بن طوار: الدوحة تولي اهتماما كبيرا لتعزيز الاقتصاد الإقليمي والعالمي
أكد رودريغو دي تيرتي رئيس جمهورية الفلبين التزام بلاده بكافة الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها مع دولة قطر، وبين الرئيس الفلبيني ان الالتزام بالاتفاقيات الجديدة سيكون مغايرا للاتفاقيات السابقة التي شابها بعض القصور، وأشار في حديثه خلال لقائه رجال الأعمال القطريين ونظراءهم من الفلبين أن بلاده تمتلك العديد من الفرص الاستثمارية الكبيرة في عدد من المجالات الاقتصادية، خاصة في الزراعة والمعادن والصناعة، داعيا رجال الاعمال الى الاستفادة من تلك الفرص الاستثمارية وتأسيس المشاريع.
وشدد الرئيس على انه لن يسمح بتعرض أي مستثمر لأي شكل من أشكال الفساد خلال استثماره في الفلبين، مؤكدا سعيه الدائم لمحاربة الفساد في كل ما يتعلق بالاستثمار، موضحا ان قطر ودول مجلس التعاون الخليجي من الوجهات الاستثمارية المهمة للفلبين سواء لاستقبال العمالة او لاستقبال السلع الفلبينية.
وأكد الرئيس الفلبيني أن العلاقات بين قطر وجمهورية الفلبين تتميز بالتقارب في وجهات النظر في العديد من القضايا الدولية، وتسير العلاقات بين البلدين في الاتجاه المناسب نحو أعلى المستويات وعلى كافة الأصعدة، وفقًا للمصالح المشتركة وعلى النحو الذي يخدم شعبي البلدين، وأشاد بقانون العمل القطري الخاص بتنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم، معتبرًا أن هذا القانون يوفر ظروف عمل جيدة ويحمي العاملين.
وبين أن بلاده تحرص على تقوية العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مشيرًا إلى أن الفلبين تسعى لجلب مزيد من الاستثمارات القطرية في القطاعات المختلفة مثل الأعمال والزراعة وغيرها.
وقال إن بلاده تسعى لتقديم كافة التسهيلات للمستثمرين القطريين للدخول في السوق الفلبيني، كما أن القطريين يدخلون الفلبين حاليًا بتأشيرة في المطار. مبينًا أن هناك محادثات متقدمة مع مجلس الأعمال القطري لتعزيز الاستثمارات في الفلبين.
بدوره أكد نائب رئيس الغرفة محمد بن طوار الكواري أن العلاقات الدبلوماسية بين قطر والفلبين بدأت من عام 1981، لافتا إلى أن هناك جهودا ملموسة للحفاظ على تطور العلاقات الثنائية من خلال تبادل الزيارات والتوقيع على عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والمضي فيها لآفاق ارحب. وبين ان العلاقات بين قطر والفلبين تتسم بتقارب وجهات النظر حول العديد من القضايا الدولية، وتسير في الاتجاه الصحيح نحو الأفضل من أجل المصالح المشتركة.
وأشار إلى أن حجم التجارة بين البلدين مازال دون التوقعات والطموح، إذ بلغ العام الماضي 218 مليون ريال فقط، لتحتل الفلبين الشريك التجاري الـ 26 لدولة قطر، مؤكدا أن اكثر من 200 شركة فلبينية تمارس نشاطها في قطر في العديد من القطاعات الاقتصادية، داعيا رجال الأعمال إلى الاستفادة من الزيارة لتعزيز تواجد الشركات الفلبينية في قطر وتأسيس مشاريع مشتركة مع رجال الأعمال القطريين. وبين بن طوار أن عدد الفلبينيين المتواجدين في قطر نحو 200 ألف فلبيني يعملون في كافة المجالات، مشيرا إلى انه ومنذ بداية العام الحالي احتلت العمالة الفلبينية المركز الرابع من العمال الأجانب في قطر التي تعد ثالث أكبر وجهة للعمال الفلبينيين في الخارج في الشرق الأوسط.
وبين أن دولة قطر تولي اهتماما كبيرا لدول آسيا باعتبارها جزءا حيويا في تعزيز الاقتصاد الإقليمي والعالمي بالإضافة إلى أنها وجهة هامة للاستثمارات من مختلف دول العالم، مشيرا إلى الحرص والاهتمام القطري لاكتشاف وجهات جديدة للاستثمارات خاصة وان رجال الأعمال القطريين يمتلكون سيولة عالية ورغبة بالاستثمار في الدول المختلفة. وحث رجال الأعمال في البلدين على تعزيز التعاون في جميع القطاعات الاقتصادية، لافتا إلى أن جميع الأبواب مفتوحة أمام الشركات الفلبينية لتوسيع وجودها في السوق القطرية.
وتعتبر الفلبين واحدة من أسرع الدول الآسيوية نموا في آسيا، كما أنها قاعدة مثالية لرجال الأعمال، ونقطة إستراتيجية لدخول أكثر من 500 مليون شخص في سوق الآسيان، بالإضافة إلى كونها أكبر منتج للنحاس في جنوب شرق آسيا وبين المنتجين العشرة الأوائل من الذهب في العالم. وتعد من الدول التي تشجع على الاستثمارات الأجنبية في كل القطاعات وتعمل جاهدة على جذب المستثمرين بوصفهم شركاء النجاح لما يقدمونه من خدمات للاقتصاد الفلبيني والمشاركة في النهضة الاقتصادية والاجتماعية للفلبين.