شددت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية على ضرورة التزام الشركات بإجراءات السلامة والصحة المهنية والإجراءات الواجب اتخاذها لحماية العمالة الوافدة من فيروس كورونا المستجد كوفيد- 19 .
قال السيد فهد الدوسري مدير إدارة تفتيش العمل بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية إن الوزارة اتخذت العديد من القرارات لحماية العمالة الوافدة من فيروس كورونا المستجد كوفيد- 19 .
وأضاف الدوسري في مداخلة مع برنامج المسافة الاجتماعية على تلفزيون قطر، أمس، أن الوزارة أصدرت لائحة بالإجراءات الواجب اتخاذها من قبل الشركات تمثلت في تبادل المعلومات والعمل على زيادة الوعي لدى العمال، ومراعاة النظافة الشخصية وحصر التجمعات العمالية وتخفيض الكثافة السكانية في أماكن سكن العمال وكذلك في مواقع العمل.
ولفت الدوسري إلى أن الوزارة أكدت على أهمية الاستفادة من العيادات الموجودة في أماكن العمل لإجراء فحوصات مستمرة للعمال للتأكد من سلامتهم وتخفيض السعة الاستيعابية للحافلات إلى أقل من 50% كما ستراقب إدارة تفتيش العمل مدى التزام الشركات بهذه السياسة.
ويشار إلى أن الوزارة أعلنت أمس عن رصد مخالفة لثلاث شركات في مجال المقاولات والإنشاءات لم تلتزم بالإجراءات الواجب اتخاذها عند صعود العمالة إلى الحافلات وعدم أخذ المسافات الاحترازية والازدحام داخل الحافلة.
وتم بالتنسيق مع الجهات الأمنية اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المهندسين المسؤولين عن الموقع وإحالتهم للتحقيق.
حول تحويلات العمال المالية إلى أهاليهم في بلدانهم الأصلية قال مدير إدارة تفتيش العمل إن الوزارة نسقت مع مصرف قطر المركزي في هذا الشأن نظرا للإجراءات الاحترازية وإغلاق محال الصرافة، حيث عملنا على تسهيل تحويل العمال لرواتبهم إلى عائلاتهم خارج قطر من خلال تطبيقات للتحويلات المالية بالإضافة إلى التطبيقات الحالية الموجودة في الدولة كما قمنا بتنظيم حملات لتوعية العمال حول كيفية استخدام تلك التطبيقات سواء للعمالة أو لأصحاب العمل.
حول نتائج حملة واعي التي أطلقتها الوزارة قال الدوسري إن الحملة تم إطلاقها في الخامس من أبريل الحالي ومن أهم أهدافها التوعية بالإجراءات الاحترازية واشتراطات الصحة والسلامة المهنية كذلك التوعية بتطبيقات التحويلات المالية للعمال وحث أصحاب العمل على الالتزام بدفع الأجور، والقائمون على تنفيذ الحملة مفتشو إدارة تفتيش العمل وتحديدا قسم تفتيش العمل وقسم السلامة والصحة المهنية، وحققت الحملة حتى الآن ما يقارب 2400 زيارة ميدانية واستهدفت 160 ألف عامل تقريبا.
وأطلقت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية أبريل الحالي حملة (واعي)، وهي حملة موسعة للتوعية والإرشاد لجميع المنشآت بالدولة والبدء بالمنشآت التي بها أكبر عدد من العمالة، وستكون من خلال زيارات ميدانية سيقوم بها مفتشو إدارة تفتيش العمل.
وتأتي الحملة استكمالاً لجهود التوعية بالإجراءات الاحترازية لفيروس كورونا.
وتركز الوزارة من خلال الحملة على التوعية والإرشاد بالإجراءات الاحترازية للوقاية من خطر الإصابة بفيروس كورونا والتأكد من توافر اشتراطات السكن اللائق والالتزام بدفع الأجور، وكذلك بالحقوق والواجبات للعامل وصاحب العمل خلال هذه الفترة لضمان سلامتهم وحمايتهم وحفظ حقوق جميع الأطراف.
أشار مدير إدارة تفتيش العمل بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية إلى أنه وفقا لتعليمات الوزارة فإنه سيتم استمرار دفع أجور العاملين سواء الموجودين في الحجر أو الذين تم عزلهم أيضا، حيث أكدت الوزارة استمرار دفع الأجور لعمال القطاعات التي لم يتم إيقاف عملها نظرا للإجراءات الاحترازية أما بالنسبة للقطاعات التي تم إيقافها نظرا لإجراءات الدولة لمواجهة الأزمة فبإمكان أصحاب العمل تخفيض الأجر أو منح العمال إجازة بدون راتب أو الإجازة السنوية الخاصة بالعامل مع التأكيد على ضرورة استمرار توفير السكن والغذاء للعاملين سواء كان البدل مباشرا أو من خلال بدل مالي لهم أيضا بإمكان أصحاب العمل إنهاء عقود عمل العمال لكن بشرط أن يكون هناك التزام كامل بقانون العمل وتسديد كافة المستحقات المالية للعامل وتوفير تذكرة السفر وتوفير السكن والغذاء لحين إجراءات عودته لبلاده.
