تحت رعاية سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع، افتتحت صباح أمس حلقة عمل عن مخاطر الإرهاب البيولوجي التي تنظمها اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة والمكتب الوطني للإنتربول بالدوحة بالتعاون مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، وذلك بمركز الدوحة الإقليمي للتدريب على الاتفاقيات المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل، وذلك بحضور العقيد الركن (بحري) خالد العلي، نائب رئيس اللجنة، والرائد محمد فهد الهاجري، رئيس المكتب المركزي الوطني للإنتربول بالدوحة، بالإضافة لعدد من الخبراء.
وقالت جميلة علي العجمي عضو اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة عضو اللجنة رئيسة مجموعة عمل الأسلحة البيولوجية: إن قطر سارعت بالانضمام إلى اتفاقية حظر استحداث وإنتاج وتخزين الأسلحة البيولوجية والتكسينية وتدمير تلك الأسلحة كأول اتفاقية متعدد الأطراف تهدف لنزع السلاح البيولوجي، إيماناً منها بأهمية تحقيق السلم والأمن الدوليين.
وبذلك تعد قطر من أوائل الدول الموقعة على الاتفاقية، وأصدرت وثيقة التصديق عليها في مارس 1975، وصودق عليها بالمرسوم الأميري رقم 32 لسنة 2001.
ولفتت العجمي أن اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة قامت بجهود حثيثة لتفعيل الاتفاقية وتنفيذها على المستوى الوطني والدولي في مجال مواجهة الأخطار التي تهدد الأمن الوطني والإقليمي والدولي جراء الأسلحة البيولوجية، مشيرة إلى أن تلك الجهود تكللت بصدور القانون رقم 4 لسنة 2016، وتعمل حاليا على إصدار القرار التنفيذي للقانون.
وأضافت العجمي أنه بهدف بناء القدرات الوطنية ورفع الوعي لفئات المجتمع عقدت اللجنة عدة ندوات وورش عمل ودورات للطلبة وطالبات الثانوية والجامعات، والعاملين في مؤسسات الدولة وفي القطاع الخاص من أصحاب العلاقة في التعامل مع المواد البيولوجية، بالإضافة إلى فهم الدروس المستفادة من المحاولات السابقة لتقييم ومعالجة تأثير الأمراض البيولوجية على الإنسان والبيئة، وإعداد هذه الكوادر لمتطلبات تطبيق قانون الأسلحة البيولوجية في دولة قطر، وتثقيفهم بجوانب الأمن والسلامة البيولوجية.
وأكدت أن اللجنة أعدت فريقا وطنيا من المختصين بالدولة لمواجهة الكوارث البيولوجية، والتدابير الوقائية من التهديدات البيولوجية، وكيفية التصدي للإرهاب البيولوجي.
تقدم الرائد محمد فهد الهاجري، ممثل المكتب المركزي الوطني للإنتربول في الدوحة بالشكر لأعضاء لجنة حظر الأسلحة، لتعاونهم المستمر مع المكتب الوطني للإنترول في إنفاذ مهامه وإستراتيجياته الرامية للمساهمة في تحقيق الأمن والسلامة الوطنية والدولية على حد سواء.
وقال الهاجري إن المكتب المركزي الوطني للإنتربول يعمل وفق معايير أرستها المنظمة الدولية منذ تأسيسها، ووفق أنظمة ومهام كبيرة تلتزم بها دولة قطر، ضمن التزامها الدائم بمكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود والمحافظة على الأمن والسلم الدوليين.
ونوه إلى أن ورشة العمل تأتي ضمن سلسلة مشاريع ينسقها المكتب الوطني للإنتربول برعاية من وزارة الدفاع القطرية.
وأضاف الهاجري: أنتم اليوم هنا لتضعوا اللبنة الأولى لخارطة طريق وطنية تهدف للوقاية من الإرهاب البيولوجي، وهذه مسؤولية كبيرة تجاه بلادنا، ونجدد دعم المكتب الوطني المركزي بالدوحة لجهودكم، كما نجدد شكرنا لكم على تحمل هذه المسؤولية.
قال منسق وحدة الإرهاب البيولوجي أدريان سيفينيون بالإنتربول إن التهديد الإرهابي البيولوجي يحتاج إلى استجابة دولنا للتصدي له، موضحاً أنه إذا كان الإرهاب التقليدي متعددا ومتشابكا فإن الإرهاب البيولوجي يتطلب مزيدا من التنسيق والتعاون الدولي لمواجهته.
وأضاف في حلقة عمل عن المخاطر والضوابط المتعلقة بالإرهاب البيولوجي أن الإنتربول كأكبر منظمة تهدف إلى توفير الدعم في الكفاح ضد الجرائم المختلفة سواء الإرهاب النووي أو البيولوجي والكيميائي وغيرها، مشيراً إلى أن الإرهاب البيولوجي يتضمن استخدام مواد صعبة التشخيص وصعبة الكشف عنها، ولذلك يتطلب تعاون مختلف الأجهزة والجهات على المستوى الوطني والدولي.
