واشنطن ترحب بتشكيل لجنة لتقصي حقائق الهجوم

إصابة معتصمين بالخرطوم في إطلاق رصاص

لوسيل

الخرطوم - وكالات

أصيب معتصمون في العاصمة السودانية الخرطوم، أمس، في إطلاق رصاص بمحيط مقر الاعتصام، بحسب شهود عيان.
وقالت قوى إعلان الحرية والتغيير إن عناصر من قوات الدعم السريع (تابعة للجيش)، أطلقت الرصاص على المعتصمين، ما أدى إلى إصابة عدد منهم.
ولم يتضح على الفور عدد الجرحى ولا مدى خطورة إصاباتهم، كما لم يرد على الفور توضيح من قوات الدعم السريع، أو أي جهة رسمية، بخصوص هذه الاتهامات.
وأوضح الشهود، أن إطلاق الرصاص جرى في شارع الجمهورية ، المؤدي إلى مقر الاعتصام، أمام قيادة الجيش.
وأطلقت لجنة أطباء السودان، نداء عاجلا إلى الأطباء بالتوجه إلى العيادات الميدانية، لمساعدة الجرحى.
والإثنين، أطلق مسلحون الرصاص على المعتصمين، فقتلوا 6 أشخاص.
وأعلنت لجنة أطباء السودان المركزية، العثور على جثتين في نهر النيل، الثلاثاء، بعد الهجوم على المعتصمين في العاصمة الخرطوم، مساء الإثنين.
وأفادت بأن عدد المصابين تجاوز 200، بينهم 77 حالة إصابة بالرصاص، وأكثر من 10 حالات حرجة استدعت التدخل الجراحي ودخول العناية المكثفة.
وقالت قوى إعلان الحرية والتغيير ، التي تقود الحراك الشعبي، إن المهاجمين كانوا يرتدون زي قوات الدعم السريع ، ويستخدمون سيارات تحمل شعارها.
بينما قالت تلك القوات، الثلاثاء، إن جهات ومجموعات تتربص بالثورة (لم تسمها) تقف خلف الهجوم على المعتصمين.
ورحبت الولايات المتحدة الأمريكية، أمس، بإعلان تشكيل لجنة تحقيق لتقصي الحقائق حول أحداث إطلاق نار في محيط الاعتصام، أمام مقر قيادة الجيش السوداني بالمدينة.
جاء ذلك في تصريحات أدلى يها القائم بالأعمال الأمريكي بالخرطوم، ستيفن كوتسيس، لدى زيارته جرحى الهجوم بمستشفى فضيل بالخرطوم.
ونقل بيان للسفارة الأمريكية، اطلعت عليه الأناضول، عن كوتسيس قوله إن واشنطن ترحّب بإعلان تشكيل لجنة تقصّي الحقائق حول أحداث العنف وإطلاق الرصاص على الثوار السلميين.
كما رحّبت أيضا بتشكيل لجنة مشتركة ميدانية بين المجلس العسكري وقوى التغيير، وثالثة مشتركة أيضا للإشراف والتنسيق بين اللجنتين وتوضيح الحقائق للشعب.
وتابع كوتسيس: نأمل أن تتمكّن لجنة تقصى الحقائق من إجراء مقابلة عاجلة مع المصابين.
وفجر الأربعاء، اتفق المجلس العسكري السوداني و قوى إعلان الحرية والتغيير ، على كامل هياكل المجلس السيادي، ومجلس الوزراء، والمجلس التشريعي، وصلاحيتهم.
وأعلن المجلس العسكري، تشكيل لجنة تقصي حقائق في أحداث محيط الاعتصام، ولجنة أخرى ميدانية مشتركة بشأن الاعتصام، وثالثة تشرف وتنسق بين لجنتي تقصى الحقائق واللجنة الميدانية.
ويعتصم آلاف السودانيين، منذ 6 أبريل الماضي، أمام مقر قيادة الجيش، للضغط على المجلس العسكري الانتقالي، لتسريع عملية تسليم السلطة إلى مدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب التغيير، كما حدث في دول عربية أخرى، بحسب المحتجين.
وعزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل الماضي، عمر البشير من الرئاسة، بعد ثلاثين عاما في الحكم، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.