أقامت بورصة قطر على مدى يومي 8 و 9 مايو في لندن فعاليات المنتدى الاستثماري الذي نظمته بالتعاون مع البنك الاستثماري دويتشه بنك وQNB للخدمات المالية.
وهدف المنتدى الذي استمر لمدة يومين إلى الترويج للاستثمار في الشركات القطرية واشتمل على العديد من اللقاءات التي تهدف إلى تعريف الجهات الإستثمارية الدولية بالفرص والميزات الإستثمارية التي يوفرها الاستثمار في أسهم الشركات المدرجة في بورصة قطر.
وسعت بورصة قطر إلى تعزيز نشاطات علاقات المستثمرين التي تقوم بها الشركات المدرجة من خلال توفير الفرصة لإدارات هذه الشركات للاجتماع مع صانعي القرار الرئيسيين في عدد من أكبر الصناديق الاستثمارية في العالم.
وشهد المنتدى على مدى يومين اللقاءات الفردية والجماعية، التقى من خلالها ممثلو الشركات المدرجة بمديري الصناديق الإستثمارية التي تمثل كبريات المؤسسات العالمية، حيث تم عقد ما يزيد عن 80 اجتماعاً بين ممثلي الشركات القطرية المشاركة وبين مديري الصناديق الاستثمارية الذين يمثلون العديد من المؤسسات العالمية الكبرى التي تخصص جزءا مهما من استثماراتها لقطر ومنطقة الخليج والأسواق الناشئة.
وعلى ضوء الاهتمام الذي حظيت به بورصة قطر خلال السنوات الأخيرة باعتبارها إحدى البورصات الناشئة في المنطقة والمدرجة في مؤشرات MSCI وفوتسي داو جونز منذ العام 2014 فإن إدارة البورصة تركز بشكل كبير على أهمية التحسين المستمر في الشفافية وسهولة وصول المستثمرين الأجانب للسوق. ويشكل إعلان عدد كبير من الشركات الكبرى المدرجة في بورصة قطر عن زيادة نسب ملكية غير القطريين في أسهم رأسمالها إلى 49٪ جزءاً من هذا الالتزام المستمر.
وترأس وفد بورصة قطر المشارك راشد بن علي المنصوري، الرئيس التنفيذي، الذي أعرب عن ارتياحه لحرص الشركات المدرجة القطرية على تطوير علاقاتها مع الجهات الإستثمارية العالمية التي تتطلع للاستثمار في البورصة القطرية.
وقال المنصوري يسرنا أن نعمل مرة أخرى مع دويتشه بنك وQNBFS على الترويج للاستثمار في كبريات الشركات القطرية الرائدة المدرجة في البورصة. ونحن نعتقد أن تطوير قاعدة متنوعة من المستثمرين المحليين والدوليين يشكل عاملا محوريا في تطوير أسواق الأسهم القطرية .
وأكد المنصوري أن الاقتصاد القطري يتمتع بالمتانة والجاذبية الاستثمارية ويتضح ذلك مع التوقعات بارتفاع الناتج المحلي الإجمالي لعام 2018 مع الأخذ في الاعتبار تأثير الزيادة المتوقعة في أسعار النفط واستفادة قطر من نمو النشاط الاقتصادي والاستثمار في المشاريع الجديدة المتعلقة بتطوير خدمات النقل والخدمات اللوجستية وتوسيع إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمشاريع التي تهدف إلى ضمان الاكتفاء الذاتي والاستدامة.
وأعرب عبد العزيز العمادي، مدير إدارة الإدراج في بورصة قطر عن تقديره للجهود التي تبذلها الشركات القطرية وحرصها على حضور مثل هذه الفعاليات على اعتبار أن جهودها لتعزيز علاقات المستثمرين تعتبر مكملة لجهود تطوير البنية التحتية للسوق. وأضاف قائلا إن الجاذبية الاستثمارية لسوقنا تتضح في الاتجاهات السائدة في السوق، حيث ارتفع مؤشر جميع الأسهم في بورصة قطر بنسبة 12٪ وذلك في اعقاب اعلان تسع شركات مدرجة عن زيادة حدود الملكية الأجنبية في رأسمالها. ووفقا لآخر الدراسات الصادرة عن QNB للخدمات المالية فإن هذه الزيادة في نسب ملكية غير القطريين في أسهم الشركات القطرية المدرجة ستؤدي إلى زيادة التدفقات الاستثمارية الخارجية إلى بورصة قطر كجزء من إعادة مراجعة أوزان الشركات المدرجة على مؤشرات MSCI و FTSE للأسواق الناشئة، حيث يتوقع أن تجذب البورصة تدفقات استثمارية إضافية تقدر بحوالي 7 مليارات ريال (2 مليار دولار) على شكل تدفقات استثمارية غير نشطة تستهدف الاستثمار في أسهم الشركات المدرجة في بورصة قطر.
وعقدت البورصة أيضاً اجتماعاً تشاورياً مع عدد من شركات الوساطة المالية العالمية ومديري الصناديق الذين يعتبرون جزءا مهما من أصحاب المصلحة في السوق وذلك بهدف الوقوف على رؤيتهم لما تحتاجه السوق من من جهود التطوير بما يسهم في الحفاظ على الجاذبية الاستثمارية للسوق القطرية خصوصا على ضوء الطبيعة المتقلبة لتدفقات رؤوس الأموال في الأسواق الناشئة.
يذكر أن 8 من كبريات الشركات القطرية المدرجة في بورصة قطر شاركت في فعاليات هذا المنتدى وعقدت العديد من اللقاءات مع الصناديق الإستثمارية وعرّفتها على مزايا الإستثمار في أسهمها، وهي: QNB وبنك الدوحة وأوريدو والبنك التجاري ومصرف الريان وشركة صناعات قطر (التي تغطي شركة الخليج الدولية للخدمات وشركة مسيعيد القابضة) ومصرف قطر الإسلامي وشركة الكهرباء والماء القطرية.