إيكونوتايمز
يواجه اقتصاد كوريا الجنوبية حالة عدم يقين متزايدة بسبب التحديات التي تواجهها صناعة السيارات والهواتف الذكية والشحن، وفقا لما ذكره مصرف سكوتيا بنك في مذكرة بحثية حديثة.
وأوضحت المذكرة أن قطاع الصادرات في كوريا الجنوبية استمر في التأثر بالتجارة العالمية الضعيفة، مضيفة أن البلد الآسيوي لا يزال يتأثر أيضا بالتطورات التي تشهدها الصين، بحسب صحيفة إيكونوتايمز الكورية الجنوبية.
وأشارت المذكرة إلى أن قطاع الصادرات في كوريا الجنوبية يعتمد بالكلية على الطلب من الصين التي تقوم بشحن أكثر من رُبع صادراتها إلى بكين.
ويعد الاقتصاد في كوريا الجنوبية من بين أكثر الاقتصادات الإقليمية تعرضا لتباطؤ وتيرة الاستثمارات في الصين، وعلاوة على ذلك، ستستمر الزيادة في المنافسة من شركات التصنيع الصينية في خلق تحديات للمصدرين الكوريين. وفي تلك البيئة، يعد الطلب المحلي الأساس الذي يقوم عليه النشاط الاقتصادي.
ويلقى الإنفاق الاستهلاكي دعما من جانب التدابير الخاصة بالتحفيز المالي والنقدي للسلطات، برغم أعباء الديون المتزايدة على الأسر والتي ستقوض بدورها نمو الاستهلاك الخاص، ومن المتوقع أن يعطي الإنفاق الحكومي دفعة قوية للنشاط الاقتصادي في كوريا الجنوبية. وتراجع النمو الاقتصادي الحقيقي في الربع الثالث هذا العام إلى ما نسبته 2.7% من متوسط النسبة البالغة 3% المسجلة في النصف الأول من 2016.
وأردف سكوتيا بنك في المذكرة: نتوقع أن يرتفع النمو الكوري الجنوبي بنسبة 2.7% على أساس سنوي في العام 2016 ككل، يليه نمو بنسبة 2.9% على أساس سنوي في العام 2017-2108 والذي يعكس تعافيا متواضعا في قطاع الصادرات.
ومن المتوقع أن يستمر بنك كوريا المركزي في انتهاج سياسة نقدية ميسرة لفترة زمنية طويلة. وفي ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، ومعدلات التضخم التي تقل عن المستوى المستهدف، سيقوم البنك المركزي الكوري على الأرجح بخفض سعر الفائدة الأساسي بصورة أكبر في الشهور المقبلة، من مستواها الحالي (1.25%) إلى (1%)، وفقا لما ورد في المذكرة.