نظمت وحدة التوعية القانونية في مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل ورشة قانونية أمس بمدرسة أسماء بنت يزيد الأنصاري الثانوية - بنات، وذلك ضمن برنامج الفصل التوعوي القانوني الثاني في المدارس المنظم في إطار التعاون بين وحدة التوعية القانونية بوزارة العدل وإدارة المناهج الدراسية ومصادر التعلم بوزارة التعليم والتعليم العالي.
وتناولت الورشة التي قدمتها كل من منى البكري - استشاري قانوني، وهيا أحمد المحين - باحث قانوني بوزارة العدل، جريمة الابتزاز الإلكتروني في ضوء أحكام القانون، وما تشكله من مخاطر على أمن وسلامة المجتمع، باعتبارها أحد أنواع الجرائم الإلكترونية الحديثة.
واستعرضت الورشة مخاطر الابتزاز الإلكتروني ودوافعه والمراحل التي يمر بها وكيف نتجنب الوقوع فيه والعقوبات المقررة لهذه الجريمة. واستعرضت المحاضرتان أمام الطلاب مفهوم الابتزاز الإلكتروني باعتباره تهديدا وترهيبا بنشر صور أو مواد فيلمية أو تسريب معلومات سرية تخص الضحية بقصد الحصول على مقابل مبالغ مالية أو استغلال الضحية للقيام بأعمال غير مشروعة كالإفصاح بمعلومات سرية خاصة بجهة العمل أو غيرها من الأعمال غير القانونية.
وعن كيف تتم عملية الابتزاز، أوضحت المحاضرتان أن العملية تبدأ غالبا عن طريق إقامة علاقة صداقة مع الشخص المستهدف، ثم يتم الانتقال إلى مرحلة التواصل عن طريق برامج المحادثات المرئية ليقوم بعد ذلك المبتز باستدراج الضحية وتسجيل المحادثة التي تحتوي على محتوى مسيء وفاضح للضحية. ثم يقوم أخيراً بتهديده وابتزازه بطلب تحويل مبالغ مالية أو تسريب معلومات سرية، وقد تصل درجة الابتزاز في بعض الحالات إلى إسناد أوامر مخلة بالشرف والأعراف والتقاليد مستغلًا بذلك استسلام الضحية وجهله بالأساليب المتبعة للتعامل مع مثل هذه الحالات.
ولتجنب الوقوع في فخ هذه الجريمة أكدت المحاضرتان أمام الطالبات على ضرورة تجنب طلب صداقات أو قبول طلب صداقات من قبل أشخاص غير معروفين، وعدم الرد والتجاوب على أي محادثة ترد من مصدر غير معروف، وتجنب مشاركة معلوماتك الشخصية حتى مع أصدقائك في فضاء الإنترنت (أصدقاء المراسلات)، ورفض طلبات إقامة محادثات الفيديو مع أي شخص، ما لم تكن تربطك به صلة وثيقة، وعدم الانجذاب للصور الجميلة والمغرية، والتأكد من شخصية المرسل في حال ذلك.