حالة إنذار في المكسيك بعد سرقة مادة مشعة "خطرة"

alarab
حول العالم 16 أبريل 2015 , 12:54م
أ.ف.ب
أعلنت السلطات المكسيكية أمس الأربعاء حالة إنذار في خمس ولايات بجنوب شرق البلاد بعد سرقة "ايريديوم-192" وهي مادة مُشعة للاستخدام الصناعي وصفتها الحكومة بأنها "شديدة الخطورة".

وهذه المادة المشعة المستخدمة في التصوير الشعاعي الصناعي والتي يمكن ان تكون مميتة، سرقت ليل الاثنين الثلاثاء في كارديناس بولاية تاباسكو "جنوب شرق"، كما أعلن في بيان وزارة الداخلية المكسيكية التي فرضت حالة الإنذار في خمس ولايات.

وقد أبلغت الشركة المحلية "غرانتيا راديوغرافيكا اي انجينييرا" عن السرقة اللجنةَ الوطنية للأمن النووي، وأوضحت هذه الشركة أن مادة "ايريديوم-192"، "سرقت في شاحنة صغيرة".

والإيريديوم-192 يستخدم في معالجة أمراض سرطانية، كما له استخدامات صناعية، و"في حال إخراجها من حاويتها تُشكِّل مصدر خطر كبير على الأشخاص" بحسب البيان.

وفي حال عدم التعامل معها وفق بروتوكولات السلامة المطلوبة يمكن أن تتسبب بإصابات دائمة وحتى "مميتة" في حال ملامستها لفترة طويلة بحسب وزارة الداخلية.

وقد وضعت وحدات الحماية المدنية في ولايات تاباسكو وكامبيشي وشياباس وواخاكا وفيراكروز في حالة استنفار بحسب بيان الوزارة، كما وضع سلاح الجو والبحرية والشرطة الفدرالية في حالة تأهب.

ودعا المنسق للحماية الوطنية المدنية فيليبي بوينتي على حسابه على موقع "تويتر"، أي شخص يعثر على المادة المشعة إلى "عدم الاقتراب منها أو لمسها".

ودعا المسؤولون السكانَ إلى إقامة محيط أمني من 30 مترا في حال العثور على المادة المسروقة وإخطار السلطات على الفور.

وهذا الحادث هو الأخير في سلسلة سرقات لمواد خطرة وقعت مؤخرا في المكسيك، وفي كل مرة تبين أن السارقين أرادوا فقط الاستيلاء على الشاحنات ويجهلون خطورة محتواها.

والأحد استعادت السلطات شاحنة سرقت في ولاية بويبلا الوسطى، وتحتوي على بارافورمالدهيد وهي مادة شديدة السمية وقابلة للاشتعال.

وفي فبراير الماضي تمكنت السلطات من استعادة ثلاث شاحنات صغيرة مسروقة وكانت تحتوي على مواد مشعة للاستخدام الصناعي في ولاية هيدالغو بوسط المكسيك.

وفي ديسمبر 2013 استولى سارقون على شاحنة تحمل جهازا طبيا لمعالجة السرطان يحتوي على مادة كوبالت-60 المشعة بنسبة عالية قرب مكسيكو، وقد ألقي القبض على السارقين الخمسة ونقلوا إلى المستشفى ونجوا من الموت.

وفي الآونة الأخيرة قامت عصابات إجرامية تعيث فسادا في المكسيك بمهاجمة أهداف تؤثر على البيئة، فيما عمدت كارتلات المخدرات إلى تنويع أنشطتها لتتراوح بين سرقة الوقود واستغلال مناجم الحديد.

والأحد الفائت أحدث سارقون ثقبا في أنبوب للنفط في فيلاهرموسا عاصمة ولاية تاباسكو، ما أدى إلى تسرب النفط في الأنهار، وأجبر السلطات على إغلاق مصانع لتحلية المياه، ما أثر على نصف مليون شخص.

وقد أعيد نظام التطهير الأربعاء، لكن لا يزال نحو مئة ألف شخص محرومين من المياه الصالحة للشرب.