ولفت إلى أن الإنتربول له دوره الخاص في تنسيق الجهود للتشخيص المحتمل في الاستعداد للفعاليات الكبرى ككأس العالم 2022 الذي ينظم في دولة قطر، موضحاً: البرنامج يضمن مجموعة من الفعاليات بدأت بهذه الفعالية التي لا تقتصر فقط على بحث وإنما وضع الحلول والتوصيات.
وأكد سيفينيون على أهمية التنسيق، ودعوة ممثلين من مختلف الجهات، وتوفير الاحتياجات الشرطية وما يتطلب من جهود تنسيقية لمعرفة الأسلحة والمعدات المستخدمة على مستوى العمليات، مؤكداً أن ذلك يعمل على تعزيز أواصر التعاون بين الأجهزة المختلفة.
قال النقيب عبد العزيز حمدان الأحمد أمين سر اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة: اللجنة تعمل على إعداد فريق للاستجابة في حال حدوث أي طارئ بيولوجي، وذلك بالتعاون مع الإنتربول الدولي، وبالتنسيق مع الإنتربول في الدوحة، ويتم ذلك ضمن أربع مراحل.
ولفت إلى أن إعداد فريق الاستجابة للطوارئ البيولوجية يتم وفق تدريبات نظرية وعملية، والمرحلة الأولى منها ستكون نظرية، والمرحلة الثانية تتضمن برنامجا نظريا إضافة إلى سيناريو، أما المرحلة الثالثة والرابعة فهي عملية، بالتعاون مع دولة الكويت وسلطنة عمان الشقيقتين.
ونوه إلى أن كافة الجهات المعنية داخل قطر تشارك في الفريق البيولوجي، من بينها وزارة الصحة العامة وإدارة الدفاع المدني بوزارة الداخلية، موضحاً أن ثمة مشاركة من بعض المستشفيات الخاصة في الفعاليات التي تنظمها اللجنة وكذلك الشركات والصيدليات التي تتعامل مع المواد البيولوجية.
وأشار إلى أن الإنتربول يكمن دوره في التنسيق للبرنامج، بمشاركة 6 خبراء في البرنامج التدريبي، وهم من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا.
ولفت إلى أن المرحلة الثانية من البرنامج ستكون في شهر ديسمبر المقبل، وأن الفريق سيكون جاهزا قبل مونديال 2022، وأن الفريق الوطني لمكافحة المخاطر البيولوجية سيتم تأهيله وتدريبه، وسيتم وضع خطط لاستمراريته، لافتاً إلى أن الفريق تم تشكيله بالفعل.
بدأت فعاليات اليوم الأول بمحاضرة رباب بسيسو مديرة المشروع تناولت فيها أهداف الحلقة والتعاون بين المؤسسات ذات الصلة، واستعرضت تاريخ منظمة الإنتربول وأهدافها بدءاً من عقد أول مؤتمر دولي للشرطة الجنائية في موناكو حتى نقل الأمانة العامة لفرنسا.
كما استعرضت البرامج العالمية الثلاثة لربط الدول الأعضاء وهي مكافحة الجريمة السيبرانية، ومكافحة الإرهاب، ومكافحة الجريمة المنظمة.
ثم ألقى ايلودي ليوبارد، محاضرة عن الإرهاب العالمي، أوضح فيها انخفاض الأعمال الإرهابية في أفعانستان والعراق وسوريا والصومال ونيجيريا وباكستان، كما تحدث عن المجموعات الإرهابية كداعش (تنظيم الدولة الإسلامية) والقاعدة والجماعات المتطرفة كالقاعدة التي قامت بهجمات في أفغانستان وهجمات كيميائية وبيولوجية.
كما استعرض نماذج للأسلحة البيولوجية التي استخدمتها جماعة داعش في سوريا حيث تم العثور على وثائق على أحد أجهزة الحاسب الآلي المحمولة تضمنت وثائق لتحركات تلك الجماعات، منها اتهام امرأة من ويسكاننون بأمريكا بمساعدة الدولة الإسلامية اعترفت بأنها حاولت تجنيد مهاجمين يستخدمون الأسلحة بيولوجية بتلويث مصادر وخزانات المياه، ورجل آخر كانت لديه مبيدات حشرية ويخطط لهجوم عسكري في لبنان، ومؤخرا تم اعتقال شخص كان يقوم بصناعة قنبلة باستخدام الزرنيخ ومادة الرايسين.
كما ألقى الدكتور جينسن بازان مدير مختبر مكتب التحقيقات الفيدرالية (FBI) تحدث فيها عن المخاطر البيولوجية والأمراض كالبكتيريا والفيروسات والفطريات والسموم.