البلدية والبيئة تدعو إلى عدم الإسراف وهدر الطعام
الرميحي: قطر سخرت كل طاقاتها للعمل البنَّاء نحو تحقيق الأمن الغذائي
الحجري: القيم الإسلامية من أهم المنطلقات للحد من الجوع والفقر
المريخي: قطر تدعم المستثمرين الصغار في الإنتاج الحيواني والنباتي والسمكي
بالتزامن مع احتفال دولة قطر بيوم الغذاء العالمي، أكد سعادة محمد بن عبد الله الرميحي وزير البلدية والبيئة أهمية الغذاء وضرورة توفيره لكل فرد يعيش على أرض دولة قطر .
وأوضح أن القيادة الرشيدة والدولة مهتمة بتطوير الموارد والثروات الطبيعية وخاصة الزراعية منها نحو بلوغ حد الاكتفاء الذاتي في كثير من هذه السلع والمنتجات .
وشدد على أن قطر سخرت كل طاقاتها للعمل البنَّاء نحو تحقيق الأمن الغذائي .
وكشف عن تولي وزارة البلدية والبيئة مسؤولية مهمة فيما يتعلق بالأمن الغذائي، وتنمية الموارد الطبيعية لزيادة الإنتاج والارتفاع بمستوى الاكتفاء الذاتي .
وأشار إلى أن الوزارة اعتمدت خططا وإستراتيجيات ترتكز على زيادة إنتاج السلع الزراعية في الدولة مثل الخضروات واللحوم الحمراء والدواجن والبيض والأسماك .
وبشر بأن القطاع الزراعي استطاع من خلالها تحقيق قفزة كبيرة في سبيل تغطية متطلبات السوق المحلي ورفع نسبة الاكتفاء الذاتي في القطاعات النباتية والحيوانية والسمكية .
الأمن الغذائي
ويشير تقرير يتضمن بيانات حول ملف الأمن الغذائي بوزارة البلدية والبيئة إلى تحقيق البلاد لاكتفاء ذاتي آمن وكامل في 6 حزم من السلع الزراعية والغذائية التي تم تصنيعها أو إنتاجها في الدولة خلال الـ 15 شهرا الماضية من بينها الحليب - 100% - بما يعادل 175 طنا يومياً، والعصائر - 100% بما يقدر بـ 350 طنا يوميا، والدواجن المبردة والحية 100% وتقدر بـ 25 ألف طن سنويا، والأسماك المحلية 85 % بما يساوي 18 ألف طن سنويا، والتمور 86% بمعدل 40 ألف طن سنويا، والمخبوزات بمختلف أنواعها 100% تقدر بـ 900 طن يوميا .
وتشير البيانات إلى أن الدولة في طريقها لتحقيق الاكتفاء الآمن من الخضار، واللحوم الحمراء .
ووفق البيانات خلال الخطة الخمسية الراهنة سوف تصنع قطر كافة أنواع الغذاء وتوفر مخزونا منه يكفيها 3 أعوام ومن بينها الزيوت، والسكر، والأرز، والدقيق. وتشير بيانات الملف إلى أنه بمشاركة فعالة من القطاع الخاص ستتحول الدولة إلى بلد مصنع للأغذية ومصدر خلال 5 أعوام، وحسب تصريحات مسؤولين في الدولة، بدأت بعض الشركات الخاصة والعامة الاستعداد لتصدير الحليب ومشتقاته والتمور إلى عدد من الدول في المنطقة مثل سلطنة عمان والكويت والهند، ومن بينها شركتا حصاد وبلدنا.
مكافحة الجوع
ومن أجل محاربة الجوع تشارك قطر ممثلة في وزارة البلدية والبيئة صباح اليوم دول العالم الاحتفال بيوم الأغذية العالمي الذي يوافق يوم إنشاء منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، حيث ينظم أكثر من 150 بلدا في العالم فعاليات تعزز الوعي والعمل على الصعيد العالمي من أجل من يعانون الجوع في وقت يتزايد فيه عدد الجوعى في العالم نتيجة للكثير من العوامل والأزمات، حيث وصل عدد الجوعى في العالم إلى 821 مليونا حسب تقرير لوكالات الأمم المتحدة.
قال د. سيف بن علي الحجري المفوض الأممي للمسؤولية المجتمعية لـ لوسيل إن دولة قطر نجحت في السيطرة بنسبة 100% على الجوع واستئصاله من المجتمع القطري ووفرت للمقيمين رعاية صحية وتعليمية ودعما غذائيا لا يتوفر في أي دولة أخرى عبر برامج تنموية وتكافلية تستند إلى القيم والأخلاق الإسلامية، والقضاء على الجوع هو البند الثاني من بين 17 بندا وضعتها الأمم المتحدة للتنمية المستدامة تستهدف التعاون من أجل النهوض بالبشرية جمعاء حققت قطر جانبا كبيرا منها.
