تنظم وزارة الاقتصاد والتجارة اليوم الاثنين المنتدى الاقتصادي القطري-الأمريكي في مدينة تشارلستون بولاية كارولاينا الجنوبية، وذلك بالتعاون مع غرفة قطر وغرفة التجارة الأمريكية ورابطة رجال الأعمال القطريين ومجلس الأعمال القطري الأمريكي وعدد من الجهات الرسمية في الولايات المتحدة.
يأتي تنظيم المنتدى في إطار أعمال جولة الحراك الاقتصادي في الولايات المتحدة والتي تشمل عدة مدن أمريكية، ويهدف إلى تعزيز وتوسيع العلاقات التجارية والاقتصادية بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية، ويتيح فرصة هامة للتواصل بين أصحاب الأعمال وتعزيز التعاون بين القطاع الخاص من الجانبين علاوةً على بحث سبل إرساء مشاريع استثمارية مشتركة تعود بالنفع على كلا البلدين.
ويشارك في المنتدى أكثر من 200 رجل أعمال ومسؤول قطري إلى جانب نحو 200 رجل أعمال ومدير تنفيذي من كبرى الشركات الأمريكية. وسيتم على هامش المنتدى تنظيم عدد من الجلسات النقاشية بين ممثلي قطاع الأعمال من الجانبين بهدف تعزيز أواصر الشراكة الاقتصادية القائمة بين البلدين. كما سيتم تنظيم جلسة القطاعات المتعددة وتشمل الأمن الغذائي والنقل والمواصلات وتكنولوجيا المعلومات.
4 مدن أمريكية
يذكر أن جولة الحراك الاقتصادي تستهدف في مرحلتها الأولى 4 مدن أمريكية انطلاقا من مدينة ميامي وتشمل واشنطن دي سي وتشارلستون بولاية كارولاينا الجنبوبية ورالي بولاية كارولاينا الشمالية. وفي هذا الإطار، نظمت وزارة الاقتصاد والتجارة مؤخراً منتديين اقتصاديين بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية بمدينتي ميامي وواشنطن دي سي وذلك بالتعاون مع غرفة قطر وغرفة التجارة الامريكية ورابطة رجال الأعمال القطريين ومجلس الأعمال القطري الأمريكي وعدد من الجهات الرسمية في الولايات المتحدة.
هذا ونظمت الوزارة على هامش منتدى الأعمال القطري الأمريكي بميامي وواشنطن دي سي عدداً من ورشات العمل والجلسات الحوارية بين القطاع الخاص من البلدين إلى جانب تنظيم أعمال المادة المستديرة القطاعية. كما شهدت أعمال جولة الحراك لاقتصادي بالولايات المتحدة الأمريكية تدشين معرضين في مدينتي ميامي بولاية كاليفورنا ومدينة تشارلستون ببولاية كارولاينا الجنوبية.
وشهدت النسختان الأولى والثانية من المعرض مشاركة عدد من كبرى جهات الدولة من بينها وزارة الاقتصاد والتجارة واللجنة العليا للمشاريع والارث، والخطوط الجوية القطرية، ومؤسسة الدوحة للأفلام ومؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع ومؤسسة قطر الدولية، إضافة إلى مجموعة من الشركات الأمريكية التي ترتبط بمشاريع استثمارية مع دولة قطر مثل شركة أوكسيدنتال للبترول وشركة بوينغ وشركة إيكسون موبيل وشركة كونوكوفيليبس.
ويشارك في جولة الحراك الاقتصادي في الولايات المتحدة الامريكية وفد يرأسه سعادة الشيخ احمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة ويضم ممثلين عن وزارة الاقتصاد والتجارة وجهاز قطر للاستثمار وغرفة قطر وبورصة قطر ورابطة رجال الاعمال القطريين والخطوط الجوية القطرية ومؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع ومؤسسة الدوحة للأفلام، وهيئة المناطق الحرة ومركز قطر للمال وشبكة beIN SPORTS واللجنة العليا للمشاريع والإرث وبنك قطر للتنمية، ووزارة الطاقة والصناعة وشركة مناطق وشركة الديار القطرية وكتارا للضيافة والهيئة العامة للسياحة اضافة الى عدة جهات كبرى من الدولة.
