الساحات الزراعية جاهزة وتبدأ عملها مطلع نوفمبر.. م. السليطي:

30 % ارتفاعا متوقعا بالإنتاج الزراعي الموسم المقبل

لوسيل

صلاح بديوي

تبدأ ساحات المنتج الزراعي الخمس عملها مطلع شهر نوفمبر المقبل، وذلك بعد أن انتهت وزارة البلدية والبيئة من عمليات صيانتها وتطوير عدد منها، في وقت تشير فيه بيانات وزارة البلدية والبيئة إلى توسعات بالمزارع بلغت نسبتها 15% خلال الموسم الجديد ودخول المزيد منها طور الإنتاج.

وخلال جولة لـ لوسيل في عدد من الساحات تبين تواصل العمل فيها من أجل تهيئتها وتجهيز منافذها لاستقبال المنتجات الزراعية للموسم الجديد.

ورصدت لوسيل قيام العمال بعمل صيانة لأجهزة التكييف والثلاجات بمنافذ بيع الأسماك والفاكهة، وترميم المظلات وتوسعتها من أجل احتواء أي كميات من الأمطار يمكن أن تهطل عليها.

نمو الإنتاج

وتوقع السيد عبدالرحمن السليطي المشرف العام على ساحات المنتج الزراعي نمواً بالإنتاج الزراعي الموسم المقبل بنسبة 30%، وارتفاع أعداد المنافذ بـ 5 ساحات إلى 125 منفذا وبنسبة تصل إلى 4% .

وكشف في تصريحات لـ لوسيل عن انتهاء عمليات الصيانة والتطوير التي تتم بالساحات منذ 15 أكتوبر الجاري.

وأشار إلى أن الساحات تهيأت لاستقبال الإنتاج الزراعي خلال الفترة ما بين 24 أكتوبر وحتى مطلع نوفمبر المقبل، حيث تبدأ المزارع المحلية في العطاء مؤكدا أن الأسعار ستكون تنافسية وأقل من أسعار السلع التي يحددها جهاز حماية المستهلك.

وأوضح عبدالرحمن السليطى أن من بين الساحات التي سيتم فيها إضافة منافذ بيع جديدة ساحات المنتج الزراعي في بلديات الخور والشيحانية والشمال، وأشاد بدور إدارة الشؤون الزراعية في تسجيل وفحص وانتقاء المزارع المفترض مشاركتها بالساحات، والدور الذي تقوم به الدوائر المعنية بوزارة البلدية من فحص لحزمة الأغذية الزراعية الطازجة التي تطرح بالساحات حيث طبقت عليها معايير تتعلق بمستويات الجودة وحجم الإنتاج والانتظام في التوريد وسلامة المنتج.

وأوضح السليطي أن العمل يجري على قدم وساق في الخمس ساحات وستنتهي أعمال الصيانة فيها منتصف الشهر الجاري إن شاء الله، وتشمل أعمال الصيانة أيضا منافذ الفاكهة والأسماك التي تم تكييفها .

وأشار إلى أن الساحات الثلاثة القديمة تتم عمليات صيانة لها، أما آخر ساحتين تم افتتاحهما فنقوم بعمليات إجراء تطوير لهما، تتضمن إضافة المزيد من المرافق .

وشدد عبدالرحمن السليطي على أنه في ظل التوسعات في المزارع المحلية والإنتاج الزراعي التي تشهدها البلاد يمكننا أن نطور الساحات لكي تستوعب أكبر كم من الإنتاج حال بدء المزارع الإثمار بشكل مكثف .

وأوضح السليطي أن ظهور ساحات جديدة ساهم في ارتفاع أعداد المزارع المشاركة وأتاح المزيد من المنافذ أمام الجمهور في مختلف أنحاء الدولة لشراء احتياجاته حيث يدخل المستهلك إلى الساحة ليشتري السلع الطازجة من المنتج مباشرة بأسعار مخفضة، ويجد مختلف أنواع السلع الطازجة التي يحتاجها، وذلك ما جعل موسم الساحات يمتد إلى أكثر من 7 أشهر .

فعاليات تسويقية

وحول استعداد المزارع لموسم الساحات، أكد المزارعون جاهزيتهم للمشاركة بالموسم الزراعي، وأشادوا بالدور الذي تلعبه ساحات المنتج الزراعي ضمن حزمة من أشكال الدعم المقدمة لأصحاب المزارع والمستهلكين من قبل وزارة البلدية والبيئة والتي تصل إلى أكثر من 9 فعاليات تتمثل في الساحات وسوق كتارا ومبادرتي المنتج المميز وبرنامج مزارع قطر، والمهرجانات المتنوعة، إلى جانب فتح المجمعات أمام المزارع التي تضخ للأسواق بانتظام لاسيما بعد صدور قرار عرض 50% من المنتج الزراعي المحلي بالمجمعات وإلزام الموردين بالشراء، وبدء شركة محاصيل شراء المنتجات من أصحاب المزارع.

وتعمل الجهات المسؤولة في وزارة البلدية والبيئة على دعم الأسواق المحلية وسلاسل الإمداد بهدف تحسين التسويق المحلي وتقليل الفاقد التسويقي وهو بند من أهم بنود إستراتيجية الدولة للأمن الغذائي، ووفق مصدر مسؤول بوزارة البلدية والبيئة يجري تفعيل ذلك من خلال 3 محاور الأول تم الانتهاء منه بإنشاء شركة محاصيل بهدف تجميع إنتاج المزارعين من الخضار وتسويقه، والعمل على تحسين التسويق وتقليل الهدر المحلي .

