132 % نموا بقيمة الصادرات خلال يناير الماضي

تعافي الاقتصاد العالمي وارتفاع النفط تدفع بنمو قياسي لصادرات القطاع الخاص

لوسيل

عمر القضاه

حققت صادرات القطاع الخاص المحلي نموا متصاعدا منذ شهر مايو 2020 الذي شهد تحسنا نسبيا على صعيد قيمة الصادرات بعد أن سجلت أدنى مستوى لها في شهر ابريل من نفس العام عند حدود 570 مليون ريال، واستمر النمو التصاعدي حتى وصل ذروته يناير من العام الحالي بنحو 1.5 مليار ريال بنسبة نمو وصلت إلى 162% مقارنة بأدنى مستوى لها في العام 2020.

وبحسب تقارير غرفة قطر الشهري بلغ إجمالي قيمة صادرات القطاع الخاص خلال العام 2020 بلغ نحو 14.9 مليار ريال منها 5.6 مليار ريال في الربع الأول من العام 2020 قبل آثار جائحة كورونا التي أثرت على الأسواق العالمية، إلا أن الصادرات بدأت النمو التدريجي منذ مايو 2020 وبسرعة تدل على قدرة الاقتصاد الوطني والقطاع الخاص على التأقلم من الأزمات.

وتراجعت صادرات القطاع الخاص خلال 2020 بنسبة نحو 30%، متأثرة بتداعيات انتشار فيروس كورونا والتي أثرت سلبيا على حركة التجارة العالمية إلا ان النمو المتواصل يعطي مؤشراً هاماً يقيس مقدرة القطاع الخاص والاقتصاد القطري عموماً على تجاوز تداعيات كوفيد-19 وعودته إلى ما قبل الأزمة، فقد حقّقت صادرات القطاع الخاص في شهر يناير 2021 أعلى مستوى خلال التسعة أشهر الماضية منذ شهر ابريل 2020 الذي سجل أدنى مستوى للصادرات خلال هذا العام متأثراً بالتدابير الاحترازية لمكافحة جائحة كوفيد 19، إذ وصلت نسبة الزيادة في شهر ديسمبر إلى 162% مقارنة بشهر ابريل.

أكد خبراء ورجال أعمال أن عودة صادرات القطاع الخاص المحلي إلى مستويات ما قبل كورونا يعود إلى عدة أسباب أبرزها قدرة القطاع الخاص على التأقلم مع الأزمات والاستفادة من الأسواق غير التقليدية التي تم تدشينها خلال السنوات الماضية، مشيرين إلى أن الخطوط البحرية التي تم تدشينها خلال السنوات الماضية ساهمت بزيادة قدرة نظام النقل الذي يربط قطر مع مختلف دول العالم.

وبينوا أن صادرات القطاع الخاص تعكس النمو الذي شهده القطاع الصناعي خلال السنوات الماضية من ناحية عدد المنشآت الصناعية أو نوعية الصناعات التي باتت غير تقليدية أكثر من السابق ودخلت إلى قطاعات جديدة.

وأوضحوا أن ارتفاع أسعار النفط منذ بداية العام الحالي إلى ما فوق 60 دولارا للبرميل ساهم في ارتفاع أسعار منتجات المصانع المحلية التي ترتبط بأسعار النفط مما ساهم في ارتفاع قيمة الصادرات الإجمالية، مشيرين إلى أن التراجع الذي جرى خلال العام الماضي 2020 يعود إلى انخفاض الطلب العالمي على مختلف المنتجات بالإضافة إلى انخفاض أسعار النفط على مستويات متدنية دفع إلى ذلك الانخفاض.

إلى ذلك قال رجل الأعمال فهد بن عبدالرحمن أن نمو صادرات القطاع الخاص المحلي منذ مايو الماضي يؤكد نجاح الخطط التي عمل عليها القطاعان العام والخاص في فتح الأسواق الجديدة أمام القطاع الخاص بالتزامن مع تدشين الخطوط البحرية إلى مختلف قارات العالم، لافتا إلى ضرورة الاستمرار بالتوسع في القطاع الصناعي غير النفطي كونه يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني ويساهم بتعزيز رؤية قطر الوطنية 2030.

وبين أن الصناعة الوطنية استطاعت إثبات نفسها بشكل أساسي من حيث كميات الإنتاج التي تجاوزت حدودا كثيرة، متوقعا أن تشهد الصادرات القطرية غير النفطية نموا متزايدا خلال الأشهر المقبلة مع زيادة الطلب على المنتجات وتعافي الاقتصاد العالمي من آثار جائحة كورونا في النصف الثاني من العام الجاري.