ويشمل برنامج جولة الحراك الاقتصادي في المدن الأمريكية التي سيتم زيارتها، عقد منتديات اقتصادية ولقاءات ثنائية بين البلدين إضافة إلى تنظيم اجتماعات ثنائية بين رجال الأعمال القطريين ونظرائهم الأمريكيين وتنظيم معارض مصاحبة لمبادرة الحراك الاقتصادي إلى جانب عقد ﻤواﺌد ﻤﺴﺘدﻴرة قطاعية في مجال الاستثمار العقاري والضيافة والسياحة والفندقة والتكنولوجيا والصحة والادوية والبنوك والمحاماة ومجال الشراكة بين القطاعين العام والخاص ومشاريع البنى التحتية.
تجدر الإشارة إلى أنه تربط دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية علاقات اقتصادية وتجارية واستثمارية قوية تعززت بتوقيع اتفاقية إطار للتجارة والاستثمار في العام 2004. وتعد الولايات المتحدة الأمريكية من أكبر الشركاء التجاريين لدولة قطر، وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين حوالي 6 مليارات دولار، كما أنها تعتبر المصدر الأول للواردات في العام 2017 حيث استوردت دولة قطر 16% من وارداتها من الولايات المتحدة الأمريكية.
وبلغ عدد الشركات الامريكية العاملة في دولة قطر أكثر من 650 شركة، 117 منها مملوك بنسبة 100% لرجال اعمال من الولايات المتحدة الامريكية.
هذا وأعلن جهاز قطر للاستثمار في العام 2015 عن تخصيص استثمارات بقيمة 45 مليار دولار في الولايات المتحدة الامريكية على مدى خمس سنوات، خصصت 10 مليارات دولار منها لقطاع البنية التحتية في أمريكا.
وتقوم الخطوط الجوية القطرية بتسيير خطوط طيران مباشرة بين مدينة الدوحة و10 وجهات امريكية تشمل ميامي، واشنطن دي سي، اتلانتا، شيكاغو، بوسطن، دالاس، هيوستن، لوس انجلوس، نيويورك، فيلادلفيا، بما عزز وصول قطاع الأعمال في هذه المدن. إلى جانب ذلك قامت الخطوط الجوية القطرية بشراء طائرات أمريكية الصنع بقيمة 92 مليار دولار من شركة بوينغ.
فرص استثمارية في مجال الإنتاج الغذائي ونقل التكنولوجيا
انتهت أمس فعاليات المعرض المصاحب لجولة الحراك الاقتصادي بالولايات المتحدة بمدينة تشارلستون في ولاية كارولينا الجنوبية، الذي وجد اقبالاً وتفاعلا من الزوار بالمدينة وتعرفوا من خلاله على النشاط الاقتصادي القطري والثقافة القطرية والمشاريع والفرص الاستثمارية المتاحة.
وشاركت في المعرض العديد من المؤسسات القطرية ممثلة في وزارة الاقتصاد والتجارة واللجنة العليا للمشاريع والارث، والخطوط الجوية القطرية، ومؤسسة الدوحة للافلام ومؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، ومؤسسة قطر الدولية، اضافة لمجموعة من الشركات الامريكية التي ترتبط بمشاريع استثمارية مع قطر مثل شركة اوكسيدنتال للبترول وشركة بوينغ وشركة اكسون موبيل وشركة كونوكوفيلبس.
واعتبر مبارك راشد السحوتي، المدير التنفيذي للعلاقات التجارية بشركة حصاد الغذائية، ان معرض جولة الحراك الاقتصادي في امريكا بمدينة تشارلستون بولاية كارولينا الجنوبية له أهمية خاصة لشركة حصاد كون إن الولاية تشتهر بكونها أهم الولايات الزراعية في امريكا.
واضاف ان مشاركة حصاد في جولة الحراك الاقتصادي للولايات المتحدة والتي تشمل أربع ولايات امريكية، بسبب الأهمية الاقتصادية والسياسية لقطر ولبحث الفرصة المتاحة في مجالات الاستثمار والتعاون مع الشركات الامريكية في هذا المجال.