والمحور الثاني يتعلق بتحسين التسويق المحلي عبر البرامج التسويقية من بينها: برنامج الخضروات المميزة وتشارك به 130 مزرعة ومستهدف الوصول إلى 200 مزرعة عام 2020، وبرنامج مزارع قطر وتشارك به 120 مزرعة قطرية والمستهدف الوصول إلى 200 مزرعة عام 2020. والمحور الثالث خاص بسلامة الغذاء حيث تقوم وزارة الصحة باتخاذ الإجراءات اللازمة لإقامة هيئة الغذاء وإصدار قانون الغذاء.

جاهزون للمشاركة

يقول المهندس نزار قطاونة مدير العمليات في قطرات كبرى الشركات المحلية المنتجة للخضار على مدار أيام العام: سنطرح في ساحات المنتج الزراعي ببداية عملها المنتجات الرئيسية من الخضار مثل الفاصوليا والكنتالوب والقرع الأمريكي والكوسة والبامية وأنواع من الورقيات وأوضح أن شركته تطرح يومياً في الأسواق على مدار العام كافة أنواع المنتج الزراعي، والذي تنتجه بشكل متواصل.

وحول وجهة نظره بالأسعار أكد المهندس نزار قطاونة نحن أحرص الناس على تقديم خدمة جيدة بأسعار تنافسية للمستهلك، ولذلك نحرص على أن نطرح عددا من العروض خلال أيام العيد على عدة أنواع من الخضار، بيد أن ذلك لا يجعلنا نعطي ظهورنا للمخاطر التي نتعرض لها وتهددنا وتهدد توجه الدولة في تحقيق الاكتفاء .

وأشار قطاونة إلى أن شركات قطرات انتهت من توسعاتها الزراعية المدرجة في خطتها للموسم المقبل ودخلت المحميات الجديدة التي تم تشييدها طور الإنتاج وهو ما سوف يساهم في رفع معدلات الإنتاج لدى الشركة.

وفي ذات السياق شدد المهندس خالد رضوان مدير مزرعة العيون على أن ساحات المنتج الزراعي شكلت منافذ بيع مهمة للمنتج المحلي وباتت تلعب دورا داعما لأصحاب المزارع.

وأشار إلى أن التوسعات بمزرعة العيون المملوكة لأحمد راشد الكواري بلغت 130 صوبة من بينها 40 صوبة إنتاجها مستدام منها 3 صالات و5 صوبات كبرى، ولدى المزرعة خطة للتوسع المتواصل، وأشاد بحرص الدولة على توفير المزيد من المنافذ لبيع الخضار والمنتج الزراعي.

وأوضح.م. رضوان أن المهرجانات والساحات لعبت دورا مهما في تسويق المنتج الزراعي ومثل تلك المنافذ هو ما نحتاجه لتصريف المنتج المحلي، وأشاد بدور إدارة الشؤون الزراعية ومديرها يوسف بن خالد الخليفي في العمل على دعم عمليات التسويق وحث التجار والمحلات التجارية على تفضيل المنتج المحلي ومتابعتهم لتنفيذ قرارات الدولة في ذات السياق .

توسعات المزارع

ويتوقع الخبراء أن يشهد الموسم الجديد 2020 تسهيلات كبيرة لعمليات التسويق وانفراجا به في ظل ما تقدمه وزارة البلدية ومختلف الجهات المعنية في الدولة من دعم للمنتجين وإتاحة المزيد من الفرص أمامهم لتصريف منتجاتهم، وذلك في ظل توسعات غير مسبوقة بالمزارع والعزب وما يرتبط بها من وحدات صناعية تتعامل مع المنتجات الحيوانية والمنتجات الداجنة والزراعية. إلى جانب التطور الذي تشهده النظم الزراعية ويساهم في ارتفاع معدلات الإنتاج.

وفي الموسم الماضي ظلت ساحات المنتج الزراعي تعمل على مدار 28 أسبوعا وعرض خلالها 8 حزم من السلع الطازجة، وهي الخضار، والفاكهة، والدواجن، والألبان، والأسماك، والبيض، والعسل والغنم . ووفرت البلدية والبيئة 9 منصات وبرامج تسويق لأصحاب المنتجات الزراعية خلال الموسم المنتهى.

وبلغ متوسط الكميات التي تم بيعها من الخضار في ساحات المنتج الزراعي خلال موسم 2019 حوالي 7.3 ألف طن، وهي كميات تصل إلى 6 أضعاف الكميات التي تم بيعها في الموسم الأول للساحات وتقدر بـ 884 طنا خلال العام الأول للساحات عام 2013، وتزيد بمعدل 35% عن الكميات التي بيعت الموسم الماضي. وباعت ساحات المنتج الزراعي على مدار 5 مواسم سابقة (بداية من موسم 2012 / 2013)، وحتى الموسم الماضي باعت 17 ألف طن من الخضروات المحلية الطازجة.

والجدير بالذكر أن دولة قطر حققت اكتفاء ذاتيا كاملا من الدواجن مع وجود فائض إنتاج يصل إلى 28%، وحققت اكتفاء من الحليب والألبان وفائض إنتاج يصل إلى 8%، وتعمل للوصول بنسبة الاكتفاء الذاتي من البيض من 28% بالوقت الراهن إلى 70% عام 2023 من خلال تشييد 8 مشروعات لإنتاج البيض بتمويل من بنك قطر، وبالنسبة للحوم الحمراء سترفع نسبة الاكتفاء من 18 إلى 30% خلال 4 أعوام.