يساهم في تعزيز بيئة الاستثمار

مد اختصاص محكمة قطر الدولية لتشمل هيئة المناطق الحرة

لوسيل

الدوحة - لوسيل

في إطار توسيع اختصاصها القضائي، وإدراكا من المشرع القطري بضرورة تماشي القوانين والتشريعات مع ما يخدم خطط الدولة الاقتصادية وتطلعاتها، صدر القانون رقم ( 14) لسنة 2021 والقانون رقم ( 15) لسنة 2021 والذي أصبحت بموجبه جميع الدعاوى والمنازعات التي تقع في المناطق الحرة في الدولة ضمن الاختصاص القضائي لمحكمة قطر الدولية، ويعتبر صدور القانون دلالة على ثقة المشرع القطري بدور المحكمة المحوري في المجال القضائي. ويأتي القانون الجديد في وقت تشهد فيه الدولة نمو اقتصادياً مضطرداً تبرز فيه الحاجة إلى نظام قضائي متخصص في النزاعات التي يكون أحد أطرافها مستثمر أجنبي، بحث يكون قادرا على غرس الثقة في نفوس المستثمرين و يعمل على حل المنازعات بشكل سريع وفعال دون تأخير، مما يساهم في دفع بعجلة الاقتصاد الوطني ويحافظ على حقوق المستثمرين والشركات العاملة والبيئة الحاضنة لهم.

وأنشئت محكمة قطر الدولية بموجب قانون مركز قطر للمال رقم 7 لسنة 2005 وتعديلاته، ضمن منظومة مركز قطر للمال لتكون ضمن البناء القانوني والقضائي لمركز قطر للمال.

وقال فيصل بن راشد السحوتي، الرئيس التنفيذي للمحكمة بمناسبة صدور القانون الجديد: إن توسيع اختصاص محكمة قطر الدولية يعكس الاهتمام الذي توليه الدولة تجاه قطاعي الاستثمار والأعمال، و حرصها على دعم بيئة الاستثمار في تلك القطاعات من خلال رفدها بجهاز قضائي متخصص في نظر المنازعات الاستثمارية والتجارية والمالية والتي تقع ضمن مركز قطر للمال والمناطق الحرة في الدولة لضمان التعامل مع تلك المنازعات بشكل يضمن حقوق جميع الأطراف، و بشكل يعزز من سيادة القانون، ويضمن وصول العدالة للجميع بشكل سريع وفعال، ويساهم في جعل دولة قطر مركزا ماليا إقليميا رائدا وجاذبا للاستثمارات الأجنبية.

وتجدر الإشارة إلى أن المناطق الحرة تساهم في خدمة العديد من القطاعات ومن أهمها قطاع الخدمات اللوجستية، والذي يعتمد بطبيعته على السرعة في إنجاز العمليات ولا يحتمل التأخير بتاتا لاسيما في ظل التنافس العلمي في هذا، و من هنا تأتي أهمية القضاء المتخصص في فض المنازعات التي قد تنشأ في المناطق الحرة لضمان جودة الخدمات التي تقدمها تلك القطاعات. وتوفر المحكمة، بالإضافة إلى خدماتها القضائية، خدمات تسوية المنازعات بالطرق البديلة مثل التحكيم، حيث تقوم المحكمة بدور إشرافي ورقابي على التحكيم الذي يكون خاضعا لاختصاصها. كذلك توفر المحكمة خدمات الوساطة، حيث تعتبر تلك الخدمات من أنجع الوسائل سرعة وفاعلية في تسوية المنازعات.