بدأت اليوم، فعاليات الدورة التدريبية في مجال استراتيجيات وقنوات التسويق للمزارع المتوسطة والصغيرة والتي تنظمها وزارة البلدية والبيئة بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية وتستمر لمدة ثلاثة أيام.
وقال السيد يوسف الخليفي مدير إدارة الشئون الزراعية بوزارة البلدية والبيئة في تصريح للصحفيين إنها الدورة الأولى التي تنظمها الوزارة في مجال تسويق المحاصيل الزراعية بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية ومقرها الخرطوم، مشيرا إلى أن المشاركين في هذه الدورة يمثلون عدة جهات معنية بالدولة ولديهم اهتمام كبير بمسألة التسويق الزراعي.
ونوه الخليفي إلى أنه يتعين أن يواكب الزيادة الملحوظة في الإنتاج الزراعي بالدولة، اهتمام بعملية التسويق وابتكار جديد في أساليبها، ومن ذلك البرامج التسويقية التي تنفذها الوزارة وغيرها من الجهات ذات العلاقة فيما يعنى بموضوع الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي من الإنتاج الزراعي، ومن ذلك تدشين مركز التسويق الزراعي مؤخرا.
وأوضح الخليفي أن عملية التسويق الزراعي هذه ترتكز على المزارع المتوسطة والصغيرة لزيادة قدرتها وتخفيف أي أعباء وإشكاليات عليها في هذا المجال، وذلك بإيجاد قنوات تسويقية جديدة، مبينا على صعيد متصل أنه سيتم خلال موسم التسويق المقبل افتتاح منصتين لدعم وتسويق المنتجات الزراعية القطرية في كل من المزروعة والوكرة تعملان على مدار العام.
وأكد أن وزارة البلدية والبيئة تقوم بدور كبير لدعم المنتجين المحليين، سواء من خلال المدخلات الزراعية أو بدعم البنى الأساسية في المزارع مثل البيوت المحمية وشبكات الري وكذلك عملية التسويق، منوها بالجهود الكبيرة التي يبذلها أصحاب المزارع لزيادة الإنتاج وتحسين نوعيته وإطالة مدته وموسمه.
وفي تصريح صحفي مماثل أكد المهندس محمد عبدالكريم العواملة، خبير المنظمة العربية للتنمية الزراعية ومحاضر الدورة التدريبية أن دولة قطر أصبحت دولة رائدة في مجال الإنتاج الزراعي بالمنطقة العربية وخاصة في منطقة الخليج العربي.
وأرجع هذا التطور الزراعي في قطر بشقيه النباتي والحيواني إلى استخدام التقنيات الحديثة لزيادة الإنتاج لرفع قيمة المنتج الاقتصادي في السوق، والمحافظة على الموارد الطبيعية المتاحة وبخاصة المياه منها، لافتا إلى أن قطر تركز على عملية الإسناد بالنسبة للمشاريع الزراعية على تقنيات ري مرشدة لاستخدامات المياه، بما يعطي أكبر كمية إنتاج، بقيمة عالية، وبأقل وحدة مياه مستخدمة في الإنتاج الزراعي، وبما يتوافق مع تقنيات هذا القطاع الهام.
كما تهتم الدولة في سبيل زيادة الإنتاج الزراعي بتقنيات البيوت المحمية المبردة منها والعادية والزراعات المائية والتي من شأنها كلها إنتاج غذاء آمن وسليم باعتبار ذلك أحد اهتمامات المستهلك أيضا.
وأوضح أن الهدف الرئيسي من الدورة هو تدريب الأخصائيين الزراعيين في مواقع الإنتاج والتسويق على استراتيجيات التسويق للمزارع الصغيرة والمتوسطة وأساليب وأدوات تطوير الجودة وإنتاج غذاء سليم وآمن وبجودة عالية، بهدف الحفاظ على أمن المستهلك، بالإضافة إلى تحقيق الربحية للمزارعين والعاملين في التسويق الزراعي.
وذكر أن الدورة تتناول القاعدة الأساسية لبناء استراتيجيات تسويق محلي وخارجي، يستند إلى نظام معلومات فعال واتخاذ القرار، والخدمات التسويقية التي تمكن المزارع من إنتاج منتجات سليمة وآمنة وعالية الجودة وتدر عوائد جيدة.
يأتي تنظيم هذه الدورة في إطار اهتمام وزارة البلدية والبيئة بعملية التسويق لإنتاج المزارع المحلية ضمن جهودها لدعم وتشجيع أصحاب المزارع بهدف زيادة الإنتاج الزراعي والمساهمة في تحقيق الاكتفاء الذاتي.