شارك وفد قانوني قطري برئاسة الشيخ د. ثاني بن علي بن سعود آل ثاني، عضو مجلس إدارة مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم بغرفة قطر، في فعاليات ملتقى المحامين الثالث الذي نظمته جمعية المحامين العمانية، تحت عنوان الإعلان القضائي وآثاره القانونية ، برعاية معالي الشيخ محمد بن سعيد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية بسلطنة عمان وحضور كوكبة قانونية من مختلف دول الخليج والشرق الأوسط.
وأكد الشيخ ثاني آل ثاني أن العلاقات الثنائية بين دولة قطر وسلطنة عمان قائمة على الثقة والاحترام المتبادل والتشاور المستمر في شتى القطاعات، إيمانا بالدور العظيم الذي تلعبه سلطنة عمان بالمنطقة خاصة في سعيها الدائم وحرصها الشديد على الحفاظ على البيت الخليجي.
وأضاف أن العلاقات الإستراتيجية بين البلدين الشقيقين في أعلى مستوى وهي واضحة المعالم، لافتا إلى أن مشاركة وفد من محامي دولة قطر في هذا المؤتمر العالمي تأتي تعزيزا للعلاقات المتنامية بين البلدين في مختلف المجالات، مشيدا بالدور الفعال لجمعية المحامين بسلطنة عمان، منوها بأنها أضفت تراثا جديدا في عالم المحاماة.
وأوضح خلال كلمته، أن الإعلان القضائي أمر مهم للغاية في تحقيق العدالة الناجزة، حيث لا تستطيع المحكمة النظر في الدعوى دون التحقق من اكتمال إجراءات التبليغ، فالتبليغ هو إعلام المدعى عليه أن هناك دعوى قضائية ضده أو أن هناك إجراء تم اتخاذه ويجب نظاما إبلاغه بهذا الإجراء.
وتابع: التبليغ هو الوسيلة في إعلان المدعى عليه بالدعوى، وبالتالي لا تنعقد الخصومة القضائية بين المدعي مقيم الدعوى والمدعى عليه المقامة الدعوى ضده إلا بعد تبليغ المدعى عليه، أن هناك دعوى ويجب حضوره فيها، مؤكدا أن إعلان الخصوم من المفترض أن يتم من خلال اعتماد الوسائل التكنولوجية الحديثة في الإعلان وليس بالاعتماد على الأساليب القديمة السائدة حاليا، حتى نقضي على السلبيات المترتبة على أساليب الإعلان القديمة والتي في مقدمتها التهرب من استلام الإعلان وعدم الاستدلال.
ونوه الشيخ ثاني بن علي بأن تسريع إجراءات التقاضي يعود بالنفع على استثمارات الدول التي تستطيع استثمار المال بسرعة، مضيفا أن العدالة في أي مجتمع لا تقف عند حد معين بل هي متطورة ومتجددة وهذا يقتضي دراسة ومراجعة وتقييما مستمرا لقوانين الدول وخاصة الإجرائية منها والمنظمة للنظام القضائي لاستبعاد كل خطوة أو إجراء يعيق العدالة، وإضافة إجراءات سهلة تكرس العدالة، حتى تشيع الطمأنينة في النفوس ويأمن الناس على معاملاتهم وتنشط الحياة في المجتمع على الأصعدة كافة، وخاصة الاقتصادية منها.
من جانبه، قال الدكتور محمد بن إبراهيم الزدجالي عضو مجلس الشورى رئيس جمعية المحامين بسلطنة عمان إن الملتقى في نسخته الثالثة يجسد إحدى أهم مراحل الدعاوى القضائية ولا تنعقد الخصومة إلا به، وهو إعلان المدعى عليه في الدعاوى المدنية والتجارية والعمالية والشرعية، كما أن الإعلان بالحضور له آثار قانونية عديدة في مراحل التحقيق الجنائي.
وأضاف أن الملتقى يركز على العديد من الإشكالات الواقعة على الإعلان ودور المحضرين والاختصاص الزماني والمكاني لكل محكمة، وماهية الفروقات الواردة على الإعلان في الدعوى المدنية أو الجزائية، ودور موظفي أقسام الإعلان في المحاكم وإدارات الادعاء العام..