انطلقت، أمس، النسخة الـ 55 من مؤتمر ميونخ للأمن، بمشاركة رؤساء 35 دولة وحكومة، وأكثر من 50 وزير خارجية، و30 وزير دفاع، فضلا عن مسؤولين أمنيين ومدراء شركات عالمية، وأكاديميين، وممثلي منظمات مجتمع مدني.
وشهدت جلسة الافتتاح إلقاء كلمات افتتاحية من كل من رئيس المؤتمر فولفجانج إيشينجرن، ووزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين، ونظيرها البريطاني جافين وليامسون.
وقال إيشينجرن في كلمته إنّه لا يمكن الاكتفاء بمجرد الجلوس والانتظار بينما تستمر الصراعات التي طال أمدها في الإضرار بآفاق الشباب والأجيال القادمة في جميع أنحاء العالم .
وأعرب عن أمله في أنّ تشهد النسخة الحالية من المؤتمر نقاشات هامة حول التحديات الأمنية، بينها الصراعات الإقليمية وسباق التسلح، إضافة إلى قضايا تغير المناخ، والجريمة المنظمة .
وتشهد هذه النسخة من مؤتمر ميونخ للأمن مشاركة واسعة من الولايات المتحدة والصين.
وتستمر فعاليات المؤتمر الذي يعد من أهم المنتديات التي يُتناول فيها القضايا الأمنية الدولية والإقليمية، حتى يوم غد الأحد، وتتناول العديد من الملفات المصيرية. وتتصدر عملية بريكست (خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي) أجندة أعمال المؤتمر هذا العام، إضافة إلى ملفات تصاعد التيار الشعبوي المتطرف في أوروبا ، و دفاع الاتحاد الأوروبي عن نفسه ، و التعاون العابر للأطلسي .
ومن المتوقع أن يناقش المؤتمر أيضاً مستقبل السياسات الأمنية للاتحاد الأوروبي، وقضايا ذات صلة بروسيا وأوكرانيا، والشرق الأوسط، والصين، إلى جانب الحروب السيبرانية وتأثيرات التغيّر المناخي.
ويتوقع أن تتصدر جدول أعمال المؤتمر قضايا الحروب التجارية، والعلاقة بين السياسات التجارية والأمن، وآثار الابتكارات التكنولوجية على الأمن.
كما يشهد المؤتمر عقد لقاءات ثنائية بين الأطراف المشاركة فيه.
وعلى صعيد زعماء وقادة الدول، يشارك في المؤتمر الذي يستمر لـ 3 أيام، صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ورؤساء مصر، ورومانيا، وأوكرانيا، ورواندا، وأفغانستان.
ومن بين المشاركين أيضاً مفوضة الأمن والسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي الناتو ينس ستولتنبرغ، ومديرة عام صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد، بالإضافة إلى المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي.
ويترأس وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، وفد بلاده المشارك في المؤتمر الدولي.
وعشية انعقاد مؤتمر ميونخ اتخذت السلطات الألمانية تدابير أمنية واسعة حول محيط فندق بايرشافير هوفر مقر انعقاد المؤتمر، وأغلقت الطرق المؤدية إليه.
وخصصت الشرطة الألمانية 4 آلاف و500 عنصر لتوفير أمن وحماية الزائرين، مدعومين بأكثر من 200 جندي.
ومن المنتظر أن يشهد اليوم السبت تنظيم احتجاجات ومظاهرات لمجموعات يسارية مناهضة لحلف الناتو، في محيط المنطقة التي سيُعقد فيها المؤتمر.
في عام 1963، انطلقت النسخة الأولى من مؤتمر ميونخ للأمن، باسم ملتقى العلوم العسكرية الدولي ، وكان يوصف حينها بـ لقاء عائلي عبر الأطلسي ، نظرا لاقتصار المشاركين فيه على ألمانيا والولايات المتحدة ودول الناتو فقط.
واعتبارا من عام 1994، تغير اسم المؤتمر ليصبح مؤتمر ميونخ للسياسات الأمنية ، وبدءا من عام 2008 صار مؤتمر ميونخ للأمن .
وشهدت النسخة الأولى للمؤتمر مشاركة محدودة لا تتعدى 60 مسؤولا، في حين ازداد الإقبال على المؤتمر اعتبارا من عام 1999، مع مشاركة ممثلين عن دول شرق أوروبا، والهند، واليابان، والصين.
ويعد المؤتمر الذي يعقد سنويا، أبرز مؤتمر دولي يتناول السياسات الأمنية.