في إطار مشاريعها الطبية، بدأت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية راف تنفيذ مشروع نوعي لمكافحة العمى في 13 دولة إفريقية، بتكلفة إجمالية تبلغ 4 ملايين ريال ساهم بها محسنون ومحسنات من قطر.
ويستهدف المشروع توفير الخدمات اللازمة لأكثر من 6000 مريض بالعيون من الفئات الفقيرة وغير القادرة على تحمل تكاليف العلاج، في الدول المستهدفة، مع توفير ما يزيد على 160 صنفا دوائيا لهم.
ويجري تنفيذ المشروع على مدار عامين من خلال إقامة عدد 21 مخيما طبيا يتم من خلالها إجراء الكشف الطبي للعيون لـ 4000 مريض وإجراء 400 عملية عيون وتوزيع 1600 نظارة وكميات من الأدوية بحسب الوصفات الطبية.
وتتوزع المخيمات في 13 دولة إفريقية من أشد الدول احتياجا للدعم الطبي في مجال العيون وهي: نيجيريا، موريتانيا، إريتريا، السودان، الكنغو زائير، الكنغو برازافيل، كينيا، المغرب، غامبيا، بوروندي، ساحل العاج، الكاميرون، تشاد.
وتنفذ هذه المخيمات الممولة بالكامل من محسنين ومحسنات من قطر مؤسسة البصر العالمية إحدى المؤسسات المتخصصة في علاج العيون.
وتسعى راف من خلال هذا المشروع لمكافحة العمى والوقاية منه خاصة المياه البيضاء وتلبية الاحتياجات العلاجية الإنسانية للشرائح الضعيفة والفقيرة، والمساهمة بشكل فعال في عودة المرضى لممارسة حياتهم بصورة طبيعية، بالإضافة إلى نشر التثقيف والوعي الصحي للوقاية من أمراض العيون، وتغطية أكبر عدد ممكن من المناطق التي تفتقر للخدمات الصحية في مجال العيون.
وقال الدكتور زياد السويدان مسؤول قطاع السودان وعضو مجلس الإدارة بمؤسسة البصر العالمية إن هذا المشروع يعد من الأهمية بمكان، خاصة أن نحو 90% ممن يعانون من ضعف البصر في البلدان ذات الدخل المنخفض حسب إحصائية منظمة الصحة العالمية.
وما يعادل 82% ممن يعانون من العمى هم في الخمسين من عمرهم أو أكثر، تمثل الأخطاء الانكسارية غير المصححة في جميع أنحاء العالم السبب الرئيسي لضعف البصر بسبب الكتراكت أو المياه البيضاء، كمسبب أساسي للعمى في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.