ونوه إلى أن ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية وزيادة الطلب العالمي ساهم في نمو صادرات القطاع الخاص المحلي إلى مختلف أسواق العالم، مشيرا إلى العالم بدأ بتجاوز آثار جائحة كورونا والعودة إلى ما قبل الأزمة منذ شهر سبتمبر الماضي.

الهند وعُمان تستحوذان على 33% من صادرات القطاع الخاص

احتلت الهند (مجموعة دول آسيا) قائمة أهم وجهات صادرات القطاع الخاص لشهر يناير 2021 بنسبة بلغت 20.6% حيث استقبلت صادرات بقيمة بلغت حوالي 309 ملايين ريال قطري، تلتها سلطنة عمان (مجموعة دول مجلس التعاون الخليجي) التي استقبلت صادرات قيمتها حوالي 207 ملايين ريال قطري بنسبة استيعاب بلغت 13.8%، ثم هولندا (مجموعة الاتحاد الأوروبي) التي استقبلت صادرات بقيمة بلغت حوالي 135 مليون ريال قطري بنسبة أداء بلغت 9%، وفى المرتبة الرابعة جاءت سنغافورة (مجموعة دول آسيا) بنسبة 8.6% باستقبالها صادرات بلغت قيمتها حوالي 129 مليون ريال قطري، وخامسا هونج كونج التي استقبلت أسواقها صادرات بلغت قيمتها حوالى 112 مليون ريال بنسبة استيعاب بلغت 7.5%. هذا وقد استقبلت هذه الدول الخمس مجتمعة ما نسبته 59.5% من إجمالي قيمة صادرات القطاع الخاص القطري.

أما بالنسبة لأهم الشركاء حسب الأقاليم والكتل الاقتصادية التي مثّلت وجهات لصادرات القطاع الخاص القطري خلال شهر يناير 2021، نجد أن مجموعة دول آسيا (عدا دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية) واصلت تصدّرها القائمة باستقبالها ما قيمته حوالي 891 مليون ريال قطري وهو ما يعادل 59.4% من إجمالي الصادرات، ثم مجموعة مجلس التعاون الخليجي ثانياً بقيمة صادرات بلغت حوالي 258 مليون ريال وبنسبة 17.2%، تلتها في المرتبة الثالثة مجموعة دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 14.5% وبقيمة صادرات بلغت حوالى 217 مليون ريال، ثم مجموعة الدول العربية (باستثناء دول مجلس التعاون الخليجي) التي استقبلت صادرات من القطاع الخاص القطري بقيمة بلغت حوالي 68 مليون ريال وبنسبة 4.5%، لتحتل الولايات المتحدة الأمريكية المرتبة الخامسة بنسبة استيعاب بلغت 3.1% وبقيمة صادرات حوالي (46) مليون ريال، ثم مجموعة الدول الأوروبية الأخرى (عدا دول الاتحاد الأوروبي) التي استوعبت صادرات بما قيمته حوالي 8.9 مليون ريال قطري بنسبة استيعاب بلغت 0.60%، وسابعاً حلّت مجموعة دول أفريقيا (عدا الدول العربية) في المرتبة السابعة بنسبة 0.57% وبقيمة صادرات بلغت حوالى 8.5 مليون ريال، وجاءت ثامناً مجموعة دول أمريكية أخرى بنسبة 0.07% وبقيمة صادرات بلغت حوالى مليون ريال، بينما لم تستقبل مجموعة دول اقليم أوقيانوسيا أي صادرات من القطاع الخاص القطري.

خلال عامي 2019 و2020

132 مصنعا محليا دخل عجلة الإنتاج الفعلي

نمت المنشآت الصناعية المسجلة العاملة بنحو 65 مصنعا خلال العام 2020 ليبلغ عددها الإجمالي نحو 927 مصنعا مقارنة بـ 862 منشأة مع نهاية العام 2019، فيما انخفضت المنشآت الصناعية المرخصة إلى 473 منشأة مقارنة بـ 602 منشأة، ليسجل العام الماضي نموا بعدد المصانع القائمة بالدولة.

وبحسب بوابة قطر الصناعية نمت الاستثمارات الصناعية المسجلة العاملة والمرخصة بنحو 244 مليون ريال خلال العام 2020 ليصبح إجمالي الاستثمارات 292711 مليون ريال، لتسجل الاستثمارات الصناعية أعلى نمو منذ العام 2016.

وتوزعت الاستثمارات للمنشآت الصناعية إلى استثمارات مسجلة عاملة بنحو 262651 مليون ريال ومرخصة بنحو 30060 مليون ريال.