أطلق برنامج أيادي الخير نحو آسيا (روتا)، أحد برامج مؤسسة التعليم فوق الجميع ، أمس، مؤتمر تمكين الشباب السنوي إمباور 2018 في مركز طلاب جامعة حمد بن خليفة، بحضور سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري وزير الدولة، والبطل الأولمبي والعالمي معتز عيسى برشم، نجم الألعاب الأولمبية القطري في رياضة الوثب العالي، وأكثر من 450 شاباً وفتاة من ضمنهم العديد من المشاركين من مختلف دول العالم.
ويسعى المؤتمر في دورته العاشرة، الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام، لزيادة الوعي والمعرفة لدى الشباب وبناء قدراتهم من أجل تمكينهم من تأدية أدوار قيادية في معالجة القضايا التنموية المحلية والدولية التي تهمهم. كما سيكونون قادرين على اكتشاف صوتهم، بناء معارفهم، مهاراتهم وخبراتهم من أجل إحداث تغيير إيجابي في أنفسهم ومجتمعاتهم، فضلاً عن المساهمة الفعالة في تقدم وازدهار بلدانهم.
وقال سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري وزير الدولة: يسرّني أن أنوّه بهذه الخطوة التي يقوم بها برنامج أيادي الخير نحو آسيا الذي يعمل تحت مظلّة مؤسسة التعليم فوق الجميع، ليتيح فرصة عرض الأفكار والحوار بشأن قضايا تنمية الشباب وتمكينهم في بلداننا حتّى نضمن أرضيّة مشتركة لتبادل الخبرات والتجارب في زمن متحوّل يتطلّب وعيا جديدا بأهمية المواطنة الفعالة في الرقيّ بمجتمعاتنا. إنّ انعقاد مؤتمر روتا يأتي في مرحلة تاريخيّة هامّة تعيشها دولة قطر، قيادة وشعبا، وهي مرحلة ترجمت بشكل عملي جملة القيم التي نسعى لترسيخها لدى شبابنا، وهي قيم الولاء والانتماء إلى الوطن والذّود عنه. فقد سارع شبابنا إلى التّعبير عن ولائهم وممارستهم لمواطنتهم، من خلال تفاعلهم الإيجابي مع توجّهات القيادة وتعبيرهم عن سلوك رشيد يعكس إيمانهم بثقافة السّلم ونبذ الكراهيّة، وانفتاحهم على العالم أكثر من ذي قبل، لتكون قطر نموذجا للتعايش وحاضنة لثقافات العالم. وقد أثبت شبابنا فهمه لما أسمّيه المواطنة الكونية أو العالمية إلى جانب الانتماء للوطن . وأضاف إنّ شبابنا المتفائل مدعوّ اليوم إلى إدراك مزايا المواطنة العالميّة بفضل تفكيره السّليم في ضرورة إنشاء مجتمع إنساني كوني مفتوح، فالمواطن الصالح هو من يرحّب بالتعايش والتثاقف بين شعوب العالم، وإنّي لعلى ثقة من أنّكم حملة المحبّة للإنسان أينما كان، فثقافتنا العريقة طالما نادت بالتعايش. ولئن كانت طموحاتنا كبيرة، ونستشرف وضعا أمثل للشباب الذي نقدّر حجم تطلّعاته وآماله، فإنّ مسؤوليّتنا أكبر في مستوى إعداد بيئة مناسبة للتّحفيز تمنح الشباب دوره الحقيقي باعتباره رأس مال المستقبل.
وإنّنا بلد شاب استطاع أن يواجه بثبات ونجاح تحديات غير مسبوقة بقيادة شابة ممثّلة بصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه. من جانبه، قال معتز عيسى برشم، البطل الأولمبي القطري في رياضة القفز العالي: إن مؤتمر إمباور 2018 يُمثل فرصة سانحة أمام الشباب للعمل على تنمية مهاراتهم، معارفهم وقدراتهم من أجل أن ينجزوا التغيير المنشود في واقعهم الشخصي وعلى المستوى الوطني، وصولاً إلى تحقيق ما يصبو إليه بلدهم من تنمية وازدهار مستدامين، بما يسهم في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 . وقال عيسى المناعي، المدير التنفيذي لبرنامج روتا : أود أن أعرب عن امتناني للإدارة لإيمانها بالشباب، ولرؤيتها ودعمها القيم وجهودها المخلصة. كما أتوجه بشكر خاص إلى الشباب على ما قدموه من أفكار وعمل جاد لتخطيط وتنفيذ مؤتمر إمباور على مدى 10 سنوات، والشكر موصول لموظفي روتا على التزامهم وعملهم الجاد وما حققوه من إنجازات مهمة خلال دورات مؤتمر إمباور السابقة . وقال الباحث محمد الهاشمي، عضو المجلس الاستشاري الشباب لروتا: تؤمن مؤسسة التعليم فوق الجميع بتمكين الشباب لكي يصبحوا مواطنين قادرين ومنتجين. ولإنجاز ذلك، يسعى برنامج روتا إلى تحقيق عدد من الأهداف من خلال مؤتمر إمباور وهي: تسهيل إنشاء منتدى لتبادل الأفكار، طرح المشاريع والآراء التي يمكن أن تساهم في معالجة المتطلبات المحلية والقضايا العالمية، تزويد المشاركين بالمعارف والأدوات الضرورية التي تساعد في تمكينهم كمواطنين أوفياء وفاعلين يتمتعون بنظرة إيجابية نحو الخدمة المجتمعية، وزيادة مستوى وعيهم بمفهوم القيادة .