كلارك: قطر تلعب دوراً رئيسياً في تحقيق الخطة الإنمائية بالصومال
أكد الدكتور أحمد بن محمد المريخي مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية على دور قطر الكبير في دعم جمهورية الصومال، مشيراً إلى التفاعل الذي أبدته الحكومة والمنظمات الإنسانية القطرية حيال الأزمة هناك ودعمها للجهود الإنسانية لتجنب حدوث مجاعة.
وقال المريخي للصحفيين على هامش ورشة عمل متخصصة للصومال في المجالين الانساني والتنموي، استضافتها وزارة الخارجية، إن هناك تقدما كبيرا في العملية التنموية في الصومال والتي تتعاون حكومتها المشكلة مؤخراً بشكل كبير مع المنظمات الإنسانية للأمم المتحدة وتبذل جهدا كبيرا في تحقيق السلام وتقديم التسهيلات للمنظمات الإنسانية العاملة هناك .
وتناولت الورشة أزمة الصومال من الناحية الإنسانية والتنموية، وأن الأوضاع الأمنية في الصومال تؤثر بشكل كبير على إيصال المساعدات وتمثل تحديا كبيرا أمام تقديمها لمستحقيها.
وأكد سعادته على أهمية الدور الذي تقوم به المنظمات الإغاثية التابعة للأمم المتحدة والمؤسسات الخيرية العاملة في الصومال، مشيرا إلى أن المنظمة الأممية على تواصل مستمر وتنسيق تام مع الحكومة الصومالية للحد من تأثير الأزمة الإنسانية هناك وتخفيف آثارها وتداعياتها.
وأكد الدكتور المريخي أن هدف المنظمات الإنسانية في الأمم المتحدة هو القضاء على المجاعة في الصومال والسعي لضمان عدم حدوثها، مشيرا إلى أن هناك حاجة ملحة لتقديم المساعدات للمتضررين من الأهالي خصوصا الذين فقدوا مصدر رزقهم. مشيراً إلى أن منظمات الأمم المتحدة تعمل مع البنك الدولي على توفير التوازن بين التنمية والمساعدات الإنسانية، وتعزيز التعاون والتنسيق الفعال بين المنظمات الإنسانية والصناديق التنموية وأن هذا ما ركزت عليه الورشة.
ونوه مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بأن هذه الورشة تهدف للجمع بين الأطراف الفاعلة من دولة قطر ونظيرتها من منظمات الأمم المتحدة والتنسيق فيما بينها لتخطي العقبات التي تواجه الجهود المبذولة لتقديم المساعدة للصومال، إضافة لتبادل الخبرات وآليات إيصال مساعدات المنظمات الإنسانية في دولة قطر وغيرها من منظمات الأمم المتحدة بأسهل الطرق ولتكون متوازية مع الخطة الإنمائية التي وضعتها الحكومة الصومالية بالتعاون مع الأمم المتحدة.
واستعرض بيتر كلارك ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الصومال خلال الورشة جهود دولة قطر في دعمها المستمر للشعب الصومالي، مشيرا إلى أن المساعدات القطرية للصومال تلعب دورا رئيسيا في مساعدة الأمم المتحدة على القيام بدورها لتحقيق أهداف الحكومة الصومالية وخطتها الإنمائية الوطنية.
وأكد كلارك أن الصومال يمر بمرحلة حرجة من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدا أن توسيع نطاق تقديم المساعدات الإنسانية حال دون حدوث مجاعة لكن على الرغم من ذلك لا تزال أجزاء من الدولة معرضة للخطر فهناك ما يقدر بـ6.2 مليون شخص في حاجة للمساعدات الإنسانية نصفهم في حاجة ماسة إلى مساعدات إغاثية .
وقدم كلارك شرحا مفصلا حول الوضع الإنساني في الصومال والجهود المبذولة لضمان عدم تعرضها لمجاعات بسبب موجات الجفاف التي تضرب البلاد، مركزاً على الجهود المبذولة والبرامج الإنمائية طويلة المدى من قبل الحكومات الخليجية والأمم المتحدة للوقوف على أسباب الأزمات الإنسانية في الصومال ومنها الأمن الغذائي والنزوح.
وأشار ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الصومال إلى أن المساعدات الإنسانية تصل لأكثر من 3 ملايين شخص شهريا نتيجة رصد أكثر من مليار دولار منذ مطلع العام الجاري لهذه المساعدات، مستدركاً حديثه بأن هناك قطاعات عدة تحتاج إلى المزيد من الدعم منها الأمن الغذائي وتوفير مصادر دخل لتجنب المجاعة خلال الربع الأخير من هذا العام.