واشار السحوتي أن مشاركة حصاد في الجولة تركز بشكل خاص على الاستثمار الغذائي وكانت لديها مشاركات خلال الجلسات القطاعية التي عقت خلال الايام الماضية بمختلف المدن الامريكية للنظر في الفرص الاستثمارية المتاحة في المستقبل.
وبين المدير التنفيذي للعلاقات التجارية أن حصاد ومن خلال تمثيلها في الجولة تعرفت على البيئة الاستثمارية في امريكا متوقعاً التواصل مع الجهات الامريكية بعد انتهاء جولة الحراك الاقتصادي لبحث هذه الفرص. واضاف ان الفرص التي تبحث عنها حصاد هي الدخول مع شراكات مع مؤسسات قائمة بالاضافة للنظر في توفر المواد الغذائية واستيرادها لدولة.
وقال السحوتي إن حصاد لديها عدة شركات تعمل في السوق القطري تعمل في مجال الانتاج الغذائي في قطر، مثل انتاج الاعلاف ومزارع الخضروات مع الشركة العربية ومزارع الدواجن مع الشركة العربية لانتاج الدواجن وشركات مصانع زيت الزيتون والتمور واحدى الشركات التي تعمل في استيراد وتوزيع المنتجات الغذائية.
وأضاف أن حصاد لديها العديد من الاستثمارات الخارجية في عدد من الدول مثل استراليا وهي استثمارات في مجال انتاج الحبوب واللحوم حيث تمتلك حصاد في استراليا نحو 152 الف هكتار وتنتج حبوباً سنوياً نحو 130 الف طن و160 الف رأس من الضأن.
القوانين القطرية
وقالت المحامية غادة محمد درويش إن دورهم في جولة الحراك الاقتصادي يركز على التعريف بالقوانين والتشريعات القطرية، ونحرص علي نقلها للجانب الامريكي، موضحة أن هذه القوانين يمكن أن ينتج عنها تعاون تجاري أو اقتصادي في المستقبل.
وشددت المحامية درويش أن المنتديات والمعارض التي اقيمت بالمدن الامريكية الثلاثة خلال جولة الحراك الاقتصادي للولايات المتحدة تعطي ثقة أكبر للمستثمر الامريكي في الاقتصاد القطري. واضافت درويش، من خلال المعارض والمنتديات في الايام الماضية بامريكا تعرف الامريكيون بأن الدور الفعلي الذي تقوم به هذه المؤسسات في الاقتصاد القطري، بجانب تسليط الضوء على القوانين والتشريعات الجاذبة للاستثمارات الاجنبية.
وقالت ان المعارض والمنتديات تعد بمثابة منصة يلتقي فيها رجال الاعمال القطريون والامريكيون بحيث يمكنهم العمل سوياً وتقليل المخاطر وفي نفس الوقت يسهل دخول الشركات الجديدة للسوق القطري وبالمقابل ينقل المعرفة بشكل سلسل.
القطاعات الاستثمارية
واضافت درويش أن العلاقات الاقتصادية القطرية الامريكية تمتد لتاريخ طويل وتأتي جولة الحراك الاقتصادي لتعزيز هذا النوع من العلاقات وبحث الشراكات في القطاعات الاستثمارية المختلفة، خاصة في الصناعات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
واضافت درويش أن القوانين والتشريعات القطرية محفزة للاسثتمارات خاصة التعديلات الاخيرة التي أدخلت علي قوانين تملك الاجانب ومنحهم حق التملك بنسبة 100% في الشركات وقانون منح الاقامة الدائمة، وغيرها من التشريعات التي تحفز البيئة الاستثمارية في قطر.
وبينت المحامية درويش إن قطر وفي طريقها نحو التنويع الاقتصادي تسعى لتعزيز دور القطاع غير النفطي في النمو الاقتصادي، وكذلك تحفيز القطاع الخاص ليكون لاعباً مهماً في الاقتصاد القطري، وذلك من خلال اصدار التشريعات والقوانين التي تدعم التحول نحو اقتصاد قائم علي المعرفة، وفي هذا المجال نجد أن الكثير من شركات التكنولوجيا الامريكية لديها ابتكارات جيدة يمكنها أن تساعد المؤسسات القطرية وتمكنها من لعب دور فاعل في قطر.