286 مليار ريال إجمالي الاستثمارات الصناعية بالدولة

173 مليون ريال استثمارات صناعية جديدة خلال شهر

لوسيل

تقارير - عمر القضاه

المنيعي: التسهيلات الحكومية كان لها دور في تذليل العقبات أمام المستثمرين

الكعبي: الصناعة الوطنية ستشهد مزيدا من النمو نتيجة لحاجة السوق المحلي

أظهرت بيانات بوابة قطر الصناعية نمو عدد المنشآت الصناعية المسجلة بالدولة إلى 804 منشآت صناعية مقارنة بـ 795 منشأة مع نهاية العام الماضي 2018، فيما انخفضت المنشآت الصناعية المرخصة إلى 610 منشآت مقارنة بـ 613 منشأة. وبحسب بوابة قطر الصناعية نمت الاستثمارات الصناعية المسجلة العاملة بنحو 158 مليون ريال منذ بداية العام الجاري ليصبح إجمالي الاستثمارات 251465 مليون ريال مقارنة بـ 251307 ملايين ريال، فيما نمت الاستثمارات للمنشآت الصناعية المرخصة بنحو 15 مليون ريال.
وبلغ حجم الاستثمارات الإجمالي للمنشآت الصناعية المرخصة والمسجلة العاملة نحو 286 مليار ريال، موزعة على 251465 مليون ريال للمنشآت الصناعية المسجلة، و34614 مليون ريال للمنشآت الصناعية المرخصة. وبحسب خبراء فإن المنشآت الصناعية المرخصة يقصد بها المصانع التي حصلت على ترخيص إقامة للمصانع وهي بمراحل التأسيس والإنشاء، وأما المنشآت الصناعية العاملة فهي المنشآت القائمة ولديها خطوط إنتاج بالفعل.

المنشآت القائمة

وبين الخبراء أن نمو المنشآت الصناعية القائمة والعاملة منذ بداية العام الجاري يعزى إلى أن العام 2018 شهد تسهيلات عديدة من قبل الجهات المعنية لمنح التراخيص اللازمة للمستثمرين الراغبين في إنشاء المصانع، مشيرين إلى أن مبادرة امتلك مصنعا منحت تراخيص وخصصت أراضي لأكثر من 63 مصنعا خلال 72 ساعة الأمر الذي جعل هناك منشآت صناعية حاصلة على تراخيص ستبدأ بالإنتاج الفعلي بالشكل التدريجي.
وبحسب نتائج المرحلة الأولى من مبادرة امتلك مصنعا خلال 72 ساعة فإنه تم منح موافقات تراخيص لنحو 63 مصنعا بإجمالي قيمة استثمارات يصل إلى حوالي 2.5 مليار ريال منها 22 مصنعا بمجال الصناعات الغذائية، و4 في قطاع المعادن والطبية بـ 9 مصانع والورقية بـ 6 مصانع، والكيميائية بـ 8 مصانع والآلات بمصنع واحد، والكهربائيات بـ 5 مصانع والمطاط بـ 8 مصانع.