وكانت الوزارة قد أعلنت سابقاً أنه يتوجب على أصحاب العمل أن يواصلوا تقديم جميع المزايا الأخرى بما في ذلك السكن والغذاء، في حال اتفاق أصحاب الأعمال والعمال بشكل متبادل على أن يأخذ العمال إجازة غير مدفوعة الأجر أو إجازتهم السنوية، في حال توقف العمل ولم يطلب من العامل القيام بأي عمل، مؤكدة ضرورة تعاون الجميع خلال هذه الفترة للحد من الأضرار وذلك لمصلحة الطرفين آخذين بعين الاعتبار استمرار الأعمال التجارية والتوظيف على المدى الطويل.
ووجه مدير إدارة تفتيش العمل بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية الشكر لأصحاب العمل على التزامهم هذه الفترة ودفع الأجور وتوفير كل ما يحتاجه العامل، مضيفاً: نتمنى منهم التنسيق والتعاون خلال هذه الفترة لإيجاد الحلول المناسبة لحين زوال هذه الأزمة.
أعلنت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية في مارس الماضي أن جميع العمال في القطاعات التي اتبعت التعليمات الحكومية بوقف الخدمات، سيتلقون أجرهم الأساسي والبدلات الأخرى مثل الغذاء والسكن.
كما أكدت الوزارة أن جميع العمال المعزولين أو المحجورين أو الذين يتلقون العلاج، سيتلقون أجرهم الأساسي وبدلاتهم بغض النظر عما إذا كان يحق لهم الحصول على إجازة مرضية.
وفيما يتعلق بإنهاء عقود العمل قالت الوزارة إن لأصحاب العمل الحق في إنهاء عقود العمل، ولكن يجب أن يتم ذلك بالامتثال الكامل لأحكام قانون العمل وبنود العقد بما في ذلك فترة الإخطار ودفع جميع المستحقات العالقة وثمن تذكرة العودة إلى البلد الأصلي.
وفيما يتعلق بالعمال خارج الدولة والغير قادرين على العودة، وتأثر وضعهم الوظيفي، قالت الوزارة إنه على صاحب العمل والعامل مناقشة ظروف العمل والمزايا، ويحق للعامل أن يرفض أي تعديل للعقد. وفي حال إنهاء العقد يجب أن يتم ذلك بالامتثال الكامل لأحكام قانون العمل وبنود العقد بما في ذلك فترة الإخطار ودفع جميع المستحقات العالقة.
وأوضحت الوزارة طريقة تمديد التأشيرات أو التحقق من حالتها عبر الرابط الإلكتروني بموقع وزارة الداخلية، فيما يتم تجديد بطاقة الإقامة عبر مطراش 2 .
ولفتت الوزارة إلى أن جميع المعلومات الواردة تنطبق على العمال المنزليين المستخدمين في الأسر على حد سواء.
ودعت الوزارة العمال حال مواجهة أي مشكلة أو شكوى بشأن عملهم أو سكنهم خلال هذه الفترة الاتصال بالوزارة على رقم 16008 أو التواصل عبر بريدها الإلكتروني.
وأكدت الوزارة في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر أن الحكومة تقوم بتوفير هذه الخدمات والعلاج بشكل مجاني، وخلال الأزمة الحالية لا تعتبر البطاقة الصحية أو بطاقة الإقامة ضرورية للخضوع للاختبار أو تلقي العلاج.
ويتعين على العمال عزل أنفسهم والاتصال بالخط الساخن في حالة ظهور أي أعراض للمرض أو اتصالهم مع أي شخص ثبتت إصابته بـ كوفيد- 19 حتى ولو لم تظهر على هذا الشخص أي أعراض للمرض وقت الاتصال.
كما يتعين على العمال عزل أنفسهم في حال عودتهم مؤخراً من بلد ينتشر فيه المرض على نطاق واسع.
أكدت الوزارة أن صاحب العمل لا يتحمل مسؤولية ترتيب مسألة عزل أو حجز العمال، وأن فريقا طبيا متخصصا تابعا لوزارة الصحة العامة يعمل تحت إشراف اللجنة العليا لإدارة الأزمات عليه مسؤولية ترتيب علاج العمال في العزل والحجر الصحي.
كما شددت الوزارة على تلقي جميع العمال العلاج إذا لزم الأمر، بشكل مجاني بغض النظر عن وضعهم، حتى وإن لم يكن لديهم إقامة صالحة.