحة تشكل اضافة مهمة لتعزيز العلاقات بين البلدين ولبنة جديدة فى اطار سعى الدبلوماسية القطرية والتونسية للتشاور والتنسيق مع الاشقاء العرب حول مختلف القضايا فى اطار تطلع الشعبين الشقيقين لمرحلة جديدة من العلاقات لتضاف إلى رصيد العلاقات الاخوية المتينة القائمة بين البلدين الشقيقين حيث تناولت مباحثات الزعيمين العلاقات الاستراتيجية وسبل دعمها فى شتى المجالات لاسيما فيما يتعلق بالتعاون السياسي والاقتصادى والاستثمارى بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.

لقد شهدت العلاقات الاقتصادية بين البلدين طفرة كبيرة فى السنوات الماضية حيث تتصدر قطر الدول المستثمرة فى تونس عربيا وتحتل المرتبة الثانية فى الاستثمارات المباشرة بواقع 16 % سنويا وتعتبر اهم الشركاء لتونس فى المجلات الاقتصادية والاستثمارية والمالية والخدمية حيث تجمع بين البلدين أكثر من 80 اتفاقية تعاون وتحتل الاستثمارات القطرية نحو 43% من إجمالى الاستثمارات الخارجية، كما تمتلك تونس العديد من الفرص الاستثمارية الواعدة تشكل مجالات كبيرة للتعاون المشترك بين قطاعى الاعمال فى البلدين.

زيارة الرئيس التونسي لقطر ستؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات المتميزة والمتنامية بين البلدين تضاف إلى رصيد العلاقات الأخوية القائمة بينهما خدمة لمصالح وتطلعات الشعبين الشقيقين.