أكد الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر أن دول مجلس التعاون تسجل حضور بارزا في العلاقات الصينية العربية، لافتا إلى أن الصين تعتمد في نصف وارداتها من الطاقة على دول الخليج، بالإضافة إلى المنتجات البتروكيماوية والصناعات المعدنية.
وأوضح خلال كلمته في لقاء الاقتصاد والتجارة والاستثمار الخليجي الصيني أن العلاقات الاقتصادية بين الدوحة وبكين شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، كان نتاجها افتتاح قطر العام الماضي مركزاً لتسوية المعاملات بالعملة الصينية (اليوان)، والذي يعد الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى أنه سيعمل على تسهيل التجارة بين الصين ودول المنطقة وعلى تشجيع الاستثمار والتعامل باليوان الصيني وتوفير السيولة اللازمة للاستقرار المالي.
وبين أن عمليات المقاصة التي ينفذها فرع البنك الصناعي والتجاري الصيني بمركز قطر للمال نحو 419 مليار رينمبي منذ بدء المركز عمله في يونيو من العام الماضي، آملا أن تتوسع خدمات المركز خلال الفترة القادمة مع تزايد التعاون في المجالات التجارية والمالية مع الصين بالإضافة إلى دخول شركاء ومتعاملين جدد من مختلف دول المنطقة.
وأكد أن الصفقات التجارية التي تم توقيعها بالنسخة الأولى من معرض صنع في الصين تجاوزت 45 مليون ريال، مشيرا إلى أن تنظيم النسخة الثانية جاء لتحقيق الأهداف المرجوة لاستقطاب أكبر عدد من المقاطعات الصينية.
وأكد تشانج هيكسي نائب الرئيس التنفيذي لمركز الصين الدولي للتبادل الاقتصادي والتكنولوجي على الدور الحيوي والمهم لمعرض صنع في الصين في تطوير وتعزيز العلاقات والتبادل التجاري بين الصين وقطر من جهة وبين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي من جهة أخرى، منوها بالمشاركة الواسعة من الشركات الصينية خاصة في مجالات التكنولوجيا والخدمات.
وأشار إلى أن المعرض يهدف للتعريف بالمنتجات الصينية، وخلق شراكات فاعلة بين أصحاب الأعمال القطريين والشركات الصينية العارضة، وتبادل المعرفة والخبرات، بالإضافة إلى نقل التكنولوجيا الصينية المتطورة للاستفادة منها في المشاريع الكبرى التي تقيمها الدولة.
وأشار إلى أن هذا العام هو عام الثقافة الصينية حيث يشهد العديد من الأنشطة والفعاليات التي تصيب في صالح تعزيز العلاقات والمضي بها قدما إلى مراحل جديدة من التطور والنمو.
وبينت وانج هايلو نائب الرئيس التنفيذي لهيئة السوق العالمي واي سي بي سي في كلمتها، أن العلاقات الاقتصادية بين قطر والصين وحجم التبادل التجاري بين البلدين يتجاوز 10 مليارات دولار.
وأوضحت جهود مصرف قطر المركزي في تعزيز التعاون بين البلدين من خلال إنشائه مركز قطر للرنمينبي أول مركز لمقاصة المال في منطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن المركز يوفر مجموعة كاملة من المنتجات المالية والاستثمارات لتسهيل التجارة بفضل الاتفاقية مع مصرف قطر المركزي.
وستتم تلبية احتياجات المستثمرين من خلال توفير مجموعة شاملة ومتكاملة من المنتجات المالية وتوسيع نطاق المحفظة الاستثمارية المتاحة للمستوردين والمصدرين في المنطقة.
وأشارت وانج إلى التطور المهم على المستوى العالمي بالنسبة للعملة الصينية بانضمامها إلى سلة العملات العالمية خلال العام الحالي بالنظر إلى حجم التعاملات في السوق المالية العالمية وزيادة استخدامه بحوالي 200 مليار يوان.
وقالت وانج هايلو إن الإصلاحات التي طبقتها الحكومة الصينية ساهمت في عودة الاقتصاد إلى الاستقرار والنمو، مشيرة إلى أن اقتصاد بلادها ثاني أكبر اقتصاد في العالم بحجم يصل إلى 10 تريليون دولار.
وأشارت إلى الفرص الواسعة بالأسواق المالية خاصة ما يتعلق بالسندات ذات المردود العالي للمستثمرين، مؤكدة أن الاقتصاد الصيني يوفر فرصا واعدة يجب على رجال الأعمال والمستثمرين الاستفادة منها.