تراخيص الإنشاء

وأكد رجال أعمال أن وجود التوسعات بالقطاع الصناعي جاء للمصانع التي حصلت على التراخيص والتي تم تأسيسها خلال الفترة الماضية استطاعت سد الفجوة في السوق المحلي، مشيرين إلى أن أهم القطاعات الصناعية الغذائية التي شهدت نموا ملموسا هي صناعات المنتجات الطازجة من الألبان واللحوم والدواجن والمجمدات وغيرها من المنتجات ذات الصلاحية المنخفضة.
وبينوا أن الفترة المقبلة سيكون للإنتاج الوطني نصيب في السوق المحلي من ناحية زيادة الإنتاج أو التسويق له في السوق المحلي، مشيرين إلى أن القرارات التي تم اتخاذها عززت من تواجد المنتج الوطني في السوق المحلي.
وقال رجل الأعمال والصناعي الدكتور مانع المنيعي، مالك مصنع الفضاء للإسفنج والبلاستيك: إن الصناعة مستمرة بنموها نتيجة مواصلة الجهود لسد حاجة السوق المحلي من الإنتاج الوطني وتقليل الاعتماد على الاستيراد من الأسواق الخارجية، لافتا إلى أن التسهيلات الحكومية التي كانت خلال الفترة الماضية كان لها دور ملموس في تذليل العقبات أمام المستثمرين مما زاد في عدد المنشآت الصناعية المحلية بنسب كبيرة.
وأكد المنعي أن المنتجات الوطنية أثبتت جودتها وقدرتها على المنافسة في السوق المحلي والأسواق الخارجية نتيجة اتباع أحدث أساليب الإنتاج التي تزيد من الجودة وتقلقل كلف الإنتاج، مشيرا إلى أن القطاع الخاص المحلي توجه إلى الاستثمار الصناعي بشكل أكبر مما كان عليه في السابق نتيجة زيادة الطلب في السوق المحلي على المنتجات الوطنية وعدم وجود سلع ومنتجات مستوردة.
زاد عدد المنشآت الصناعية الغذائية خلال العامين الماضيين بنحو 35 منشأة صناعية، إذ بلغ بنهاية العام الماضي عدد المصانع الغذائية نحو 112 مصنعا مقارنة بنحو 77 مصنعا غذائيا بنهاية العام 2016.

التسهيلات الحكومية

وأكد راشد بن ناصر الكعبي رئيس لجنة الصناعة بغرفة قطر أن الصناعة الوطنية استطاعت خلال العامين الماضيين تحقيق قفزات ملموسة في كافة القطاعات الصناعية التي يحتاج إليها السوق المحلي، مشيرا إلى أن التسهيلات والحوافز الحكومية كان لها أثر إيجابي في تنمية الصناعة الوطنية خاصة مبادرة امتلك مصنعا التي جاءت بناء على دراسة لحاجة السوق المحلي من الصناعات التي يحتاجها، لافتا إلى أنه تمت الموافقة على 22 ترخيصا للصناعات الغذائية ضمن مبادرة امتلك مصنعا خلال 72 ساعة.
وأشار الكعبي، بحسب تصريحات سابقة، إلى أن الصناعة الوطنية ستشهد مزيدا من النمو المتواصل خلال الفترة المقبلة في كافة القطاعات نتيجة حاجة السوق المحلي وتوجه العديد من رجال الأعمال والمستثمرين إلى قطاعات غير تقليدية ومنها القطاع الصناعي، مشيرا إلى أن الصناعة الوطنية باتت تتمتع بالجودة العالية وقدرتها على منافسة السلع المستوردة في السوق المحلي.
ويذكر أن الفترة الماضية شهدت تحديثات قانونية ومن أهمها إنجاز لبيئة الأعمال باستصدار قانون تنظيم استثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي، الذي يعتبر خطوة مهمة في مسار تعزيز دخول المستثمرين الأجانب إلى السوق القطري، وتعديلات جوهرية على أحكام قانون المناطق الحرة الاستثمارية، الذي تمت بموجبه إزالة كافة الحواجز والقيود أمام رؤوس الأموال، كما تم إطلاق العديد من المبادرات والحوافز الحكومية لتحفيز القطاع الخاص على الاستثمار غير التقليدي في قطاعات جديدة ومنها القطاع الصناعي.
ويبلغ عدد العاملين بالمنشآت الصناعية 93189 عاملا وموظفا، وبلغ مجموع استثمارات المشاريع الصناعية الأساسية في قطاع صناعة المنتجات البترولية المكررة وتحويل الغاز إلى سوائل حوالي 113.5 مليار ريال. كما بلغ مجموع استثمارات المشاريع الصناعية الأساسية في قطاع صناعة المواد والمنتجات الكيميائية حوالي 57.9 مليار ريال.