فصل جديد في مسلسل النزاع للحد من سلطاته

دعوى قضائية ألمانية ضد المركزي الأوروبي

لوسيل

برلين – رويترز

رفع مجموعة من الأساتذة ورواد الأعمال في ألمانيا دعوى أمام أعلى محكمة في البلاد يتظلمون فيها من السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، حسبما ذكرت صحيفة فيلت آم زونتاج ، أمس الأحد.

وتفتح الدعوى فصلا جديدا في النزاع القضائي الطويل بين البنك المركزي الأوروبي ومجموعات بأكبر اقتصادات منطقة اليورو تريد الحد من سلطات البنك.
وتعاود أيضا المحكمة الدستورية الألمانية النظر في دعوى لإسقاط خطة طارئة وضعها البنك المركزي الأوروبي في ذروة أزمة منطقة اليورو بعد أن رفضتها أكبر محكمة أوروبية في يونيو، وتصدر المحكمة الدستورية الألمانية حكما نهائيا هذا العام.
وثمة انتقادات واسعة النطاق في ألمانيا للسياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي في الأسابيع الأخيرة، إذ يشكو الساسة من أن أسعار الفائدة المنخفضة تضر بمخصصات معاشات التقاعد وقد تعزز الأحزاب اليمينية.
وقالت فيلت آم زونتاج إن الشكوى الأحدث المقامة أمام المحكمة الدستورية تتعلق بما إذا كان البنك المركزي الأوروبي قد تجاوز صلاحياته عبر الشراء الكثيف للسندات الحكومية وخطته للبدء في شراء سندات الشركات.
ولم يتسن على الفور لمتحدث باسم المحكمة الدستورية التعليق.
وقالت الصحيفة إن الأساتذة ورجال الأعمال يرون أن البنك المركزي الأوروبي يدشن برامج تشوبها مخاطر غير محسوبة لميزانية البنك المركزي الألماني ومن ثم لدافعي الضرائب الألمان، وذلك تحت ذريعة الوصول لمستوى التضخم المستهدف في المدى المتوسط عند أقل بقليل من 2%.ونقلت عن ماركوس كربر المحامي وأستاذ المالية العامة الذي أقام الدعوى قوله السياسة الحالية للبنك المركزي الأوروبي غير ضرورية ولا ملائمة لإنعاش اقتصاد منطقة اليورو مباشرة عن طريق رفع معدل التضخم إلى حوالي 2% بحساب أسعار المستهلكين .وقال كربر إن البنك المركزي ينحرف بعيدا عن مبدأ تناسب إجراءاته.
وأحجم متحدث باسم البنك المركزي الأوروبي عن التعليق.
كان البنك المركزي كشف في مارس عن حزمة تحفيز ضخمة تضمنت المزيد من خفض سعر الإيداع الذي يقع بالفعل دون الصفر والتوسع في برنامح شراء السندات وتقديم قروض مجانية إلى قطاع الشركات بهدف تنشيط النمو.
كان ينس فايدمان محافظ البنك المركزي الألماني الذي يشغل مقعدا بمجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي قال يوم الأربعاء إن السياسة النقدية التوسعية للبنك لها ما يبررها في الوقت الحالي في حين قال أندرياس دومبريت عضو مجلس البنك المركزي الألماني إن توقعات النمو الضعيف في منطقة اليورو تبرر سياسة المركزي الأوروبي.
وقالت الصحيفة إن كربر متخوف بشكل خاص من المخاطر التي قد تواجهها ميزانية ألمانيا بسبب برنامج شراء سندات الشركات الجديد، مضيفة أن كربر يأمل أن يقنع المحكمة على الأقل بمنع البنك المركزي الألماني من مواصلة الاشتراك في برامج شراء السندات للبنك المركزي الأوروبي ووقف مشاركته في برنامج شراء سندات الشركات المقرر أن يبدأ في يونيو.