فعاليات الاحتفال
وتستغرق فعاليات البلدية والبيئة التي تقام في مجمع إزدان مول (الغرافة) للاحتفال بيوم الغذاء العالمي 3 أيام، ويشارك فيها الطلاب لتوعيتهم بأهمية الغذاء، وذلك بالتعاون مع عدد من الجهات المعنية مثل: وزارة الصحة والهلال الأحمر القطري ومشروع حفظ النعمة الذي يتولى حفظ الغذاء الفائض من الطعام، وعدد من المزارع المنتجة المحلية وشركات الإنتاج الحيواني في دولة قطر التي تعرض منتجاتها، وذلك بهدف إيصال رسائل توعوية وإرشادية عن أهمية الغذاء وطرق وأساليب مكافحة الجوع. وأوضحت الفاو أن يوم الغذاء العالمي يهدف إلى تعزيز التضامن الدولي والوطني في مكافحة الجوع، والفقر، وسوء التغذية. وتشجيع الاهتمام بإنتاج الأغذية الزراعية، وتحفيز الجهود الوطنية وغير الحكومية، لتحقيق هذه الغاية وتشجيع التعاون الاقتصادي والتقني بين البلدان النامية. وفي تقرير لها بمناسبة هذا اليوم حثت منظمة الأغذية والزراعة العالمية على ضرورة اتخاذ تدابير لمكافحة الجُوع. وذلك من خلال تطوير الإنتاج وزيادة المخزون للمواد الغذائية الأساسية وتطبيق إستراتيجيات الأمن الغذائي من الإنتاج والاستيراد والتنويع ومدة المخزون الحي والجاف والطازج والمبرد.
وعلى موقعها دعت الفاو الأطفال والشباب الناشئ في جميع أنحاء العالم، الذين تتراوح أعمارهم بين 5 سنوات و19 سنة للمشاركة في مسابقة يوم الأغذية العالمي 2018 لتصميم مُلصق يوضح فكرتهم عن القضاء على الجوع.
مشاريع الغذاء
وأرجعت عائشة المريخي الخبير بمكتب الوكيل المساعد لشؤون الزراعة والثروة السمكية تحت عنوان أفعالنا هي مستقبلنا للقضاء على الجوع في العالم بحلول 2030 ، أسباب الجوع في العالم الثالث إلى انتشار الفقر والحروب وتغير المناخ والجفاف والكوارث الطبيعية التي يتعرضون لها ومما يزيد صعوبة الوضع هو قلة الموارد الغذائية وسوء توزيعها بين تلك الشعوب.
وأكدت أن القطاع الزراعي في قطر يلعب دورا فعالا في تأمين ودعم مشاريع الأمن الغذائي وتوفير وسد حاجة الفرد من الغذاء من خلال دعم المزارعين وتوفير كل السبل لنجاح وازدهار القطاع الزراعي. وأشارت إلى أن الوزارة توفر العديد من محطات البحوث العلمية المتطورة لانتخاب أفضل السلالات النباتية والحيوانية المنتجة التي تتحمل الظروف المناخية وقلة المياه.
ونوهت إلى أن دولة قطر تدعم كثيرا من المستثمرين الصغار في مشاريع الإنتاج الحيواني والنباتي والسمكي لتوفير احتياجات الدولة من الغذاء وبما يعمل على تحقيق الأمن الغذائي، وفضلا عن ذلك تعمل الوزارة على التعاون في مجالات الزراعة والأمن الغذائي بين الدول من خلال عقد اتفاقيات دولية.
وناشدت وزارة البلدية والبيئة الجمهور إلى ضرورة عدم الإسراف وهدر الطعام، والذي يستنفد موارد كثيرة من موارد الدولة، واستشهدت الوزارة بآيات قرآنية وأحاديث نبوية مطهرة تحذر من الهدر والإسراف في الطعام والمياه.
الاستهلاك والاكتفاء
ووفق إحصائيات رسمية فإن نسبة هدر الأغذية تتراوح بين ثلث إلى نصف الطعام، وهي نسبة مرتفعة تعمل الدولة من أجل السيطرة عليها والحد منها حفظاً للنعمة، وفي ذات السياق أطلقت مؤسسة قطر الخيرية برنامجاً أسمته حفظ النعمة . ووفق بيانات أعلنتها وزارة البلدية والبيئة ينتظر أن تستهلك دولة قطر عام 2019 حوالي مليوني طن متري من الأغذية، ويبلغ استهلاكها حاليا 1.9 مليون طن متري. وتوقعت مؤسسة البن كابيتال أن يصل استهلاك الأغذية في قطر إلى 2.1 مليون طن متري في عام 2021، مما يعني حدوث نمو سنوي بنسبة 2.3% عن عام 2016. ومن أهم العوامل التي تساعد على النمو في استهلاك الأغذية ارتفاع الدخل المتاح ومعدل التحضر إلى جانب توسع قاعدة المستهلكين.
وتكشف تقارير رسمية وسجلات تجارية ارتفاع معدلات إنتاج السلع الغذائية في دولة قطر خلال الـ 15 شهرا الماضية بشكل لافت للانتباه بل وتحقيق البلاد اكتفاء ذاتيا آمنا وكاملا في عدد من السلع الزراعية والغذائية المنتجة والمصنعة في الدولة ومن بينها الحليب والأسماك والدواجن المبردة الطازجة والحية والعصائر والمياه والمخبوزات والتمور والمياه الغذائية، كما وضعت البلدية والبيئة برنامجا لتحقيق الاكتفاء الذاتي للدولة من غالبية السلع الغذائية سواء عبر الإنتاج أو التصنيع في ظل الخطة الخمسية الراهنة، وتكوين مخزون إستراتيجي يكفي قطر عدة سنوات.